عندما يخلو رشيد الخيون من ضميره !

عبد الصاحب الناصر
مهما يحاول المرء ان يتحاشى الكتابة عن رجال مرتزقة امتهنوا الصحافة و الكتابة للخضوع لخلاف الوهابية السعودية السلفية مع ايران ، مثل رشيد الخيون الذي مهما حاولنا ان نعطف عليهم بتجنبهم. و هو يعتاش على فتات دراسته للتاريخ في دار المعلمين العراقية، تخرج سنه 1975 ، و عندما نعرف انه يعاني من وحشة عزلته وموقفه بين الناس، هو يعيش اليوم في الإمارات العربية بعد فشل حصوله على مورد رزق في لندن ، ففي ايامه الاخيرة يصر هذا الرجل و كأنه يقول للناس ، انقذوني او تناسوني ، لتنصفوني . جعل من عداءه للعراقيين كشعب و للشيعة كأكثرية في العراق من اهم مواد بضاعته للتسويق في منطقة الخليج. و جعل من عداءه لإيران كبلد جار مادة طازجة تدر عليه مالا كثيرا ، و ايران كجار للعرب منذ بدء التاريخ ، ليس للعراق فقط بل للإمارات العربية، و لدول الخليج عموما، قبل ان تتحرر و تتحد بامر من الحاكم العام البريطاني، الامارات التي يرتزق عليها رشيد الخيون. الحقيقة تقول ان تقريبا ” ربع” مواطنيها من الاصول الايرانية. هو متحذلق و يعرف استخدام أدوات نفاقه وتزلفه، ليزيف التاريخ كيفما يشاء وعلى طريقة وعاظ السلاطين، يعتمد على جهل الناس عن تاريخهم في الفترات الاخيرة، فيسرد لهم خرابيط يعرف كيف يزوقها، و يخرجها ليغري ارباب رزقه و جهلة التاريخ لبساطتهم .
كما حاول احدهم يوم امس ( صحفي صهيوني ) ، حاول الصاق تهمة
من قتل الناس في مدينة ميونخ بانه ” ايراني الماني” ، وقال انه يعيش في مدينة ميونخ منذ سنتان و تلقفت هذا الخبر المصاغ حيدا كل الاذاعات و الصحف تقريبا و استمر اتهام ايران الى هذا اليوم ، و بعد تصريحات الجهات الامنية المختصة اللمانية اتضح انه ولد و يعيش في مدينة ميونخ ، و ليس له اي علاقات او اتصالات مع جهات ارهابية اسلامية ، و نقل شاهد عيان ان هذا المجرم كان يصرخ بانه الماني و في لهجة المانية صحيحية بدون اي لكنة ، كما قال المحققون ان كل ما وجدوه في غرفة هذا المجرم لا يشير الى انه مع اتصال بجهات ارهابية ، بل العكس ما وجدوا بعض المحفوظات التي تشير الى رغبته بالقتل الجماعي كما يحدث حاليا في الولايات المتحدة الامريكية .اذا لماذا يقال بانه ايراني الماني ؟ و لا يعرف المحققون عن اهله شيء بعد و كيف حصل على الجنسية الامانية غير انه ولد في المانيا .إذا هكذا يحور و يفلسف مرتزقة الاخبار و المعلومات من اجل الارتزاق .
كتب وشيد الخيون مؤخرا مقالاً تحت عنوان:
( إيران.. المندائيون في النَّزع الأخير) .
انفرد به ، ليس لذكائه فهو لا يملك منه الكثير، بل ليغري به من يعادي ايران عموما ، و لا نعرف كيف توصل لهذا الاستنتاج الغريب، الذي نسمع عنه لأول مرة من رشيد الخيون ، و هذا هو ذكاءه حين يسرد مواضيع غريبة. كتب هذا الاستنتاج الذي انقله حرفيا:
((لا يُوظف أبناء المندائيين، ولا يدخلون الجامعات، ففي استمارة القبول أربع خانات: مسلم، زرادشتي، يهودي، مسيحي. فإذا تجرأ أحدهم وسجل في إحدى الخانات، قد يواجه حدّ الرِدة (القتل)، ولهذا عندما يكمل المندائي الابتدائية والمتوسطة يخرج للعمل بحِرفة أبيه كالحدادة. والصياغة.))
لم هذا النفاق المركب ؟؟؟ حين اعتبر عرب الاهوار مندائيون، و عندما يريد إغراء حكام الامارات يعزف على وتر الجزر الثلاث، و حين جعل من المندائيين عطالة بطالة بدون اي تحصيل علمي.
في وقت وهو يدعي اليسارية كان عليه ان يعرف ان سفير العراق في تشيكيا الحالي ” السيد وليد حميد شلتاغ” هو من الطائفة المندنائية وعضو متقدم في الحزب الشيوعي العراقي .
و تناسى، كيف درست و درّست الشاعرة الكبيرة لميعه عباس عماره في الجامعات العراقية. حتى لم يذكر متعمدا الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد الذي مات وهو يغني لصدام ، و هو خريج دار المعلمين العراقية . فالصاق صفة العنصرية او الطائفية بالعراق او بايران اصبحت مادة جديدة تتلف لسماعها السلطات الوهابية السلفية حقدا على العراق و على ايران . لذا كان عليه ان يعرف وهو من امتهن التاريخ ، أن اول رئيس لجامعة بغداد هو العالم العراقي الكبير، عبد الجبار عبد الله .. كيف اذا يقول هذا الذي يدعي علمه بالتاريخ ” ان المندائيين لا يحملون شهادات علمية عالية لانهم تحت الحقبة الشيعية في العراق و في ايران؟
اعرف هذا المدعي يوم كان يعمل عند الدكتور الكبير محمد مكية في كالري الكوفة . و اعرف رأي الراحل الدكتور محمد فيه . و لن اكتب عن ملاحظاتي الشخصية مع الدكتور محمد لانها خصوصية بيني و بين ابا كنعان.
لكني ارد عليه و ادعوه ان يستحي كما تستحي الرجال فلا يكتب مثل هذا النفاق الذي حوره و طوره ليصبح يمس بنات الطائفة المندنائية الكريمة :-
كتب قائلاً :-
(( يشعرون بقلق على فتياتهم، ومنهنّ من يخطفن ويضطر الأهل للموافقة والسُّكوت )).
هذه فلتكة مركبة كذلك و منقولة من تصرفات داعش في نينوي ، و تجاوزهم الفاحش على نساء الا يزيديات الشريفات .و يعود رشيد و من اجل ان يعطي حدث فاحش ليستشهد به و يلصقه بايران ، لماذا يتاجر هذا المدعي بماساة النساء الا يزيديات، بهذا الرخص و الازدراء ؟
لكن هذا الرجل معذور ،لانه مريض بداء الشهرة و العظمة.
و يستمر يدلل بنفسه امام امراء الامارات من اجل الراتب و لا يعرف متى سيحاسبونه على هذه الاكاذيب فيفقد حتى راتبه و سيعود الى لندن يتسكع متوسلاً يسترحم من يوظفه، كما عطف عليه الدكتور محمد مكية .
كتب كذلك ، ما نصه:-

