عندما يبكي اليكاء

عندما يبكي البكاء
حسن حاتم المذكور
1 ــ نبكي وطناً كان التاريخ وتراكم الحضارات, فأصبح (كعكة), تتقاسمها ثعالب السياسة, انه العراق يا ابناء التي, لو لم يكن, لما كانت لكم, مذاهب وقوميات عميقة, حتى ولا احزاب وتيارات ومراجع عميقة, ولا اكثر من دولة وحكومة عميقة, وكذلك بيوتات وحوزات للعبادات العميقة, “سخم الله وجوهكم” من زاخو حد الفاو, وانتم تعرضون قضايا مكوناتكم, في مزادات المنطقة الخضراء, والعراق في مزادات عواصم الذين, لا يريدون له خيراً, وكما يقسم اللص والمحتال بشرفه!!, تعوي اطراف حكوماتكم, بالوطنية وخدمة المواطن, عندما تصبح مراجع المذاهب. طبقة غنية متمردة, تجعل من الدين, اهم وسائلها للأثراء, وحده الحراك التشريني, الذي اسقطهم في حضيض فضائحهم, سيسقطهم اكثر, ومعهم أخر حكومة للتحاصص.
2 ــ بقوة الصراخ, يبكي البكاء في ارواحنا, نهتف معه, نحن عراقيون حتى الجد الأخير, ما قبل الغزو الأسلامي, عراقيون في سمرتنا وعذوبة لهجتنا وملح دموعنا, ويصرخ البكاء أكثر, عندما يقول البعض عنا, هذا شيعي وذاك سني, من يحترم هويته الوطنية, لا يسمح لنفسه, ان يتشيع او يتسنن, ما دام الفساد والأرهاب واللصوصية, وقتل وجرح الألاف ممن “ارادوا وطناً” تشيع”, بالنسبة لنا ــ لا ــ, وأن تهجير واجتثاث, عوائل اعرق المكونات التاريخية “تشيع”, بالنسبة لنا ــ لا ــ, والقنص والخطف والأغتيال والتفجير, ومحاصرة اضرحة الأئمة, بحوانيت المتعة والمخدرات “تشيع” بالنسبة لنا ــ لا ــ, عقدان من الزمن, والعراق يتسكع نصف ميت, على ارصفة الحياة, وصمت الجوع والتجهيل والأذلال, يستغيث في النفط الغزير, وان اصبح اللامعقول, عملية سياسية وديمقراطية ودستورية وحكومة خدمية, اذن دعونا نبكي بكائنا غضباً, ولكم ما شئتم من التشيع.
3 ــ وأنت ايها المثقف الوطني, إن لم تطلق دموعك كلمات ساخنة, ولم ترى حروف العراق الأربعة, الشمالي والجنوبي والشرقي والغربي, مفتوحة لاستنزاف الثروات الوطنية, وأستيراد المخدرات وحثالات الولائيين, فمتى سيستيقظ الضمير, وأنت ترى ايضاً, كيف تتقاسم ثعالب السياسة كامل الكعكة, وزارات سيادية وخدمية ونفعية, ولم تستبقي لأصحاب الأرض والتاريخ, سوى فضلات “الكوته” وللعراق رغيفاً جافاً حافياً من العافية, ومسيرات مليونية مصممة لأنهاك الوعي, وتجفيف الشعور بهدر الكرامة, وقطع لسان انتفاضات الجوع الشبابي, اذا ما هتف بالعراقي الفصيح “اريد وطن”, اطلق الكلمة القاتلة من قلب الحقيقة العراقية, ايها المثقف الوطني, فما نفعك بعد ان يقطعوا نفسها الأخير, ويختنق البكاء الغاضب في عبرتها.
4 ــ لنبكي بكائنا, فالدمعة كالكلمة الحرة, وحدها قادرة على كسر كلس الأخطاء والأكاذيب التاريخية, العراقيون سوف لن يجدوا طريقهم, الى الله والحق والعدل, الا اذا خلعوا عن كاهلهم, ثقل التاريخ الزائف, خلاف ذلك يبقون, قليلي الأحترام لحقيقتهم, مع سبق الأصرار, من يؤله نفسه بالمظاهر والألقاب الخادعة, دجال ومحتال وكاذب, هنا وجب انحيازنا الى الله, ونحن في الطريق الصحيح اليه, فالمثقف العراقي يحتاج الى شجاعة فكرية, كي يقترب من الحقيقة, فخداع النفس فيه تشويه للوعي المجتمعي, المتمذهبون يستعينون بالعقائد والشرائع العمياء, من اجل تغبية المجتمع واستغفاله, لدي العراقيون غزارة من الدموع, كما هو النفط, وعليهم اطلاقها كلمات واعية, فالمجتمع العراقي, وخاصة في الجنوب والوسط, منتحراً في مذاهبه النافقة, عقائده وشرائعه ومسيراته المليونية, مصممة لأنهاك وعيه, حتى لا يفكر بحاضره ومستقبل اجياله, لا اعتراض على اهلنا, في ممارسة حميد شعائرهم, لكن عليهم اولاً, التمببز بين الضار والنافع, ويتذكرون ان الأول من تشرين, ثورة تغيير قابعة تحت جلد الوطن, والأرض حبلى دائماً بلحظة الأنفجار.
31/ 10 / 2022

نشر بواسطة المحرر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *