تجاوز المحتوى

“أدب وثقافة وإعلام الفضائل لمواجهة الآثام والرذائل”..سلسلة الى من يهمه الامر (3)

“أدب وثقافة وإعلام الفضائل لمواجهة الآثام والرذائل”..سلسلة الى من يهمه الامر (3)
قال تعالى : ” أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ “.
الى شبخ عشيرتنا مع التحية !
شيخنا الفاضل اولا السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، اما ثانيا فاسمح لي وبعد التحية أن يتسع صدرك لما سأقوله لجنابك الكريم فإنما انا ناصح أمين ولست متحاملا ولا مثرثرا ،وجل الذي اريده ان يعيش الناس بأمن وأمان وسلم وسلام ، ودعني استهل حديثي هنا بصراحة متناهية وأقول،إن ما يسمى بـ “الدكة العشائرية” و” النهوة العشائرية “و”الجلوة العشائرية “و”العراضة العشائرية ” و”الفصول العشائرية “و” النساء الفصلية العشائرية ” و” المبالغة بولائم المآتم والأعراس العشائرية ” و استمرار “الثارات العشائرية “اضافة الى “النزاعات العشائرية “شبه اليومية وبمختلف انواع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة بما فيها الهاونات والقناصات والقاذفات والبي كيسيات والكاتيوشات والرمانات وسلاح مقاومة الطائرات- تره صارت ماسخة وبلا ملح – في بلد قد مزقته الحروب تلو الأخرى على مدار 41 عاما متتالية ومن دون توقف بعد ان اخذت خيرة شبابه،وقد آن الآوان لهذا المواطن المُتعب،المُجهد ،العاطل ،الفقير،النازح ،المُهجر،المظلوم أن يستريح من أعباء كل تلكم الحروب والنزاعات العبثية التي يخوضونها رغما عن انوفهم تارة بالوكالة وتارة بالأصالة، لتأتي بعض التصرفات اللامسؤولة من المحسوبين على عشائرنا الكريمة فتمثل دولة منفلتة السلاح داخل الدولة ..دولة موازية السلاح خارج اطار الدولة ..دولة مؤدجلة السلاح بعيدا عن قضاء وقانون واجهزة الدولة ..نزاعات عشائرية مسلحة بالجملة ماضية على قدم وساق فضلا عن كونها مخالفة ﻷحكام الشريعة الغراء ومخالفة للقانون العام والعرف الحسن، لاسيما وان بعضها قديم كداحس والغبراء وحرب البسوس لاتكاد ان تنطفيء نارها مدة بتدخل الخيرين والمصلحين الا وتستعر نيرانها مجددا وعلى حين غرة بعد ان ينفخ المتهورون والحاقدون ويسعرون اوارها ويصبون الزيت على نيرانها ،لتضيف خسائر بشرية وتسفك دماءا زكية طاهرة معصومة الى ما سبق سفكه طيلة الفترة الماضية ، فتصنع أحقادا فوق الاحقاد سيورثها اﻷجداد للأحفاد في دور وتسلسل لانهاية له ، وكثير منها نزاعات على أمور دنيوية بحتة ولاقيمة لها ولاتستحق اطلاق رصاصة واحدة ذاك ان تسويتها يمكن ان تتم- بوجبة غداء- لا اكثر ،فعلام كل هذا اللجوء المقيت الى السلاح فاقد البوصلة المتهور في كل شاردة وواردة لحلها مع ما يصاحبها من إثارة اﻷحقاد والثارات والضغائن بما لايعلم نهايتها الا الله تعالى ؟!
فهذه “النهوة العشائرية” على سبيل المثال وتعني منع المرأة من الزواج بغير إبن عمها تحت يافطة “بنت العم لإبن العم “والا فإن أي رجل يتقدم لخطبتها فعليه أن يحمل كفنه بين يديه وربما كفنها هي ايضا ، ومنهم من – ينهي – على ابنة عمه وان كان متزوجا لمجرد النهي بغية إذلالها واهلها وغالبا ما تنتهي النهوة إما بزيجات غير متكافئة وإما بالقتل أو الانتحار ولو علم الناهون ، أن ” الاندوغامي “أو زواج الاقارب هو السبب الرئيس في شيوع ظاهرة اﻷمراض الفسيولوجية الوراثية والامراض السايكولوجية وابرزها متلازمة داون ، والتقزم ، والثلاسيميا ” فقر دم البحر المتوسط ” ، وفقر الدم المنجلي ، وأمراض الكبد والكلى والصرع والبهاق ونقص النمو فضلا عن ما يسمى بأمراض التمثيل الغذائي كما يقول الاطباء لربما لم ينهوا على قريبة قط !
