ماذا عن سلوكيات بعض الساسة ونظرياتهم العملية والشكلية وتجاربهم باي توجه وعرف؟؟؟‎‎

ماذا عن سلوكيات بعض الساسة ونظرياتهم العملية والشكلية وتجاربهم باي توجه وعرف؟؟؟‎‎

سلوكيات بعض هؤلاء الساسة لا تنم عن علمهم بعالم السياسة اطلاقا لان العلم له مقومات يستند عليها كالنظرية و التدقيق والاحصاء والتجارب والتريث والتدبر وما الى ذلك فالعلم اليوم لا حدود له وها نحن في عصر العلم والتكنلوجيا التى تجعل من المجرم بريئا ومن السارق عفيفا ومن الزاهد فاسقا استنادا لبرامج الحاسوب والانترنيت المتنوعة كالفتو شوب والدعاية مدفوعة الاجر وبنفس الوقت لا تنطلي هذه الاعلاعيب وبفضل الكمبيوتر ايضا على اغلب المتابعين والملمين فى عالم الكمبيوتر والانترنيت . و بما ان كل ما يقال ويشاهد يخضع لهذه المقايس العلمية فبالتالي ستعود على اصحابها بالفشل وخيبة الامل عاجلا ام اجلا ومهما تعددت اساليب الاحتيال والتشويش .فما نسمعه اليوم من الاخبار و الطروحات على الساحة العراقية من قبل بعض السياسيين المخضرمين فى عالم السياسة كما يدعون ما يدعو للضحك حد الانفجار لانه بعيد كل البعد عن المنطق العلمي السياسي الرصين .

اذن هل هو من الغباء السياسي ! طيب .. كيف … كلنا يعرف مفهوم العلم وعقلانيته ونسعى جاهدين للتحلي به لكن الغباء نبتعد عنه حتى ونحن نتمتع به في بعض الاحيان . فالغباء هو صفة اللاعقلانية عند الانسان ويدل على العجز وعدم الفهم الصحيح للامور وهذه بحد ذاتها يمكن ان تكون لحظات يمر بها اي فرد وفي اي لحظة وفي بعض الاحيان يشعر بها وفي احيانا اخرى لا .اما اذا لازمت هذه الحالة الفرد لسنين و اصبحت صفة تلازمه دون ان يعيها أذن فلابد له ان يتعالج منها فحالته مستعصية لانه مصاب بالغباء رسميا !

وهنالك اراء تقول ان الغباء قد يكون السبيل الوحيد الى نقطة بداية النجاح ! على مبدء ربه ضارة نافعة . فيا ترى هل ساستنا المشاغبون والمتمتعون بنعيم غبائهم هذا يسعون الى نقطة النجاح !

وعلى ذكر الغباء ومعرفة قياسه هناك تجربة علمية قام بها مجموعة من علماء النفس اعجبتني جدا ولما لها من علاقة بموضوعنا هذا سأسردها لكم وبعدها نعود لتكملة ما بدءنا به .

التجربة جرت على النحو التالي :

قام مجموعة من العلماء بوضع 5 قرود في قفص واحد و في وسط القفص يوجد سلم و في أعلى السلم وضعوا كمية من الموز , وفي كل مرة عندما يصعد احد القرود لأخذ الموز يقوم العلماء برش باقي القرود بالماء البارد . بعد فترة بسيطة أصبح كل قرد يطلع السلم لأخذ الموز تقوم القرود المتبقية بمنعه و ضربه ضربا شديدا حتى لاينالهم شر الرشق بالماء البارد . بعد فترة من الزمن لم يجرء أي قرد مهما كان على صعود السلم لأخذ الموز على الرغم من كل الإغراءات المتاحة له وذلك خوفا من الضرب الذي يتلقاه من باقي القرود. بعدها قرر العلماء أن يقوموا بتبديل أحد القرود الخمسة و يضعوا مكانه قردا جديدا. فأول شيء يقوم به القرد الجديد هو صعود السلم ليأخذ الموز ولكن على الفور تقوم القرود الأربعة المتبقية بضربة واجباره على النزول . بعد عدة مرات من الضرب المتكرر يفهم القرد الجديد بأن عليه أن لا يصعد السلم مع أنه لا يعرف ما هو السبب الحقيقي لضربه ومنعه من الصعود.

