ألعراق بين فساد الدّاخل و إستكبار الخارج!

العراق؛ بين فساد ألدّاخل وإستكبار الخارج؟
مؤشرات خطيرة و بآلصّميم على حالة الفوضى الأقتصاديّة و السياسيّة و الفكريّة و آلأخلاقيّة و التكبر على الفكر و أهل الفكر و الحقوق من قبل الحُكّام ألمتحاصصين في العراق, خصوصاً دُعاة اليوم الذين إستلموا المناصب العليا في الدولة لأجل المال والدّنيا, ولكنهم ليس فقط لم يغييروا الحال – أعني تطبيق نهج الصدر الأول المظلوم المقتول – بل صاروا سبباً في تدمير ذلك النهج الذي عجز صدام الجاهل من تدميره لذلك لجأ لفصل رأسه الشريف من الجسد, في الوقت الذي كانوا مستعدّين على جهلهم لنشر أهم كتاب له وهو (فلسفتنا) بشرط أن يتمّ حذف الفقرة التي إنتقد فيها الشهيد المذهب القومي, وقد رفض الشرط؛ بينما دعاة اليوم الأميين فكرياًّ دمروا كلّ ذلك النهج و تأريخه و هدروا دماء الشهداء معه فإحترق العراق بمن فيه – أعني العراقيين, لكوني أعتقد بأن لا قيمة للمدنيّة من دون الحضارة, لأن الحضارة أساس المدنية بحسب تقريرات الفلسفة الكونية, و هما متلازمتان لتحقيق السعادة كهدف للحياة!
ربما أنسى .. لكني لا أنسى يوم طرحت على الأخ أبو إسراء و الجعفري و البياتي و النوري و آخرين إجتمعنا في مركز دمشق؛ حيث سألتهم : [أعتقد بأنّ زوال النظام العراقي بات مسألة وقت لا أكثر و سيزول مع نهاية الألفية الثانية – كان هذا نهاية عام 1995م؛ فهل هيّئتم و نظّمتم البرامج المطلوبة لبناء دولة مدنية إنسانية خصوصا على المستوى الأقتصادي والسياسي والتربوي و الحقوقي!؟], لكني إستغربت من إنزعاجهم و تصرّفهم وعربدتهم و تنفّرهم من مجرّد طرح السؤآل الذي لم يتوقعوه ولم يخطر على بالهم!؟ ثم أعقبتُ بآلقول: [إذا كنتم أنتم الدّعاة بهذا المستوى فإنّ أمر العراق إلى زوال و دمار لا محال!].

و ليس هذا فقط؛ بل بعد السقوط و بعد ما بدأ صولاغ و أقرانه في الحكومة برئاسة و توجيه السيد المالكي يستدينون الأموال من صندون النقد الدولي وغيره لتأمين رواتبهم و صفقاتهم و نهبهم بلا حساب و كتاب و معرفة؛ كتبتُ لهم ؛ بأنّ هذه الدِّيون ستكون و بالاً و وصمة عار و دليل على فقدان العقيدة في وجودكم لأخضاع و إنهاء العراق لأجل مصالح المستكبرين وللأبد .. و قد نشروا المقال (البحث) الذي كان بعنوان: [الأسوء الذي سيواجه العراق بعد الأرهاب], في نشراتهم و مواقعهم لسنة كاملة, و حين أعقبته بمقال آخر كتكملة لبيان الآفاق المستقبلية للموضوع الهام الآنف ببيان الآثار المترتبة على ذلك .. بعد أنْ إستمادوا وإستمروا بآلدّيون والفساد و الخراب بغباء مفرط بحيث بلغت العشرات ثم المئات من المليارات لاحقاً؛ أ تدرون ما كان جوابهم!؟
حذف المقال الأوّل و عدم نشر الثاني .. و الأستفادة من كلامنا في السّر ثمّ في العلن لأدانة جماعة السيد الحكيم و جبر صولاغ الذي كان يُنافسهم على الرئاسة في تلك الفترة بعد إنتشار شعبيته في ملاحقة الأرهاب!؟
بل إدّعوا و أصدروا مقالا بهذا الشأن مُدّعين كذباً وكعادتهم بأنهم كانوا يعلمون بمساوئ الدّيون و آثارها التخريبية على العراق و هو ليس بشيئ جديد .. لم نكن نعرفه!!!!!!!؟؟؟؟؟
هكذا تعاملوا مع الحقيقة .. وتلك كانت مصداقيّة و تعامل (دعاة اليوم) مع الحقوق و الفكر و العلم والمنهج الأسلامي الأصيل!؟
فماذا يُمكن أنْ نتوقع أكثر من هذا منهم ومن غيرهم من المرتزقة الذين لا يُؤمنون بدينٍ أو وطنٍ سوى جيوبهم؛ غير الذلة و العبودية والعمالة و الفساد و الإبتعاد عن الولاية التي لم تعد لها مكان في قاموس العراقيين .. للأسف, بل بات العراقيون على أنحرافهم لا يقفون اليوم بصفّ (الدّاعية) خوفاً من إتهامهم بآلفساد و السقوط الأخلاقي!
لذلك لم يعُد مستقبل العراق محصوراً بين النصوص القرآنية وآلمآثر العلويّة التي طالما تحدّثوا بها, بل إنتهى زمن هذا الكلام و الأحاديث الواردة عنه, وصار الحديث محصوراً؛ [بين الأستكبار الخارجيّ و الفساد الداخلي] وهو الأخطر والأجرم والمشتكى لله.
الفيلسوف الكونيّ
ملاحظة: كتبت هذا الموضوع كتعليق في صحيفة (البلاغ) التي نشرت الفيدو الخاص بالمحاضر حول (تجربة التربية و آلتعليم), لكنهم حذفوه ثمّ نشروا الموضوع مجدداً بعد تغييرات وإضافات في المتن نفسه, هذا بعد ما عجزوا على ما يبدو من الرّد على التعليق و هذا خلاف نهج (دعاة الأمس) الشجعان الذين كانوا يُرحّبون وهم يواجهون الحقائق ليقفوا على الحق بهدف آلتقرّب من لله تعالى, لهذا إضطررت نشره هنا ليطلع العالم على الحقائق الهامة التي تعني مصير البلاد والعباد و إن كانت تزعج الفاسدين و منافعهم الشخصية والحزبية الضيفة على حساب الأهداف الكونيّة العظمى التي يجهلونهاً جملةً وتفصيلاً.

نظرة نقدية لتجربة الإسلاميين التربوية

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.