وفي العصبيات الجاهلية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “( مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَدْعُو عَصَبِيَّةً أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ) ،وفي العصبية الجاهلية قال صلى الله عليه وسلم ايضا ” دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ “.
وبرغم اصدار قرار يقضي بالتعامل مع “الدكات العشائرية ” على وفق أحكام المادة 2 من قانون مكافحة الاٍرهاب والتي تنص على ، ان “التهديد الذي يهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس أياً كانت بواعثه، يعد من الأفعال الارهابية” اﻻ أنه ظل كالمواد 431 و430 من قانون العقوبات العراقي التي تتعامل مع ” النهوة العشائرية “على إنها جريمة تهديد يعاقب عليها بالحبس” مجرد حبر على ورق عمليا، فالدكات والنهوات متواصلة وتتصاعد حدتها زيادة على وتيرتها يوميا ﻷن من أمن العقاب أساء اﻷدب، وما إلقاء القبض على بعض صغار المتورطين بالدكات والنهوات العشائرية بين الفينة والاخرى سوى غيض من فيض لاقيمة ترتجى منها لإجتثاث الظاهرة اذ ان الاصل هو في مصادرة السلاح المنفلت والموازي والمؤدلج خارج اطار الدولة من الجميع وبالقوة اذا استدعى الامر، واﻷصل هو في تثقيف الناس ضد اﻷعراف الفاسدة والتقاليد البالية التي تتعارض مع احكام الشريعة الغراء ومع القوانين النافذة واشاعة ثقافة التصدي لها في كل مناحي الحياة من دون خوف ولا وجل تساندهم السلطة المحلية في ذلك، أما أن يطبق القانون على – صغار القوم من دون كبرائهم …على ضعفائهم من دون سادتهم – على صغار المتورطين وترك حيتانهم تصول وتجول وتفرخ أحكاما ما انزل الله بها من سلطان لتلزم نفسها واتباعها والشعب بها فهذا لعمري التفاف على القانون وعلى حقوق الانسان وعلى الاديان والشرائع السماوية جمعاء !
وﻻ شك ان واحدة من أسباب تسيد اﻷعراف العشائرية للمشهد برمته وإستعلائها على القوانين والشرائع السماوية هي لجوء بعض السياسيين وأحزابهم اليها خلال الترشح للانتخابات المحلية والبرلمانية ، والاتكاء عليها اذا ما إدلهمت الخطوب ودارت بساحتهم الدوائر حتى صارت تلكم اﻷعراف ملاذهم اﻵمن بعد الجنسية الثانية ، والجواز الثاني ، والولاء الثاني للتخلص من الملاحقة القانونية والمساءلة القضائية كلما فاحت رائحة فسادهم وأزكمت اﻷنوف ، وبرغم ضجيج جل السياسيين بضرورة الحد من الدكات والنزاعات العشائرية وملاحقة المتورطين بها وحصر السلاح بيد الدولة – امام الشاشات فحسب – فإن استقواءهم العصبي بالعشيرة جعلهم أسرى لتقاليدها وإن خالفت العقل والمنطق والدين ، اﻷمر الذي زاد من الشقة بين الواقع والطموح ، ووسع حجم الهوة بين التصريحات والتطبيقات، وشجع على مزيد من الفوضى العارمة وغياب سلطة القانون ولعل ما يصدق على السياسيين يتعدى الى بعض رجال الدين ممن تتحكم ببعضهم اﻷعراف التي ارضعوها صغارا أكثر من التعاليم الدينية التي تعلموها ويعلمون الناس إياها فتراهم يحجمون عن الحديث بشأنها في الخطب والمواعظ والمجالس خوفا أو طمعا ،رغبا أو رهبا !
ومن اﻷعراف العشائرية المقيتة ما يعرف بـ” زواج الكصة بكصة ” أو ” زواج البدائل ” قانونا ، أو زواج ” الشغار” شرعا ، ويتضمن خطبة الرجل إمرأة يكون مهرها أخته أو ابنته التي تهدى الى شقيق أو والد العروسة بدلا منها ، فإذا ما طلق الاول زوجته فإن شقيقته أو ابنته ستطلقان فورا وإن كانتا على وفاق تام مع زوجيهما ، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه نهى عن زواج الشغار، وقال” الشغار أن يقول الرجل: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي”، وقد تسبب هذا النوع الباطل من عقود النكاح بتحطيم مئات الاسر وتشظيها وتمزقها اربا اربا .