وللمرة الثانية قام العلماء أيضا بتبديل أحد القرود القدامى بقرد جديد اخر و حل به ما حل بالقرد البديل الأول حتى أن القرد البديل الأول شارك زملائه بالضرب و هو لا يعرف لماذا يضرب ! و هكذا دواليك تكررت حالة التبديل حتى تم تبديل جميع القرود الخمسة الأوائل بقرود جديدة بحيث اصبحت كل القرود الخمسة المتواجدين في القفص قرود لم يرش عليهم الماء البارد أبدا و مع ذلك يضربون أي قرد تسول له نفسه صعود السلم بدون أن يعرفوا السبب الرئيسي لهذا الضرب المتكرر والمنع القصري لمن يريد اخذ وأكل الموز من اعلى السلم !

ولو فرضنا ..

و سألنا القرود لماذا يضربون القرد الذي يصعد السلم؟ هذا اذا اهتموا لسؤالنا أصلا !

أكيد سيكون جوابهم وبمنتهى الثقة : لانعرف ولكن وجدنا آباءنا وأجدادنا له ضاربين .

عجيب نطقوا بلسان حال بعض ساستنا العظام !

أذن هي “عادات وتقاليد سياسية ” تربى عليها القرود . فأمست سياسة القرود المحنكة متبعة جيلا بعد أخر !

ويمكن هي نفس العادات والمبادئ والتقاليد والاراء السياسية التي تربى عليها بعض ساسة العراق اليوم ! لانها مكتسبة من ساستهم الاوائل الذين علموهم الف باء السياسة على اصولها القردية !

وسؤالنا الاهم هنا هل ياترى أن بعض سياسيين العراق المخضرمين يعلمون من اين جاءوا بمبادئهم وعاداتهم واعرافهم وتقاليدهم السياسية والتي تلزمهم اليوم بما يقومون به من افعال مشينة تجاه الشعب العراقي وكيف تربوا عليها ولماذا ؟! اكيد سيكون جوابهم . بالضبط لا نعرف ! ولكن نحن تعلمناها من ساستنا العظام الاوائل والذين هم كانوا للشعب العراقي ظالمين و بالحديد والنار والغش والحيلة دهرا من الزمن له حاكمين و نحن اليوم لسياستهم حافظين !!

و هل يا ترى من اي باب في علم السياسة ؟ هل هو من باب الوعي السياسي ام من باب الغباء السياسي ؟

هذا ما ستجينا عليه الايام القادمة !!

والمصيبة لو تغابت علينا الايام وصنفتها بالوعي السياسي !

ذهبت ادعاءات داروين ادراج الريح، ونستها مراكز الابحاث ولاتوجد الا في روؤس اصحاب الطاعة العمياء والجهلة الذين يسلمون دون أدنى تفكر اوتفكير.

في حين بقيت أبحاث العالم النمساوي سيغموند فرويد ونظرياته في علم النفس والتحليل النفسي والسلوك مثار اهتمام وجدل للدارسين وعلماء النفس والاجتماع ليومنا هذا. وفرويد يقول ان الحيوان افضل من الانسان فالحيوان لايعرف الكذب والخداع، ويحقق رغباته مباشرة اما الانسان يخدع ويراوغ ويلف ويدور. وينزو كما ينزو الحيوان وهذا الراي يحتمل جانب كبير من الصحة. واكد المرحوم الدكتور الشيخ احمد الوائلي في احدى محاضراته الشهيرة ان الحيوان افضل من الانسان في بعض الاحيان والآية القرانية دليل قاطع على ماذهب اليه الشيخ الجليل احمد الوائلي (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أويعقلون إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا) الفرقان44

ولو كان داروين حيا لجادلنا حول اصل الانسان قرد بعد ان اتفقنا ان بعض من البشر كالانعام والحيوان ودليله على ذلك مايقوم به بعض الساسة من تصرفات تتطابق تماما مع تصرفات القرود في القفز من شجرة الى شجرة ومن جدار الى جدار.

