لأجل العراق..أقيلوا الشهرستاني…

كنت كغيري من العراقيين الذين رحبوا بوصول أصحاب الكفاءات إلى مناصب الدولة العليا، وأبرزهم كان د حسين الشهرستاني، العالم الذي عرف بتحديه لطاغية العصر ورفضه أن يكرس علمه لدعم الترسانة العسكرية له، هذه الترسانة التي تسببت في مقتل آلاف الأبرياء.
كانت البداية تسلمه وزارة النفط ،فنائب رئيس الوزراء لشؤن الطاقة إضافة الى وزارة الكهرباء وكالة، وبكل هذه المناصب كان أداؤه سلبيا، وعرف عند العراقيين بتصريحه المثير للسخرية “ان العراق في نهاية عام 2013 سيصدر الكهرباء الى الدول المجاورة”، وسبب السخرية أن العراق مازال الى هذه اللحظة يشكو من عجز في الطاقة الكهربائية.
مع ذلك ففشله في حينها كان مبررا، لأن ادارة الدولة في تلك الفترة كانت مركزية بحتة، خاصة بالنسبة لملفي النفط والكهرباء، وأغلب العقود كانت توقع مباشرة من رئاسة الوزراء، لهذا لم يعترض أحد على توليه وزارة التعليم العالي في حكومة التغير، وهنا كانت الطامة الكبرى.
فما أن أستلم الوزارة، حتى أستصدر ثلاث قرارات تهدف الى تخريب أهم مشروع للحكومة العراقية بعد الـ،2003 ألا وهو مشروع الأبتعاث، الأول إرجاع فئات دول عدلت رواتبها إعتمادا على دراسات إقتصادية تثبت زيادة الأسعار فيها، والثاني قرار تخفيض رواتب كل الطلبة المبتعثين ومن ضمنهم من شمله القرار الأول، فأصبحت نسبة التخفيض للطلبة 30 -55%!
والقرار الثالث هو إلغاء التمديد لطلبة البعثات، مع انه هو نفسه لم يستطع إكمال دراسته للدكتوراة بالسنين الثلاثة المقررة من قبل الوزارة، والسبب معلن لهذه القرارات هو تقليص التخصيصات المالية للطلبة في موازنة 2015!
طبعا العذر صعب التصديق، بما أن وزارات اخرى إقترضت مبالغ إضافية لإكمال مشاريع تجدها مهمة، والوزارة نفسها خصصت مبالغ هائلة لإنشاء مشاريع كان من الممكن تأجيلها دون ألحاق ضرر بأحد.
لا أعتقد أن الوزارة تجهل أنه مع التصاعد العالمي للأسعار فلا يمكن للطالب بأي دولة من دول الإبتعاث إكمال دراسته بهذه النسبة من التخفيض، وكذلك فالوزارة تجاهلت مطالب المرجعية الرشيدة، والعديد من النواب والشخصيات السياسية، وإكتفت بتقديم وعود شفوية أليهم مع تصريحات مستفزة للطلبة،هذا كله يؤكد أن الشهرستاني تقصد تخريب مشروع الإبتعاث.
من ناحية أخرى فاليوم أصبح واضحا أن داعش تُدعم سرا من عدة دول متقدمة، لذا فمن غير المعقول أن نرمي طلبتنا بأحضان تلك الدول، فمع سكوت الوزارة وعدم قبولها بأي حل للطلبة، حتى السماح لهم بالعودة لإكمال دراستهم في الجامعات العراقية، جعل اليأس يتملك أغلب الطلبة، ولجؤهم إلى التظاهر والإعتصام قد يخدم مصالح تلك الدول، وشرعا صاحب الحاجة لا يؤاخذ، فلأجل العراق، وصورة التعليم العالي التي من الصعب أعادتها اذا ما شوهت، رجاء أقيلوا الشهرستاني.

بقلم: حيدر فوزي الشكرجي

2 thoughts on “لأجل العراق..أقيلوا الشهرستاني…

  • 29/03/2015 at 11:47
    Permalink

    لا عاب حلكك …… لان الشهرستاني هو رأس الفتنة ورأس الخراب
    نطالب بإقالة الشهرستاني

    Reply
  • 25/03/2015 at 14:20
    Permalink

    نعم
    لأجل العراق..أقيلوا الشهرستاني…

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.