ومن اﻷعراف العشائرية المخالفة للشرع والقانون أيضا ما يعرف بـ” النساء الفصلية ” أو “زواج الدية” أو “زواج الدم ” حين تدفع المرأة كعوض الى أهل الضحية لترضيتهم وفض النزاع بين عشيرتين وهذا الزواج مخالف للشرع والقانون، بنص المادة (9) من قانون الأحوال الشخصية (188) لسنة 1959 والتي تنص على “معاقبة من يُكره شخصاً، ذكراً كان أم أنثى على الزواج من دون رضاه، أو منعه من الزواج بالحبس لمدة لا تزيد عن ثلاث سنوات أو بالغرامة، إذا كان المكره أو المعارض أقارب من الدرجة الأولى” وذاكرة العراقيين متخمة بمآس عن هذا النوع من الزواج الظالم منها ماجرى في البصرة عام 2015 يوم سيقت 40 امرأة من عشيرة وسلمت الى أخرى،فيما سيقت 11 امرأة في حادثة أخرى وكأنهن سبايا ، علما أن المرأة الفصلية تعيش طوال حياتها مخذولة ومذمومة وعلى الهامش في عشيرة الفاصلين وبعضهن يلجأن الى الانتحار أو الهروب للتخلص من هذا العار والعذاب الابدي”.
ومن التقاليد العشائرية ما يعرف بـ” الجلوة ” عند ” فورة الدم ” وتتضمن إرغام ذوي الجاني بالرحيل مع كل أقاربه من المنطقة لحين ترضية عائلة المجني عليه وتسوية الخلاف عشائريا . ومن العادات التي تسببت بوقوع مئات الضحايا بين قتيل وجريح ما يعرف بـ” العراضة العشائرية ” وهذه ظاهرة يجتمع في ظلها أبناء العشائر بأعداد كبيرة ويطلقون الهوسات ويرفعون الرايات ويطلقون النيران عشوائيا وبكثافة وبمختلف انواع اﻷسلحة في المآتم والاعراس – بما يكفي لتحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني الغاشم – ومن اغربها ما عرف بـ ” عراضة مدينة الطب ” التي أرعبت المرضى الراقدين في المستشفى فضلا عن الطواقم الطبية وتسببت بهلع المواطنين !
هناك ظاهرة اخرى اﻻ وهي ظاهرة ” الفصول العشائرية ” المبالغ بها والتي اصبحت لبعض مدعي العشائرية والمشيخة وما اكثرهم مصدر دخل ثابت حتى ان بعضهم يصطنع الحوادث ويخطط لها سلفا في سيناريو سخيف اشبه بالافلام الهندية لجني اﻷموال الحرام والتوسط في النزاعات التي تصل بعض فصولها ودياتها الى المليارات بما يعرف محليا بـ” 100 شدة (100الف دولار) ..50 شدة (50 الف دولار )” ولعل من اغرب الفصول التي عقدت في احدى قاعات الفواتح تضمنت فصل شرطي برتبة ادنى كان قد تجاوز لفظيا على ضابط في نفس السلك برتبة اعلى وكان الاولى ان يذهب بهما الى التحقيق في آمرية القاطع الذي ينتسبون اليه والتقيد بسلسلة المراجع العسكرية لإصدار العقوبة المناسبة بحق المقصر أو الاصلاح بينهما على وفق احكام القانون ، لا أن يصار أمرهم الى العرف العشائري ، واذا كان اﻷمر كذلك فما بال المواطنين ومن سيحميهم في هذه الحالة ؟ !
ولقد افرزت لنا ظاهرة الفصول العشائرية تلك العبارة اﻷبشع والاكثر شؤما والتي تخط باللون اﻷحمر على الجدران والتي لم ينج منها ﻻ الافراد وﻻ المطاعم وﻻ المنازل والمتنزهات ولارياض الاطفال ولاالمدارس اﻻ وهي عبارة ” مطلوب عشائريا “والتي تسببت بتعطيل المصالح وهروب العوائل وبث الرعب بين الابرياء علاوة على استخفافها كليا بسلطة القانون ، وعلى الجميع تحمل المسؤولية في تحكيم العقل والشرع والقانون والضرب عرض الحائط بكل ما يتعارض معها ومصادرة كل انواع الاسلحة خارج نطاق الدولة ومن الجميع من دون إستثناء وعلى القضاء والجهات الرقابية تفعيل القوانين التي تكقل حماية المواطنين وحقوقهم من كل ما من شأنه العبث بها وإﻻ فإن الدكات والنزاعات العشائرية ستستمر الى ما لانهاية بما ينشر الرعب بين الناس ويحول من دون إستباب اﻷمن وقدوم الشركات الاستثمارية التي تبحث عن البيئة اﻵمنة للمباشرة بأعمالها .
