في 30 دقيقة 77 مرّة(أنا) بدل الله

في 30 دقيقة 77 مرّة (أنا) بدل الله!؟

لا أريد بيان و كشف تأريخ المرشحين خصوصا المُجرَّب منهم لرئاسة الوزراء من أمثال محمد توفيق علاوي بكشف أرصدته و الأموال التي بحوزته و التي جعل قسمها الأعظم بأسماء عائلته و زوجته و أبنائه و أنسابه بعد سرقتها من دماء و جلود الفقراء الذين يضجّ بهم العراق و هكذا بقية الفاسدين, إنما أقدّم لكم تعليقا على المكشوف للقائه مع قناة الفرات لتبيّنوا فساد هذا الفاسد و مدى تكوّره و إنتصاره لذاته و نفسه التي يعبدها بشكل مكشوف بعيداً عن الله الغائب من وجوده !

لقد كرّر 77 مرّة هذا المُرشح لنفسه لرئاسة الوزراء المدعو (محمد علاوي) بترديده كلمة (أنا) و (أنا) و (أنا) في لقاء لم يدم أكثر من نصف ساعة على فضائية الفرات؛ يعني كلّ 10 – 20 ثانية أو أقل يُكرّر كلمة (أنا) .. و هذا يعني أنّ (أنا) الأنا هو السلطان و الحاكم و هو الذي سيحكم .. لا رأي و مصالح شعب ولا آلأمة ولا آلحشد ولا قانون ولا هم يحزنون, سوى (أنا) و كما كان صدام, باسم العراق وبعبارات وطنية و إسلامية و إن شاء اللهية, تلك الثقافة التقليدية ألمنحطة المتخلفة التي تُعبر بعمق على الأمية الفكرية – لا ألأبجدية -التي دمّرت العراق من خلال هذه العقول المُتحجّرة الإنيّة و البطون العفنة الممتلئة بلقمة الحرام من أموال الفقراء و المساكين و المرضى, تصور لو حَكَمَ العراق (أنا) بدل الله؛ فأين سيكون موقع (نحن) في عملية سياسية معقدة أفسد السياسيون خلالها بواسطة أمثال محمد علاوي الذي لا يرى سوى أرنبة أنفه!؟

طبعا لم نذكر كم مرّة كذب و راوغ و ناقض نفسه و بآلأرقام والتلاعب بآلكلام و الكلمات و تمويه الحديث, و القارئ العراقي الحائر يستمع لهؤلاء الفاسدين الذين حكموا على مدى 16 عاماً ولم يخلّفوا سوى دمار البلد و تعويق العراقيين نفسيا و جسديا كتكملة لفساد و ظلم صدام تحت مظلة الديمقراطية, لنقص الخدمات خصوصا المواصلات و الكهرباء والصناعة والزراعة لكونهم لم يروا إلّا أنفسهم (أنا) و (أنا) و (أنا).

و لا نذكر و نكرر مقدار الفساد بهدر المليارات ونهب الرواتب و المخصصات على أيدي هذا الفاسد وأمثاله من دون تأمين أبسط القضايا حتى في المجال الذي كان مُكلّفاً به في وزارة المواصلات خلال دورتين, بل أصبح الهاتف الأرضي والنقال أسوء الخدمات وأغلاها و أجرمها بحقّ الشعب الذي لم أرَ فيه مواطنا واحدا مدح هذه الأتصالات ألبائسة بسبب السرقات و التزوير في الرصيد من خلال ذلك.

و بين (الأنا) و (الأنا) سيقضي العراقي عمره الحزين بسبب هؤلاء الظالمين الشياطين المتلاعبين بحقوق العراقيين كيفما داروا أو تسلطوا أو عملوا, لتحطيم الوطن و الحياة بلا حقّ و حقوق و مدارس و جامعات و مستشفيات وعدالة و بيوت سكن لائقة بحسب المواصفات الدولية ولا حتى المحلية, و الله يستر من الجايات بسبب عبادة (الأنا).

ألعراقيون لا يجربون المجرب الفاسد, و يريدون من عمل بإخلاص كجندي مجهول يقاتل من أجل حرية الشعب و صَرَفَ عمره في إنتاج الفكر و بيان جذور المحنة التي سبّبتموها بسبب الأمية الفكرية, فآلأفضل على الأقل لكل مُجرّب أن يتوب و يُرّجع الأموال و الرواتب الحرام و بعدها يرشح نفسه لمثل هذه المناصب .. و عندها لنا كلام آخر معهم, و لا حول ولا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
ألفيلسوف الكونيّ