إضاءة .. الصدمة

إضاءة . . الصدّمة
علي جابر الفتلاوي

هل جزاء الاحسان إلّا الإحسان؟!
الضجيج أحيانا هو الحياة
الجّد الحنون .. يعيش في ألم وحسرة
الجدّة تنهمر دموعها كقطرات المطر
خرج الجدّ وضجيج الأحفاد يملأ البيت
ضجيج الأحفاد موسيقى طبيعية
يستمتع بها الجّدان
نغماتها تملأ القلب سرورا
عاد الجّد للبيت كالعادة .. حاملا هدايا الأحفاد
طرق الباب مرة ومرات
لم تُفتح الباب .. أين ذهب الاحفاد
العادة يتسابق الأحفاد لفتح الباب
الجدّة تفتح الباب بتثاقل
الدموع تنهمر من عينيها
رحل الأبناء .. ذهب الأحفاد
الهدوء يلّف زوايا البيت
أين ذهبوا..؟!
خرجوا جميعا
لسان حالهم يقول: نريد الاستقلال
صُدِم الجّد .. زادت نبضات قلبه خفقانا
ترك الأبناء والأحفاد بيت الجّد
هوسُ الأحفاد .. يجدّد حياة الجّدين
الجّدة تذرفُ الدّموعَ بنحيب
الجّد تساقطتْ دموعَه لا إراديا
لفّ البيت صمت قاتل
لم يبق إلّا صور الأحفاد
معلقة على الجدران
زوايا البيت وغرفه .. توحي بالذكريات
لا ضجيج.. لا صراخ
يبعث النشوة والأمل بالحياة
لفّ الصمت البيت الكبير
الجّد يتمتم مع نفسه .. ربّنا سامحت أولادي
أرجو سماحك..عفوك..رضاك
أدعو أن يهتدوا إلى سبيلك
أن يُسعدَوا في حياتهم
مفتاح السعادة
السّير في طريق رضا الله
رضا الله من رضا الوالدين
غادروا من غير وداع
هل جزاء الإحسان ..إلّا الإحسان؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.