هناك ظاهرة أخرى الا وهي ظاهرة ” المبالغة في العزائم والولائم خلال الاعراس والمآتم ” بما يتخطى حدود المنطق وينفق عليها عشرات الملايين في بلد يعيش فيه 10 ملايين مواطن تحت خط الفقر المدقع بما فيها ما يولم في مجالس عزاء مخصصة للتعزية بموتى من ابناء العشيرة عاشوا فقراء معدمين وماتوا لأنهم كانوا بأمس حاجة الى عمليات جراحية مستعجلة لم يكونوا يمتلكون تكاليفها فتنحر الذبائح حزنا عليهم وكان ثمن خمس ذبائح منها يكفي لإنقاذ حياة كل واحد منهم ، ليصدق في كل منهم في هذه الحالة قول قائلهم” بالامس مات جاري من الجوع وفي عزائه ذبحت كل الخراف ” كان الاولى بالعشيرة ان تتكفل علاجهم على نفقتها بدلا من نحر الذبائح بالملايين حزنا على وفاتهم ” وانوه الى ان وليمة العزاء الشرعية هي ما يطلق عليها بـ” الوضيعة ” بمعنى التي تضع عن اهل المتوفى التكاليف امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم ” أصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد جاءهم ما يشغلهم”، الا اننا ومع شديد الاسف نعمل العكس من ذلك تماما فيتكلف اهل المتوفى برغم مصابهم الجلل بإعداد الطعام وتجهيزه وتحمل نفقاته الباهظة لأن العرف يقتضي ذلك !
وانوه الى ان المبالغة في العزائم والولائم التي يدعى اليها الاغنياء ويطرد عنها الفقراء ليست كرما ولا حسن ضيافة بالمرة وانما اسراف وتبذير لأن الشريعة الغراء قد فصلت في عدة امور تخص هذه العادة، اولاها قوله صلى الله” عليه وسلم “وشر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويمنعها المساكين ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله”، وقوله صلى الله عليه وسلم ” كلوا واشربوا وتصدقوا في غير سرف ولا مخيلة، إن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده” ،وقوله صلى الله عليه وسلم “شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله”، وان كان لابد فأولموا على ان يكون بالمعقول والمقبول وان يصار الى دعوة الفقراء والجياع الى الوليمة ففيهم الخير والبركة، وان لايرمى ببقايا الطعام الزائد والذي سيفيض عن الحد بكثير في مكب النفايات ،وانما يوزع بين المعوزين والمتعففين والفقراء والمساكين !
ظاهرة اخرى يجب التنبيه عليها والتنبه لها الا وهي ظاهرة ادعاء المشيخة التي يقوم بها بعض ضعاف النفوس فينتحلون صفة شيوخ عشائر ويلبسون لباسهم ويتحدثون على طريقتهم لفض النزاعات والتدخل في الخصومات بغية كسب المنافع المادية والمعنوية واكل اموال الناس بالباطل ، وأحدهم – بخروفين هزيلين ما تسرحه – !
اما عن المقترحات فدعني اضع بعضها امامك لعلها تلقى صدى طيبا عندك جل احترامي لجنابك الكريم واقول :
– من المعيب جدا ان يسرق فلان ..وينهب فلان ..ويختلس فلان ..ويرتشي فلان ..ويقتل فلان ..ويسطو فلان ..ويهرب الاثار فلان ..ويتاجر او يتعاطى المخدرات فلان ..وينتحر فلان ونحوها وكلهم يدعي النسبة الى عشيرتك كما هو مدون في هوية احوالهم الشخصية ..لأن كثرة – سقط المتاع – والامعات والرويبضات المنتسبين الى هذه العشيرة او تلك -سيسود رايتها ويلطخ سمعتها بين بقية العشائر الاخرى بما ستتناقله الاجيال كابرا عن كابر ، وبناء عليه فلابد من تعميم العمل بـ” عرف الدنسة “المخصص للاعتداء على الاعراض ليشمل ويستغرق “جرائم التزوير والنصب والاحتيال والرشوة وممارسة السحر والتنجيم والدجل والشعوذة والسكر والعربدة ” ونحوها بحق المنتسبين الى العشيرة للحفاظ على سمعتها من طيش الطائشين المحسوبين عليها ، كما اقترح احدهم ذلك للحد من تلكم الافات المدمرة وكبح جماحها لأن استقامة المجتمع وصلاحه واصلاحه انما هي مسؤولية الجميع ” فلو ان كل عشيرة وقبيلة ادبت فاسديها ومفسديها واقصتهم وهمشتهم وعاقبتهم لأستقامت احوال البلاد والعباد ولصلحت احوالنا واحوالهم ” .