والقرد السياسي بحالة قفز دائم من قائمة الى قائمة ومن حزب الى اخر دون خلاف او مناسبة سعيا وراء رغبات مادية ونزوات السلطة والتسلط واذا ماكسبت هذه القائمة خشع ووضع يده على راسه واذا ما خسرت وضع يده على مكان اخر مجرحا وناسفا كل برامجها وافكارها التي آمن بها واقام الدنيا واقعدها. وبشر بها ودافع عنها لسنوات ونصب افخاخ واحابيل من اجل الايقاع بالاخرين للايمان بها وبكل الوسائل والمغريات المتاحة.

ان صاحبنا القرد السياسي هذا له طباع التخفي واللف والدوران والمراوغة والتبرير عن كل مايحدث من خراب واضرار وقتل. وهذه فئة السياسي القرد موجودة شرقا وغربا. الا ان الغرب استطاع ان يحد منها ما استطاع سبيلا من خلال ضوابط قانونية وانظمة مرعية تسري على الكبير والصغير ومن خلال منظمات المجتمع المدني والشفافية ومن حاول ان يستقرد سيجد الف عائق ومانع لكسر استقراده وضاقت السبل على السياسيين المستقردين وهدات فورتهم بمرور الزمن. فحين بغت القرود السياسية عندنا وعتوا في النهب والتخريب والقتل والاعتداء على حقوق البشر وخالفوا كل مانهى الله عنه والشرائع السماوية والبشرية، وقوله تعالى {فلما عتوا عن مانهوا قلنا لهم كونوا قردة خاسئين} الاعراف 166

ولاننا بشر ونؤمن ونتبجح برقينا الانساني وعقولنا الراجحة وتميزنا عن سائر المخلوقات وجب علينا عدم قتل القرود كما حصل في بعض الحالات للاسف بل وجب حجزها وحجرها والحد من استهتارها وجنونها المفرط لتكون مضرب امثال وعبرة لمن يريد ان يستقرد بالوضع الاقتصادي الامني والسياسي والمجتمعي، ولكن عاجلا ام اجلا ستحجر هذه القرود الخسئة. وللذين يؤمنون بالاحلام فلاتروا القرود لانها تعني رجل فيه كل عيب، ورؤية القرد يعني رجل ياتي الكبائر، ومن راى قردا يعضه فانه يقع بينه وبين انسان خصومة وجدال… ونصيحة للجميع لاتسرفوا في مشاهدة الفضائيات لانها مليئة بالقرود السياسية المتخاصمة ولاتحلموا ولاتأملوا خيرا من القرود السياسية التي تحكمنا ولا تروا القرد ولاتجادله ولاتخاصمه بل اعطيه موز لئلا يضع يده على…….. واذا لم تعطيه شيئا سيكشف لك عن عورته المكشوفة أصلا. وتحاشيا للمشاكل.. لاارى القرد ولا القرد يراني.

تعتبر القرود من الحيوانات الانتهازية, فيتحول القرد الى مهرج يرقص ويقفز مقابل كمية موز! حيث تحكمه المصلحة بعيد عن اي شيء اخر, كذلك الساسة فما ان تكثر له العطاء, فانه يكون مستعدا ان يرقص وينافق بل حتى ان يتحول لشاذ مقابل صك بمبلغ كبير! فلا كرامة ولا عزة نفس تبقى للسياسي امام المال, ومصيبة العراق بوصول طبقة سياسية انتهازية اكثر من القرود.

كذلك يتميز القرد بانه لص خطير, بما يملك من صفات السرعة وخفت اليد, كذلك السياسي العراقي وخصوصا الاصنام الكبار فهو بارعون في ( الخمط) والسنوات الماضية تشهد لهم بكل هذه اللصوصية, ولولا قدرتهم العظيمة على السرقة لما بقوا في مكانهم يوم واحد, فالقوى العظمى تفضل اللص القذر على النزيه الشريف, المصيبة العظمى ان نجد من يقدس هذه القرود السياسية فينازع ويتشاجر وقد يقوم بقتل الاخر المختلف بالرأي فقط دفاعا عن القرود!

يتميز القرد باظهار وجه واخفاء وجه اخر, فقد يكون مبتسما لك, لكن هو في داخله يغلي كي يقضم من لحمك, فيكون الباطن خلاف الظاهر, كذلك السياسي العراقي تجده يظهر بوجه العفة والزهد والتدين, وباطنه خلاف ذلك تماما, فهو الفاسق الزاني اللص, وهكذا نجدهم كالقرود يتقفزون بين الاحزاب والتيارات من اقصى اليمين الى اقصى اليسار, بحثا عن قطعة اكبر من الكعكة, مقابل ظلم الشعب وتغييب العدل, والغريب ان المجتمع يصدق نفاقهم فهو يحسن الظن دوما باهل الدين.

حسب الدراسات العلمية فذكور القرود تمتاز بقدرات جنسية كبيرة, فلا تكل ولا تمل من ممارسة الجنس, وتعتبره سلوك يجب ان تمارسهبشكل دائم, والا سقطت من رتبت القرود, وهي ما ان ترى الانثى حتى تهجم وتلبي نداء رغباتها, فليس لها وقت محدد للجنس, كذلك السياسي العراقي فما ان يصل لمنصب حتى ينفتح على عالم النساء, فيغذي مكبوتاته ويصبح الجنس شعاره قبل اي معاملة او موافقة, فالأنثى هدف لا بد من الوصول له, فيتحول السياسي الى زير نساء.

لذلك نجد القوادين يصبحون مقربون من الساسة مقابل خدماتهم الجنسية, ونجد مع ارتفاع سهم الساسة تزدهر سوق الجنس لذلك تكاثرت بيوت الدعارة والمساج وتحت حماية وحصانة السياسي.

اخيرا: ادعوا الله عز وجل ان يفتح وعي الامة لتدرك حقيقة ما يقدسون من قرود, وان يخلصنا الله سبحانه من كل قرود السياسة ,كي يعود العدل ليشرق في ارجاء هذه الارض المنكوبة.

“وحدهم الموتى من أجبروا على الفراق, أما البقية فقد اختاروه”, جملة توقفت عندها كثيرا, وهي مكتوبة في مقدمة كتاب ممزق الغلاف والمقدمة فلم اعلم كاتبه وما عنوان الكتاب, حديث الفراق دفعني للكتابة عن حوادث الموت التي تتلازم مع حياة العراقيين, اتذكر طفولتي وهي تتمزق بصور طائرات وهي تزمجر وتنشر الرعب في سماء بغداد, اعلاناً عن تطور حرب الثمانينات الى قصف المدن, كان الرعب ينتشر بين البيوت وفي البيوت, مع ما يمثله حكم العفالقة من رعب وقلق دائم لكل عراقي, وقوافل صناديق الموت الملفوفة بالعلم العراقي, كان لها مرور يومي في شوارعنا, فالموت اصبح حدثا يومياً للعراقيين بفعل طموحات الطاغية في التوسع.

وما ان غادرنا عقد الثمانينات حتى ادخلنا الاحمق صدام بحرب جديدة, كان نتيجتها افظع انواع قصف المدن, ليموت الاف العراقيين كغرامة اممية ندفعها مقابل جنون صدام, وتم تدمير كامل للجيش العراقي واحراق معداته الحديثة, التي تم شرائها بمبالغ كبيرة جدا, ثم انسحابه المذل, وانتهاء مغامرته بموت اهل العراق, وبقي الاحمق يردد بانه انتصر (ويا محلى النصر بعون الله), نعم هو حقق مراده بقتل اهل العراق والذي يعتبره نصراً شخصياً.

بعدها دخلنا في عقد مظلم وهو عقد التسعينات, ليموت العراقيين بفعل الحصار الاقتصادي المفروض عليهم فقط, اما كبار العفالقة وصنمهم الاحمق فكانوا يتنعمون في قصورهم.

بعد ان تم صيد الجرذ من حفرته, كانت الطموحات العراقية الشعبية كبيرة بان تسترد الحقوق ويتوقف الموت, ونعيش كبشر مثل باقي دول العالم, ندرس ونفرح ونحب ونبني ونعمر.

