كلّكم مسؤولون ولو ألقيتم المعاذير

كُلّكم مسؤولون ولو ألقيتم المعاذير
كلّ مسؤول أو رئيس أو مدير أو موظف يستلم ألرواتب ألمجزية من جيوب و بطون و حقوق الفقراء و جوعهم و عريهم – طبعا يستلم الرّواتب مع البطالة المقنعة بدون إنتاج – و يتمتع هؤلاء الفاسدون أيضاً بآلأمتيازات الكثيرة و المتنوعة بجانب الرّواتب؛ كل هذا يعتبر حرام من حرام في حرام للحرام شرعا و قانونا و عرفاً و إنسانيةً و بكل المقايس الكونية و حتى الأرضية الدّنيوية .. بسبب وجود عشرات الآلاف من الأطفال الذين يعيشون حياةً مأساوية و هم لا يملكون الغذاء الكافي و لا اللباس أو الحذاء الذي يُقيهم من شرّ البرد و حرارة الشمس .. ناهيك عن السكن الذي عادة ما يكون من الصفيح أو الكارتون حتى في العراء يفترشون الأرض, هذا بجانب الملايين من اليتامى و الأرامل الذين يعانون المرض و العوق الروحي و الجسمي بسبب الظلم و الفوارق الطبقية و فقدان الحق الذي لا يفهمه العراقي بسبب لقمة الحرام التي فعلت فعلها في الأبدان والأرواح!

فوق كل هذا الظلم و الفوارق الطبقية التي غيّرت مصائر الشعوب و الأقدار نحو الأسوء بحسب السُّنن الألاهية الواضحة؛
أ تَعَجَّبْ كيف يواجه الله من يدعي الأسلام و يُصلي حتى أمام الناس كالرئيس و آلوزير و النائب و المدير و الموظف و المُعمّم مع وجود هذا الظلم المبين أمام عينه و الذي هو مسببهُ و موجده كل بحسب دوره السلبي الذي سفّه عقول الناس و جعلهم كآلشياطين يأكل بعضهم بعضاً!؟
و فوق هذا يقف يومياً أمام القبلة خمس مرات أو أكثر حين يصلي (صلاة الليل) ليناجي ربه بآلعبادة و الدعاء مُتوهّماً أنّه بهذه الظواهر سيوهم الله تعالى و ليس فقط ستغفر ذنوبه بل سيحصل على الدرجات العلى!!؟
و هكذا الوطني و الماركسي و البعثي و القومي و العشائر ووو غيرهم؛ حين يكتب أو يستلم الميكرفون ويُسطر المقالات و ُينادي حتى يبح صوته .. إننا … و نحن… و سوف ووووو كلام فارغ و في فراغ لا أصل و لا معنى واقعي له سوى تشويه أذهان الناس لأدامة فساده!!!
و هكذا بقية المسؤوليين الجّهلاء فكرياً .. ألأغنياء مادياً بسبب الرواتب و السرقات, لعدم معرفة العراقي و غيره معنى الحقّ و آلباطل و الشجاعة و الجبن و الصلاح و الفساد, و لو فرضنا ظهور مَنْ يعرف معانيها إستثناءاً؛ فأنّهُ أيضاً لا يعرف السبيل لتطبيقها بحسب قوانين الحقّ و العدالة التي أساساً يجهل تفاصيلها!
و لو جمعت كلّ ميكرسكوبات العالم للبحث عن خلية حلال سليمة واحدة في بدنه الكسيف لم كنت قادراً الحصول عليها و مشاهدتها!؟
ولا حول ولا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
أكرر .. بأن سبب كل هذه المأسي هي:
[الأميّة الفكرية لا الأميّـة الأبجدية (المدرسية)].
لذلك ؛ [كُلّكم مسؤولون ولو ألقيتم كلّ المعاذير].
الفيلسوف الكوني
وإليكم ظاهرة من بين ملايين الظواهر و المشاهد التي تتكرر في العراق:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.