»هنا تأتي الخشية مِن الدَّولة الدِّينية، فالمندائيون تحت عَلم الجمهورية الإسلامية في النَّزع الأخير، ما يتطلب مِن المنظمات الدَّولية حماية قوم ما زالوا ينطقون الآرامية، والسَّلام شعيرة مِن شعائرهم، ويعتقدون أن مِن أقطابهم نوحاً وساماً ويحيى«.
ليذكر لنا هذا المدعي من اين حصل على هذه المعلومات و لماذا لم نسمع بها من قبل، و هل قرأتم عنها في سجلات منظمات الدفاع عن الحريات او الامنستي انترناشونال ، و لماذا غفلت عنواها امريكا ؟ و بقية العالم، وهل تخشى الشاعرة لمعية عباس عماره ان تكتب عن هذه الحالة وهي في امريكا و في كندا؟ ا ولماذا لم يشتكي الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد من هكذا ((حالات شعبه وهم في “النَّزع الأخير”؟. وكان يعيش في الاردن ثم في باريس الى ان توفى ، و لم يتباكى عليها، وهو الشاعر المقرب لصدام حسين يوم الحرب العراقية الايرانية.

و لكون رشيد قد ولد في العمارة و الاهوار كان عليه ان لا يسقّط من مكانة الصابئة العراقيين ، بانهم يمتهنون الحدادة فقط ، ليعلم هذا المدعي ان صابئة العراق هم اليوم الوحيدون الذين يحافظون على صناعة تراثية من اجمل التراث العراقي ، و هي صناعة صياغة الذهب و الفضة ، و يحافظون عليها في زمن الصناعات الميكانيكية الطاغية في الاسواق العربية ، لم اكن اتصور ان يبيع اي شخص نفسه و تراث شعبه بهذا الرخص ليحافظ على وظيفته في صحيفة عربية في امارة ابو ضبي .
ملاحظات مهمة عن توقيتات مقالات رشيد الخيون، ينشرها في صحيفة الاتحاد الخليجية ، ذلك لنثبت للناس ضياع شخصية هذا الرجل وهبوطه وابتذاله .
و من الملاحظ أن اكثر مقالات الخيون تأتي متزامنة مع الهجمات السعودية و الاسرائيلية على ايران، و على شيعة العراق بالاخص.
يدعي اليسارية و هو يعتاش على فضلات امراء الخليج و يناغي الوسط الاعلامي السعودي كمحطة احتياط تالية او موازية .
يبحث في المزابل عن حب الرقي، ليطرزه بمصطلحات تاريخية قديمة و ليخرجه كسبق صحفي و بحث علمي .
تختص جل مقالاته ، بالعلمانية، واليسارية او التاريخية السطحية، فمن درس التاريخ في اي جامعة عربية لا تجعله من المؤرخين او من علماء التاريخ. و كرهه للشيعة و للاسلاميين من غير الاخوان المسلمين يتخذه ليبالغ في نفوره من المذهب الشيعي ليرد الشبهة عنه. يتحلى “لو” انه يوصف كما يوصف الفيلسوف الفرنسي ” لويس اراغون” ، ليحمل صفة اخري غير دارس التاريخ .

و اخيرا انقل بكل أمانة و حرفيا ما كتبه هذا المدعي عن نفسه ، على صفحة الويكيبيديا ، يوم كان انذاك مجرد مدرس إبتدائية فقط بعد ان تخرج من دار المعلمين سنة 1975 ، كتب عن نفسه :-
((مارس التعليم في “مدارس بغداد الابتدائية” للفترة 1975- 1979 في الوقت الذي نشرت فيه منظمة اليونسكو تقريرا قالت فيه ان التعليم في العراق ليضاهي التعليم في الدول الإسكندنافية .
يا سلام ؟
هو اذا من رفع مستوى التعليم في العراق خلال “اربعة” سنوات بعد تخرجه و تدريسه في المدارس “الابتدائية” فاوصل المستوى في العراق ليضاهي التعليم في الدول “الاسكندنافية “. هل نحتاج للمزيد لنذكر الناس؟.
و لله في خلقه شؤون
عبد الصاحب الناصر
مهندس معماري – لندن
23/07/2016

https://ar.wikipedia.org/wiki/رشيد_الخيون

http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=90356

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.