لكن القوى العالمية لم تقبل لأهل العراق بان يستريحوا من الخوف والقلق والموت, فكان القرار بوضع الحكم بيد حفنة من السراق والانتهازيين, وهكذا نحن نعيش حاليا ابشع سنوات الموت المتسلسل, بفعل سوء ادارة الدولة من قبل الطغمة الحاكمة, فادخلوا البلاد في ابشع الحوادث التي قد تحصل للبلدان, فمن الغرق بالأعمال الارهابية, الى اشعال نار الطائفية, ثم ظهور وحوش الفساد والجريمة المنظمة والمافيات البشعة, وهذا لا ينتج عيش هادئ ابداً, بل ينتج بلد اشبه شيء بعالم الزومي.

واخر الحوادث ما حصل من حريق مستشفى الحسين في محافظة ذي قار, والذي راح ضحيته 128 وعشرات الجرحى, لو حصل هذا الامر في بلد ثاني لكان امراُ طبيعيا ان تستقيل الحكومة, لأنها مقصرة في عملها, ولأنتحر القادة السياسيون كي يغفر الله لهم خطيئتهم العظمى, لكن حيتان السياسة لا يهتمون, فطبيعي جدا ان يموت العراقيون! حيث يستمر الموت يحصد ارواح العراقيين من عهد القرد العفلقي الى عهد قرود الحاضر.

كل ما سيفعلونه تشكيل لجنة تحقيقية, وتصل الى (لا شيء) كالعادة, وينتهي الامر بإقالة مدير المستشفى فقط, وتنجو القردة والخنازير الكبار بجريمتهم, والكل يندد في المنابر الاعلامية, وبالبيانات رسمية, وفي مواقع التواصل الاجتماعي بالفاجعة, وجميع الساسة تطالب بالاقتصاص من المتسببين, كأنهم بعيدين عن الحدث او عن المتسبب, او هكذا يريدون ان يوهموا السذج واصحاب الوعي المتدني, فهم كالعواهر لا يستحون ابدا!

ها هم العراقيون يجبرون على الفراق ومغادرة عالم الدنيا, نعم قد يكون قدرا مريحا بدل الاستمرار بالمعاناة! في ظل وجود طبقة سياسية تعتمد الظلم اساساً في الحكم, فيغادر العراقيون واحدا بعد اخر, اما بالغرق, او الحرق, او الانفجار, او بالقتل.

قديما كنا نردد ومازلنا نردد ونحن منتظرين فجر العدل: ” اللهم انا نرغب اليك بدولة كريمة, تعز بها الاسلام واهله, وتذل بها النفاق واهله”

ذيل الجلب بس ادوس عليه يبدي يعوي…هاي القرده بس تحجي على إيران تكول ساب امه ..عتاكه ولد الحراميه