– هناك الاف مؤلفة من شباب القبيلة ..العشيرة …الفخذ ..مازالوا عزابا وليس بمقدورهم الزواج لضيق ذات اليد وارتفاع معدلات المهور وازمة السكن والبطالة ،ومن المعيب على العشيرة ان يكثر عزابها بما يهدد بتقلصها وربما إنقراضها – يا اخي احسبه هالشكل اذا موعاجبك تحسبه بطريقة اخرى – من دون ان تتدخل ، لاسيما مع كثرة اراملها ، ومطلقاتها ، وعوانسها بالمقابل ..ولابد من ” حملات زواج جماعي لعزاب وايامى -كل رجل وامراة غير متزوج/ متزوجة ولو كانوا متزوجين من قبل بزواج انتهى بطلاق او وفاة – تتكفل العشيرة بتزويجهم دوريا او نصف سنويا ايام الاعياد مثلا والتكفل بمصاريف زواجهم كافة ” تكاليف المهر ، الزفاف ، توفير السكن ، الاثاث ،الوليمة ..الخ ” بمعدل 1000 زيجة في كل مرة على اقل تقدير، نصفهم يقترن بنساء من ذات العشيرة ، ونصفهم الاخر من نساء خارجها لتقوية اواصر النسب والمصاهرة بين عشائرنا الكريمة…وليكن هناك ما يعرف بـ” صندوق العفاف” تجمع فيه الاموال على مدار العام ويخصص ريعه للزيجات الجماعية ” ياجماعة هناك في العراق 3 ملايين ارملة واكثر من 4 ملايين عانس ومطلقة ” .
– من المؤسف والمعيب جدا ان يكثر الاميون بين صفوف عشيرتك وتصبح الامية الابجدية هي المسيطرة والغالبة – في العراق هناك 7 ملايين امي امية ابجدية ..عن الامية التقنية حدث ولاحرج – من دون ان تتدخل لبناء مراكز لمحو الامية وتشجع عليها بالتنسيق مع وزارة التربية ..لبناء مدارس انموذجية في القرى والارياف والنواحي والقصبات التي تسكنها غالبية من عشيرتك مع حثهم على طلب العلم لأن العلم النور والجهل ظلام ، وتشجيعهم على التفوق العلمي وتحذيرهم من التسرب المدرسي ليكون من ابناء العشيرة من تتفاخرون بهم علميا واكاديميا …واقترح استحداث صندوق – اقرأ – لجمع الاموال اللازمة على مدار العام لبناء مراكز محو الامية وعدد من المدارس الابتدائية والمتوسطة والاعدادية اللائقة – ومن ثم الحاقها بوزارة التربية – يا اخي اعتبرها صدقة وثواب على ارواح موتاكم – !
– من المؤسف ان تمزقكم الامراض الانتقالية والمتوطنة والجائحات الوبائية تمزيقا وتفتك بكم فتكا مريعا حتى من دون مستشفى او مستوصف واحد لائق بكم ،واقترح استحداث صندوق عشائري تجمع فيه الاموال على مدار العام يخصص لعلاج مرضاكم ومرضى العشائر الاخرى التي تعيش معكم يحمل اسم – ومن احياها -اضافة الى التثقيف ونشر الوعي الصحي بالتنسيق مع وزارة الصحة ومديرياتها المختلفة والقيام بحملات لردم لمستنقعات والبرك الاسنة ومكافحة الحشرات والهوام التي تسبب عشرات الامراض المختلفة .
اذا التزمت العشائر ببناء مدارس ومراكز محو امية ومستوصفات ومستشفيات وتجهيزها بالكامل وحاربت الجهل والفقر والمرض في صفوفها من صناديق “اقرأ “،”ومن احياها “في مناطقها وزوجت الايامى في صفوفها من صندوق ” التعفف” ، وتكفلت بمحاسبة المقصرين والفاسدين والحارجين على القانون من بعض المنتسبين اليها قبل محاسبة – ودك – المقصرين من العشائر الاخرى ،وتخلت عن النزاعات العشائرية المسلحة فيما بينها وتنازلت عن الثارات ، وحقنت الدماء ، والتزمت بالقوانين ،وبأحكام الشريعة الغراء وشرعت تبني وتعمر مناطقها وتستصلح ارضها فما اروعها ..وحيا الله كل عشايرنا اهل الكرم والطيب والدلة والفنجان .اودعناكم اغاتي

احمد الحاج

Published inاراء

كن أول من ‫يعلق على المقالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.