هولكوست داعشي /في ” الخان ” من يفسر لنا دبنهم ؟

بقلم: عبد الجبار نوري

مذبحة ناحية خان بني سعد المروّعة ليلة الجمعة والعيد 17 تموز 2015 ، أنهما جمعة وعيد المسلمين لا للبوذيين والهندوس الذين بأمر دينهم يأخذون التحية للبقرة ، أستهدف الخان بأعنف وأقسى وأفضع تفجير أنتحاري من أرهابيي داعش ، وأستهدفت جميع مكونات الناحية فهو شاهد أثبات ونموذج لزيف التكفير الديني فهي كارثة أنسانية ترقى إلى جعل خان بني سعد منطقة منكوبة حسب المنطوق الأممي لقيمة آدمية الأنسان ، فالخسائر حسب المصادر الأمنية وتصريح رئيس مجلس الناحية (عبد الرسول الحسيني ) : سيارة حمل لوري يحمل 3-4 طن من مادة ال T N T و الC 4 – و كانت نتائجها الكارثية قتل 90 مواطن مسكين قد يكون عامل أو عتال أو صاحب عربة لبيع الحاجيات وكل طموحه أن يلبس أولاده كسوة العيد وفعلاً لبسهم السواد و125 جريح وهم في حالة حرجة والذي يرفع من رقم القتلى ، و12 مفقود والظاهر أنّ عصف التفجير الشديد وحرارتها العالية جداً صهرتهم وأذابتهم ، وحرق عشرات من البيوت السكنية والعمارات والسيارات المارة والمتوقفة ، ويشهد الله على قولي ليس لي قريباً من رحمي أو عشيرتي في هذه البقعة المحترقة ، بل الذي دفعني أن أبوح بمشاعري الحزينة المحبطة والمكتئبة هو : أنسنتي وأنتمائي لآدمية الكائن البشري وليس ديني أو طائقتي أو قوميتي .
والحقد والكراهية لهذه الفئة الضالة الأرهابية أختارت السوق الشعبي المكتظ بالمتسوقين والباعة المتجولين وفقراء الشعب العراقي ومن الجماهير المسحوقة وفي ليلة العيد بالذات ؟ ،أي دينٍ هذا ؟؟ حين يعتبر العيد بدعة وظلالة ، فالأستهداف كان “هوليكوست” داعشي نازي ومغولي وتتري ونقشبندي صدامي بعثي أعنف ما شهدته التفجيرات الأنتحارية منذ 2003 لحد اليوم ، وأكررتساؤلي المحيّر أي دين هذا ؟ حين يتجرد الأنسان من آدميته وتتحجر مشاعره ويحول هذه الناحية الفقيرة البائسة إلى كومة رماد هم الأرهابيون تلامذة مملكة الكراهية السعودية بؤرة الشر والتكفير والحقد الوهابي .
وثمة صراعات وأرهاصات تدور في أعماقي لأصل إلى قناعة أنْ أتفهم دين داعش وأين سوف تصل بهذه الآيديولوجية المريضة والمرفوضة من الأغلبية الساحقة من شعوب الأرض لكون الجميع متهم بالتكفير وثم الذبح .
و هنا تسكب العبرات وتبكي البواكي وتتحشرج الغصة والحسرة في صدورنا التي ضاقت بما لاقت من حكام الغفلة من ظلمٍ وتعسفٍ وكمٍ للأفواه وقطفٍ للأ رواح وكثرة في السجون والمعتقلات وقلّة من المستشفيات والمدارس وحروبٍ عبثية أختزلت نفوس وموارد العراقيين برقم الملايين ، وثم إلى مرارة ما بعد السقوط حيث الفرهود والفساد الأداري وقاده لصوص وفقدان الأمن والتفجيرات والعبوات الناسفة وحصد الأرواح بشكل يومي ، وأحتلال العراق من قبل أرهابيي داعش وتناغم معه الخونة والجواسيس والمافيات والميليشيات الذين لهم مشاركة في الحكومة وفي نفس الوقت تنفذ سمومها من فنادق أربيل وعمان والرياض والدوحه وأسطنبول وواشنطن في أذكاء الشحن الطائفي وتوفير الحواضن لداعش ونسف العملية الديمقراطية الجديدة ، وألا كيف تمكن من أدخال هذا الموت المجاني الرهيب إلى خان بني سعد ، وأقسم أنّها مأساة العصر ويمر عليه الضمير العالمي بتعليقات خجولة ، وشاهدنا كيف قام العالم ولم يقعد في حادثة ( صحيفة شارلي أبيدو ) في 7-1-2015 بحملة تضامن من مختلف أنحاء العالم ومسيرة أكثر من مليون ونصف متظاهر فرنسي ومشاركة 50 دولة وحكومه وزعماء سياسيون ، وأجتماع البرلمان الأوربي ، ومنظمة حقوق الأنسان للأمم المتحدة ، وأصبح مقر الصحيفة حائط المبكى يتبرك به القادة والرؤساء والملوك ، وهذ يعني أن العراقيين ليسو بشراً نعم والمثل يقول { قتل امريء في غابة جريمة لا تغتفر —- وقتل شعبٍ آمنٍ مسألةٌ فيها نظر }.
وأنا لا ألوم العالم وأرى فضائياتنا تحتفل بقدوم العيد ودماء مخلوقات الخان لم تجف بعد وفضائية تعرض المحيبس وأخرى تعرض كلبات راقصة وأخرى تعرض أماكن التنزه حيث اللعب واللهو وكأنهم لم يسمعوا بسونامي وطوفان الموت والجنائز والأشلاء في مساكين خان بني سعد وكنت أتمنى أن تضع فضائية العراقية الرسمية وشاحاً أسوداً على الشاشة على الأقل ، وكذلك الحكومة لم تصل إلى ما وصلت أليه الكويت عندما أعلنت الحداد ثلاثة أيام في تفجير جامع الصادق ، وأعلان مصر الحداد ثلاثة أيام على تفجير سيناء .
بعض الحلول // من غير المعقول أن يبقى العراقي مشروعاً للقتل والأبادة الجماعية فمن كارثة مجزرة طلاب سبايكر ال 1700 إلى طاحونة الموت المجاني بمساحة العراق الجريح ، وأن العديد من دول العالم مرّت بحروب أهلية طائفية وأثنية كالحرب الأهلية الأمريكية والحرب الأهلية الأسبانية والحرب الأهلية اللبنانية وحرب البوسنة والهرسك والحرائق الأوكرانية ولكنها تجاوزت مجنتها بأرادة ورغبة شعبها : هذه بعض الحلول الغائبة :
1-تدويل الأرهاب الداعشي أممياً لكونها تشمل الجميع بتشكيل خلية أزمة من وطنيي وشرفاء العراق في التواجد الدائمي في منظمات الأمم المتحدة بغية أشراكها في مكافحة هذا الوباء الجديد .
2-مواجهة المشكلة وتشخيصها
3- تنفيذ أحكام الأعدام بعد حل لغز توقيع الريس المقدس
4- جهد أمني وعسكري بأنتماء عراقي صميم مترافقا ومتزامنا مع الجهد السياسي
5- نشر ” ثقافة المواطنة ” عبر وسائل الأعلام وحتى تدريسها في مدارسنا الأبتدائية
الله من وراء القصد ——
—– كاتب مستقل
في 22/7/2015

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.