لا أعتقد أن أحدا لم يشاهد كيف تتصرف القرود في الغابات ولا سيما كيف تقفز من شجرة إلى أخرى ومن غصن إلى آخر،متعلقة بها بقوائمها أو أذنابها تحاشيا للسقوط،وإذا سقطت عاودت بحكم غريزتها الكرة من دون أن تتعلم من المرات السابقة. هكذا في أحد بلدان الشرق الأوسط تمارس السياسة كتصرفات القرود،قفز من جهة إلى أخرى ومن خيار إلى آخر ومن طرح إلى آخر ومن مبادرة إلى أخرى ومن تفاهم إلى آخر، من دون أن يتمكن سياسيو هذا البلد من تجنب السقوط، فيسقطون في المزيد من المشاكل ويخرجون منها بأثمان كبيرة ولكنهم لا يتعظون. فالقرود أيضا ولا سيما عندما تكون في حدائق الحيوان أو في أقفاص مغلقة يقف الناس يتفرجون على تصرفاتها ويدفعونها نحو تصرفات تثير فيهم الضحك، وهكذا تماما من يمارسون السياسة في ذاك البلد، يتفرج عليهم العالم بدوله القريبة والبعيدة ويدفع البعض منهم نحو تصرفات لا تدفع إلى الضحك فقط بل إلى البكاء أحيانا كثيرة. سياسة القرد أو القرود في ذاك البلد لن تنفع والمطلوب التفتيش بسرعة عن سياسة بديلة ناجحة، إلا إذا كان بالفعل أصل الإنسان قردا وبقي من يمارس السياسة في ذاك البلد على أصله. السياسيون فى العالم مثل القرود فى الغابة، إذا تعاركوا أفسدوا الزرع، وإذا تصالحوا أكلوا المحصول؛. صدقت يا جورج أوروبيل.. إذا تأملت معي هذه العبارة وراجعت معى شريط وجوه السياسيين أمام عينيك.. وتساءلت معى متى تصالح السياسيون؟ وفي أي العقود والعصور؟.. واسترجعت الشريط فستجدهم لم يجتمعوا إلا على أشلاء الوطن وليس لإنقاذ الوطن إلا نادرًا.. فهم لا يتصالحون إلا عند تقسيم المكاسب أو السلطة أو عند توزيع تورتة الوزارات أو +حصة فى قائمة؛ لدخول مجلس النواب!! أما دون ذلك فهم دائمًا يتعاركون لتحقيق مكاسبهم الخاصة، يتنافسون على عرض الخدمات للتقرب من السلطة. فى عالم السياسيين القردة؛ كل واحد منهم يلهث إلى أن يصبح +سيد القردة؛.. ليصبح هو المسيطر.. المحرك للأحداث للضغط بالقردة على القيادة السياسية.. ولتوصيل رسالة للسلطة بأنه الأقوى، بأنه الوحيد القادر على السيطرة عليهم.. لكن المشكلة الآن أن سياسيي هذه الأيام لا يجيدون اللعب أو الضغط أو تحريك الأحداث. لأن سياسيي هذه الأيام هواة، غير مؤهلين للسيطرة أو لفرض الرأى، بل حتى لإقناع الآخر أو لإقناع من حوله. سياسيو هذا الزمان انتهى تاريخ صلاحيتهم أو وجوه تشوبها علامات استفهام، ظهروا فجأة على السطح، فى البرلمان، فى الأحزاب بلا خبرة، بلا هوية، بلا تجارب.. متلونون بطريقة فجة.. طموحاتهم أكبر بكثير من خبراتهم.

لا يجيدون فن الإقناع، ولا فن التأثير فى الناس.. سياسيو هذا الزمان لا لون ولا طعم ولا رائحة.. بلا شخصية كاريزمية ولا يملكون مقوماتها. سياسيو هذا الزمان بلا نبض شارع أو قرية أو نجع.. فهم بلا جمهور إلا جمهور الفضائيات وبرامج التوك شو.. فهم سياسيو التصريحات؛.. لا ينجحون إلا في إطلاق تصريحات عالية الصوت، سوفسطائية المعنى.. رنانة، شعارات جذابة ملونة بألوان براقة.. كل اللون وفق الموقف. سياسيو هذه الأيام بلا شخصية خاصة بهم، بلا بصمة خاصة بهم.. فهم يحاولون العيش في جلباب زعامات مضت، لكن الجلباب واسع وفضفاض عليهم، أكبر منهم ومن إمكاناتهم الفكرية والعقلية والشخصية. سياسيو هذه الأيام.. فشلوا في ملء فراغ من سبقوهم، بالرغم من أن الأرض ممهدة أمامهم والوطن بحاجة إلى كل سياسى ذو ذكي، له بصمة خاصة، بل على العكس أحدثوا فجوة وفراغًا أكبر فى عالم السياسة وازدادت الهوة بين الشعب والسياسيين، وبين الشعب وبين نوابه. والآن.. فى مرحلة الولادة القيصرية التى يمر بهاالعراق.. علينا التخلص من كل هؤلاء السياسيين القردة الذين أفسدوا الحياة السياسية بالمعارك الواهية بينهم وبين بعض فى مجلس النواب أو على صفحات الجرائد أو فى الفضائيات. أيها +السياسيون؛ عليكم الرحيل، فلقد أفسدتم وطنكم بفساد بضاعتكم، وسممتم جسد الوطن بأنفاسكم المسمومة. والآن عليك أيها الشعب.. التخلص من كل فاسد.. حرامي.. مرتشٍ.. ضعيف.. سلبي.. فاشل.. متآمر.. ومن كل السياسيين القردة.. وأخيرًا.. علينا التخلص من سياسة القرود.

