رئيس ا لوزراء ؛ الأصرار على النصر

رئيس الوزراء ؛ ألأصرار على النصر
الداخل العراقي يغلي كما هو في كل زمان و مكان, ولعله تبعات آثار آلأعمال المشينة للعراقيين كنتيجة لدعاء الأمام الحسين(ع) الذي دعا عليهم بدعاء مشهور يوم العاشر من محرم .. منها قوله(ع)؛ [إلهي لا تجمع شملهم و فرق جمعهم تفريقا و لا ترضي الولاة عنهم أبدا وو…
التظاهرات.. قد لا تتوقف .. و لعل أمريكا هي السبب و المحرك الأول بعد ضرب رئيس الوزراء لمصالحها بآلأنفتاح على الصين!
لم تدع أي قوة سياسية عراقية سنية أو شيعية لتظاهرة او تشارك فيها.. إذن؛ مَنْ وراء التظاهرات؟ مَنْ المروج لها؟ مِنْ المُموّل الذي تحمّل تكاليف المطبوعات والنقل والإعلانات المُمولة؟ و ما هدفها!؟

ألتظاهرات الأخيرة : جاءت ردا عقابيا على السيد عادل عبد المهدي الذي تجرأ على شق عصا الطاعة الامريكية بالذهاب الى الصين، وفتح أوسع أبواب الاستثمار أمامها، رغم علمه المسبق بالعقوبات الامريكية عليها. فقد سبق للسفير الامريكي (ماثيو تولر) ان أبلغ السيد عبد المهدي عشية رحلته للصين تحذيرات وزير الخارجية (مايكل بومبيو) بعواقب وخيمة لذلك.. ومن هنا جاءت لعبة تثوير الشارع لاسقاط الحكومة تنفيذا للتحذير.

السيد عادل عبد المهدي، وقبل يومين فقط من موعد التظاهرات، جهز الرد الذي كانت تخشاه واشنطن، وهو الإعلان عن إدانة إسرائيل بمسؤوليتها عن استهداف مواقع الحشد الشعبي. وهذا يعني انه أطلق الضوء الأخضر للحشد وفصائل المقاومة للثأر، وأيضا للكتل البرلمانية لتحريك ملف إخراج القوات الامريكية.

ولم يكن السيد عبد المهدي راغبا باعلان مسؤولية إسرائيل، فهو قبل اسبوع واحد قال أن العراق لا يمتلك أدلة مادية تدين إسرائيل يقدمها لمجلس الامن، لكنه اعلن ادانتها رسميا كورقة في لعبة التحدي يشهرها بوجه واشنطن، ويكسب بها التفاف اكبر القوى شعبية ونفوذا وكرها لامريكا (الفتح وسائرون).

من روج للتظاهرات هو الجيش الإلكتروني للسفارة الامريكية، عبر مئات الصفحات والحسابات الالكترونية الوهمية، وصفحات لناشطين معروفين بارتباطاتهم بالسفارة، وانضم لهم العديد من الخصوم في الخارج والداخل، وكلّ مَنْ له حساباته الخاصة من الفوضى و منهم أنصار حيدر العبادي أيّ (دُعاة اليوم) الممسوخين و (الحزب الشيوعي) ألملونين .. فلكلاهما يد في التحشيد.

رغم ان التظاهرات موجهة خارجياً، لكن كثير من المشاركين فيها هم ناس عاديون تأثروا بالتعبئة الاعلامية، ولهم مطالبهم المشروعة، ولا علم لجميعهم بهوية الجّهة التي تقودها، أو تمويلها، أو تروج لها..
ولا معرفة بفصائل الناشطين الذين يتحركون بخطة منظمة في اوساطهم، وهم من يفجرون العنف والشغب، ويسحبون بهدوء تاركين هؤلاء البسطاء يدفعون ثمن التصعيد.

و سيبقى العار و الجهل و الأمية الفكرية تلاحق (دعاة اليوم) و معهم (البعثيين الجبناء) و (الشيوعيين المتلونيين) و (الأكراد العاصين) الواقفين على التل .. على نهج عمر بن العاص و كل عملاء الأستكبار, لجهلهم بما جرى و يجري و الذي يهدف من ورائه إبقاء العراق في حال قلق و غير مستقر يعادي بعضهم بعضاً و هذا الوضع له تبعات مدمرة حتماً وسيبقى السيد عبد المهدي يُقاوم حتى النصر .. و الله بآلمرصاد و إن غداً لناظره قريب.
عزيز الخزرجي/ فيلسوف كوني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.