حكومة تنهار وشعب ينتصر…

حكومة تنهار وشعب ينتصر…
حسن حاتم المذكور

1 ـــ ساعة الأنهيار تدق ابواب المنطقة الخضراء, تحمل معها رسالة الزمن العراقي, القادم من ساحة التحرير, كل الأشياء فيه تعيد اشيائها, الشعب يستعيد وطنه, والوطن دولته والدولة سيادتها, والمجتمع وحدته, حتى الرب يستعيد اسمه من لعبة الأستعمال, والأئمة اضرحتها من عبث الوسطاء, انا الميت منذ الف واربعمائة عام, نهضت حياً وفي حضني وطن, فيه امل وحلم يتنفسا ثانية برئة الحياة, كغيري نهضت وعلى اكتافنا, عباءة تاريخ اجدادنا, وداخل وعينا تراكمت سبعة حضارات, وهناك في منطقتهم السوداء, حكومة تتآكل والخوف يمضغ باطلها, تعوي فيها الأكاذيب والتصريحات الزائفة, شراسة النفس الأخير, الثورة في ساحة التحرير, تتمدد انتصارات في ساحات وشوارع محافظات الجوع والثروات, انها المعجزة العراقية, تخرج من تحت جلد التاريخ الوطني.
2 ـــ اللصوص وحثالات الفساد والأرهاب, اضافة لمليشيات الخطف والأغتيال واثارة الرعب في الشوارع والساحات العراقية, كيانات مسكونة بالخوف من المستقبل, ونفسها قصير في المراهنة على الوقت, بعكسها العراق, الذي صبر على مظالم الجوع والقهر والأذلال وقسوة الحروب والحصارات, على امتداد الف واربعمائة عام, وحده الرابح في المراهنة على الوقت, من يتصور غير ذلك, فهو المتعامي عن رؤية حقائق التاريخ الوطني, ويقضة البركان العراقي اذا ما هتف “اريد وطن”, حكومة فضائح السمسرة والعمالة والخيانة واراذل الأرتزاق, مسكونة برعب الهزيمة امام ثورة الجنوب والوسط, انها امام حقيقة انهيارها, ومهما حاولت ايران مع التواطيء الأمريكي التركي الخليجي الأسرائيلي, فمجتمع الجنوب والوسط قد انتصر على ضعفه اولاً, ويقود ذاته بذاته ليهذب اطماع الأخرين, ويعيد للمتدخلين رشدهم, هكذا هو البركان العراقي, معجزة كسرت كلسها وخرجت ثورة, من عمق شوارع وساحات التحرير, للجنوب والوسط العراقي.
3 ـــ ثورة الحق العراقي اقوى من باطل الطغيان, في يقضتي شاهدت الله, يقبل عيون الشهداء, والسماء تضمد اصابات الجرحى, علي والحسين يشعلان الشموع على طريق الثوار, هم رجال الحق والعدل, والثورة حفيدتهما الأعز, العراق وحده سيحرر اسم الله من عبث الوسطاء, وقلبه سيحتضن ضريحي الأمامين علي والحسين, النجف الأشرف وكربلاء الوجع العراقي, مقدسات عراقية لا ولن تعودا محميتين لشياطين ولاية الفقيه, انها ثورة الجنوب والوسط, عراقية الأنتماء والولاء والهوية, لم تكن استفتاء لتمزيق العراق, ولا اعتصامات لدواعش البعث, حكومة فضائح الفساد والتزوير والأرهاب المليشياتي لم تتفهم الأمر, حتى تصطادها امواج الثورة في الشارع العراقي, حينها لا ينفعها الندم, ولا ذراع الجرف الشرقي للجارة ايران, يمسك ذراع غرقها, ووقتهم الضائع لا زال يسمح لهم, بأخذ النصيحة من رفيق جهادهم واخلاقيتهم صدام حسين.
4 ـــ في شوارع وساحات الجنوب والوسط, قالت الأرض ــ لا ــ للجوع والجهل والذل لا, ولحكومة (الطراطير) الف لا, ينهض جيل اللأءات ثورة عمرها ثمانية الاف عام, تحاصر الأورام الأيرانية في المنطقة السوداء, حيث التواطيء الأمريكي, ودسائس الخليج المتصهين, قد لا يفهم البعض, ان العراق بركان في ذاته, خلع جلد صبره وانفجر ثورة في ساحة التحرير, ثورة “نريد وطن” وشعب يبني وطن, قبور اجدادنا, اهوارنا وعماتنا النخلات “نريد وطن”, تمطر دموعها السماء, تريد ان “تسقي وطن” هناك في عتمة البيوتات والسراديب والمقرات المنغلقة, تتمترس احزاب ومليشيات شيعية, صغيرة متوحشة, مسلحة بالثقيل والمتوسط والخفيف, تحمل اسماء الله والنبي والأمام, لتعيد قتل الوطن, هكذا يضحك الشيطان على ذقون الأسماء, غضب الله وتسائل, كيف ولماذا خلق تلك الكيانات على اسوأ تقويم, ربما المذاهب مسختهم, واعادت خلقهم على ما هم عليه الآن, حثالات لا يحتاجها العراق, ولا مكان لها في حياة العراقيين.
25 / 12 / 2019
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.