العراق في ظل الأوضاع الراهنة، يحتاج لكثير من الأُسود، لكن الواقع لا يوضح ذلك، فهناك قرود سياسية تسنمت مناصب سيادية في الدولة، وتركت الوطن والمواطن حين جدَّ الجد، وضاعت المدن بليلة وضحاها، وأبرز ما يقودني لهذا الكلام، هو مسيرة الإنتخابات السابقة، التي حُرّفت وأُخرجت عن مسارها، وأنتجت لنا هذه القرود، ولكن في الإنتخابات القادمة، سؤال يطرح نفسه وبعنوانٍ كبيرٍ واضح،ٍ هل ستطيح تلك المسيرة الجماهيرية، والثورة البنفسجية بهؤلاء القرود، الذين كان همهم الوحيد، المكاسب والمصالح الشخصية الضيقة؟!

على كل حال الأمر لا يشمل جميع الساسة، فمنهم من أثبت أنه أسد، فالجهود التي بذلها هؤلاء الرجال، كانت على قدر المسؤولية المناطة بها، وحاولت بشتى الوسائل إنقاذ الوضع العراقي مما هو عليه، لأن أجندات معينة من وسطنا وخارجه، تتصدى لهذه الجهود محاولة تسقيطها، أو تجيير إنجازات المرحلة الراهنة، لصالح الحزب الحاكم فقط، على أن الدعوات مستمرة، طالما طالبت بها مرجعيتنا، وجماهيرنا في كل مرة.

المشاعر المزيفة يخاطب بها هؤلاء القرود، بحجج دماء العراقيين، والدفاع عن حقوق الأرامل والأيتام، نسألهم: أين كنتم عندما أُستبيح العراق واغتصبت المدن؟ ألم تصعدوا على أكتاف الفقراء والبسطاء، بشعاراتكم الرنانة المزيفة، ليصوتوا لكم في الفترة الماضية؟ ألم تكن قطع الأراضي، والبطانيات، والمدافئ سلعاً رخيصة لشراء الكراسي؟ فأكبر كمٍ من الدماء في سبايكر، كان كفيلاً بقلعكم من جذوركم، لكن شعاراتكم مزيفة، وكلامكم أكثر زيفا، مكنكم من الانتخابات، وقد حصل ما حصل، وكان درساً بليغاً إستوعبه العراقيون جيداً.

في قادم الأيام ستبدأ الحملات الانتخابية للمجالس المحلية، التي نادت بعض القوى السياسية المعتدلة، بضرورة دمجها مع الإنتخابات البرلمانية، بسبب سياسة التقشف الحكومي، فدمج المخصصات والتكاليف، لخوض جولتين من الانتخابات مرة واحدة، يعد إنتصاراً للمفوضية العليا للإنتخابات، كما هي نصر للمشروع السياسي، ودعم لجهود الحكومة في الإستقرار السياسي، الذي يلقي بظلاله على الإستقرار الأمني والإقتصادي، فصرخت القرود وإستنكرت.

ختاماً: بعض القرود تعودت على الهزيمة، وتأخذها العزة بالإثم، فنرى أنها تبدو كجثة هامدة، تؤدي مزيداً من الفساد والترهل، فتوهم المتلقي، بأنها تعيش قصة حب وطنية رائعة، أما الأسود التي زأرت بكل قوة، وتصدت للإرهاب حينما نادتها الحدباء المغتصبة، فقد أنقذ الأسد عروسه، ورسم لوحة للفداء والتضحية، وكشف زيف الفاشلين والمتآمرين، ولم ينخدع هؤلاء المجاهدون، بزخرف العيش وملذاته، بل وهبوا دماءهم الطاهرة، فداء للعرض والأرض، فكتبوا قصة حب جهادية، نالوا بها الكرامة الأبدية، والعراق مليء برجال، يستطيعون التصدي ليتسنموا المناصب المهمة، في إدارة البلد لأنهم أُسود عراقية أصيلة

د. كرار حيدر الموسوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.