أيّ إنتقام إلهي .. ذاك الذي حصل!؟

أيّ إنتقام ألهي .. ذاك آلذي حصل!؟
ماذا جرى لمصير (حزب الدّعوة) بعد المؤتمر الأخير؟
بسبب مجموعة من الأميين .. الأنتهازيين الفارغين فكريّاً وأخلاقياً و عقائدياً .. ألذين لا يتقنون سوى التكبر على الحق .. والذين للآن لا يعرفون حتى تفسير أصول الدّين بشكل صحيح يتطابق و الواقع الأيماني .. و التي يعرفها حتى عامل بسيط لم يأكل إلا من كدّ يديه .. و لا يملك شهادة جامعية!؟ هؤلاء ألذين وبعد ما إمتلأت بطونهم بآلمال الأحرم من الحرام لتضمينها سرقة أموال الأجيال التي لم تلد بعد؛ باتوا لا يستحون و الله. هؤلاء المرتزقة وبعد تمهيدات و دعوات و إعلانات و وعود و عشرات .. بل مئات الدعايات الأعلامية منذ أكثر من سنة حول التمهيد لأقامة مؤتمر مصيري سيكون منعطفا حاسماً في مسير إنقاذ الدّعوة – الدّعاة – من مأزقهم السياسي و الأجتماعي المخزي الذي أشاخ عليهم حتى اقذر خلق الله وهم البعثيون الذين بدؤوا يتهمونهم بشتى أنواع التهم وبآلأرقام التي كان صدام نفسه بريئاً منها على أجرامه! مؤتمر حزين فقير .. كان أقرب إلى (سقيفة بني ساعدة) لم يناقش طوال جلساته أي موضوع فكري – فلسفي – تربوي لتقويم مسيرة الدعوة الفكرية التي أصابها الشلل التام .. رغم إشاراتنا المتكررة لأهميتها سوى التأكيد و النقاش على مسألة واحدة و هي الرئاسة و القيادة؛ مَنْ يُرشح نفسه للرئاسة !؟ مَنْ يريد أن يتصدى للقيادة!؟ مَنْ يريد أن يكون مسؤولاً!؟ مَنْ يرى في نفسه المؤهلات لقيادة المرحلة !؟ مَنْ يريد أن ينتخب فلان و لا ينتخب فلان ..؟ و هكذا !؟ ما شابه هذا الكلام .. بعيداً عن طرح أية مسألة فكرية أو فلسفية أو عقائدية أو تربوية جادة, ناهيك عن دراسة الأصول و الجذور التربوية و الفكرية التي أدّت لتفسخ (الدعوة), لتكون كأساس لأنقاذ و علاج وضع الدعوة من (المصير الأسود الذي وصله) والذي بدأ ينخر ويُفسخ آخر خلاياه! هذا من دون حتى أخذ نظرنا لسبقنا جميع الحاضرين في مسلك الجهاد و الفكر والقيادة و الدعوة الأصلية التي بُنيت على أكتافنا في الأزمنة العراقية المحروقة, و السبب هو لقمة الحرام التي ملأت بطونهم وأعمت بصرهم وبصيرتهم حتى عقولهم الفارغة إلا من حُبّ الدنيا و المال والنساء والمناصب. و كانت النتيجة الأبرز خسارة آخر معقل لهم في محافظة الناصرية يوم أمس بعد ما تمّ كنس المدعو (يحى الناصري) من رئاسة المحافظة بشكلٍ مهين و قذر و بآلأكثرية المطلقة, علما أنّ هذه المحافظة و بوجود والده الشيخ الناصري كانت مقفلة لحزب دولة القانون حتى وقت قريب! أ تَذَكر أيام الجهاد الحقيقي .. يوم لم يكن للجعفري و المالكي والعبادي والعسكري و المدني و أمثالهم ممّن أتقنوا التغليس و الأنتماء لأي حزب من أجل الأرتزاق والأموال؛ أ تذكر حين كُنّا ندعو شخصاً للأنضمام لنا و في قلب بغداد التي لا يعرفون حتى شوارعها – بعد ما كان يجهدنا طبعاً و يُسبب لنا داء آلشقيقة و القرحة وأنواع العاهات التي نعانيها الآن بعرض الأدلة و البيانات المختلفة لأقناعه – للأنتماء؛ كانت أوّل جملة نطلقها عليه ليتعلمها هي: [أنت آلآن عملة نادرة, لأنك بإنتمائك للحزب كتبت على نفسك الموت الذي لا بد منه فإستعد وإشدد حيازمك و هيّأ نفسك للقائه]. وهنا أسأل فقط ؛ هل أحدهم أطلق هذه الجملة و لو جزافا مرة في حياته أو في مداخله أو أثناء السّعي للترشيح من قبل من أسمو أنفسهم بـ(آلدّعاة) في مؤتمرهم الأخير!؟ و هل أحدهم عاتب و عاقب الذين كانوا يقولون بفخر وهم في قمة الحكم: [نتستر على الفاسدين خوفا على العملية السياسية]!؟ وهل إنبرى أحدهم يملك الشجاعة ليقول: [علينا ألأستفادة من فكر الدّعاة الحقيقيين بعد فشلنا المريع وإن قضى أكثرهم نحبه ولم يبقى إلّا واحداً منهم]؟ هل: [شكّلوا مجموعة نزيهة لإغتيال ومحاكمة الفاسدين المعروفين وهم كل رئيس و وزير و مسؤول و مدير و نائب إلا إستثناآت]؟ فقط .. أريد رجلا واحدا منهم لم يفسد و لم يأكل راتبا بآلحرام؛ أن يجيبني على أسئلتي الكونية هذه!؟ فسلام على الصدر و الدّعوة و كل شهيد رحل و في قلبه ألف حسرة و حسرة تضاعفت بعد سقوط الصنم بسبب أؤلئك الفاسدين, ألذين إدّعوا ولايتهم وإنتمائهم لنهجهم المضمخ بآلفكر قبل الدّم .. لأجل سرقة المال العام و النساء و السلطة و التقاعد, حتى أضحى العراق بلد النهب و السلب و الخراب و الفساد و الدّيون المئات مليارية! أ لا لعنة الله على الظالمين إلى يوم الدِّين, و سؤآلي الذي يحزنني كلما خطر على بالي, هو:
إذا كان حال (الدّعاة) الذين كانوا أشرف الناس و ينسبون أنفسهم لأقدس ولأوضع و لأتقى فيلسوف عرفه العراق و عالم الأسلام و هو محمد باقر الصدر؛ فكيف حال أعضاء بقية الأحزاب!؟
ولا حول ولا قوة إلا بآلله العلي العظيم, و إنا لله و إنا إليه راجعون.
الفيلسوف الكونيّ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.