الأثنين. أغسطس 19th, 2019

أفات اجتماعية قاتلة “19 “

آفات إجتماعية قاتلة (19)
جانب من المأساة على ألسنة الحيوانات !

البقرة تعظ !
سئلت بقرة : الى متى تمنحينهم حليبك ( ذهبك اﻷبيض ) ولحمك اﻷحمر وجلدك وعظمك مقابل 12 كيلو علف يوميا ؟!
ضحكت بخبث على طريقة “لافاش كيري” ثم قالت “هذا السؤال يجب أن يوجه الى من أعطوا كبريتهم وغازهم وفوسفاتهم ونفطهم ( ذهبهم اﻷسود ) وضحوا بمزارعهم ومصانعم وبساتينهم ومستقبلهم ومستقبل أبنائهم كله مقابل الإبقاء على ما تبقى من مفردات الحصة التموينية + ربع كيلو عدس مستورد كل عام في رمضان، اذا كان البشر قد فعلوا بأنفسهم كل ذلك ..ظلت عليهه؟!”.
…………………………….
حقا ” واهم من ظن يوما أن للثعلب دينا “!
جاؤوا بثلعب ذات يوم ليحاكموه بتهمة المكر والخداع وسألوه ” لماذا تكذب وتحتال على الدجاج المسكين بغية الفتك به ؟” قال ” لأحصل على قوت يومي !
قالوا ” أما علمت بأن الكذب للحصول على الرزق وهو بمثابة جريمة – نصب واحتيال – يطلق على مرتكبيها محليا 56 كما ان قتل اﻷبرياء والضعفاء حرام !
قال ” أريد ان أوكل – ابن آوى – محاميا للدفاع عني ﻷنني مظلوم !
جاؤوا بإبن اوى فهمس بإذن ابن عمه الثعلب قائلا ” قرابتي ومن اﻵخر ، كم دجاجة ستعطيني اذا ما حصلت لك على قرار البراءة واستللتك من هذه القضية مثل الشعرة من العجين ؟”
قال الثعلب ” تئبرني ابن عمي ..شتريد انطيك !!”
رد ابن اوى ” كل دجاجة تضحك عليها وتصيدها انت هص وأنا هص ونقسم بالنص ” قال ” لك داد اروحلك فدوة بس خلصني وتدلل عيوني !”
التفت ابن آوى قائلا بثقة ” ان موكلي الماثل أمامكم والذي تبدو علامات البراءة جلية على محياه إنما كان يحتال على الدجاج المستورد فقط لتشجيع الصناعة الوطنية ونبذ الخصخصة وتجنيب البلاد والعباد خطر الطائفية وللوقوف بقوة الى جانب الدجاج المحلي المظلوم ضد الدجاج اﻷجنبي المشؤوم ، موكلي الشريف هذا لايتخير بمكره وخداعه غير الدجاج المضروب أو المصاب بأنفلونزا الطيور لحماية المواطن من اﻷوبئة واﻷمراض الفتاكة مضحيا بذلك بحياته من أجل الجماهير ، فهل هذا البطل يستحق العقاب أم الثواب ؟!”
بكى الحضور وصدر الأمر ” لقد حكمنا على الثعلب بالبراءة من جميع التهم المنسوبة اليه ، وقررنا إعادة الإعتبار اليه ، وتعويضه عن كل ما لحق به من تشويه سمعة أضر به معنويا وماديا ، كما قررنا إلقاء القبض على كل المدعين بالحق الشخصي ممن اتهموه زورا وبهتانا بخداع الدجاج والتهامهم ، واطلاق يده من اﻵن فصاعدا لإلتهام الدجاج الذي يرى إلتهامه ولو بالنصب والإحتيال مناسبا للصالح العام ومجديا للصحة العامة ، فالغاية تبرر الوسيلة وعليكم بقذف المعترضين على القرار بالمياه الحارة والغازات المسيلة !!” .
خرج ابن آوى والثعلب يدا بيد وسط تصفيق الجماهير الحار وفرحهم الغامر بأخذ العدالة مجراها ، لاعنين كل الدجاج الذي يتهم الثعالب ويتجنى عليها زورا وبهتانا ، الفضائيات بدورها أخذت تتسابق لإجراء الحوارات المتلفزة مع البطلين اللذين يبذلان ما بوسعهما للقضاء على الدجاج الغازي الخسيس ،مقابل الإبقاء على حياة الدجاج الوطني النفيس !
في اليوم التالي أعلن جميع أصحاب حقول الدواجن المحلية إفلاسها لصالح ” كنتاكي فرايد تشيكن ” الاميركي المستورد التلفان ، وصاح آخر ديكة الموهيكان من أعلى آخر نخلة تمر ظلت شامخة لوحدها في البستان، الله يطولنا بعمر السلطان وﻻيضحك علينا الانس والجان ..فناداه الثعلب المتربص به أسفل النخلة ” احسنت ، هلم الينا وإنزل اﻵن ودعنا نكرمك أنا وابن عمي ابن اوى بأنواط الشجاعة وأوسمة الفرسان التي تستحقها أيها الديك الوطني الشريف ، وحقا ماقاله أمير الشعراء أحمد شوقي ” مخطئ من ظن يوما ان للثعلب دينا” .
…………………………….
ﻻتكن دجاجة ..!
الدجاجة التي لاتبيض سرعان ما تشوى على النار لقد تعلمت بتعاقب اﻷصنام أن تضحيتها ببيضها وفلذات أكبادها وتقديمهم قرابين تباعا هي طريقتها المثلى للنجاة و سبيلها الوحيد للنفاذ بجلدها من نصل الجزار الحاد لحين إنتهاء مرحلة الإباضة وإحالتها على التقاعد والتي وبرغم كل النياشيين – التنك – التي علقت على صدرها أيام العطاء ستشهد صدور الحكم النهائي غير القابل للطعن والتمييز بشويها أو قليها أو سلقها لامحالة ..فلاتكن دجاجة تشتري أمنها المؤقت بإرسال أبنائها تباعا الى – مقلاة – الانتهازيين من أجل حياة قصيرة مشوبة بالذل والهوان في ظل طاه سياسي يطبخ للشعب هما ووهما ، وللحاكم غنائم وغنما ..لاتكن دجاجة اذا نامت ساعة تقديم القرابين إستغرقت في نومها واذا نهضت الى حتفها أحدثت مسرعة الى نصل الجزار من خلفها عجاجة، كان عليها أن تحاجج بكم التضحيات التي قدمتها من ذي قبل وتدافع عن نفسها بكم النياشين – الفالصو – التي كرمت بها نظير عديد التضحيات التي قدمتها قريرة العين على مذبح الحرية ..بق بق باق باق !
…………………………….
ﻻ خيار للخرفان وﻻ أمان !
قيل لخروف ” قررنا إبادة اﻷسد بالتحالف مع الذئب فما هو رأيك بالموضوع ؟ صمت قليلا ثم قال ، ” أنا مأكول في الحالتين فليأكلني ملك الغابة خير لي من ابي سرحان “، ذاك ان مشكلة الخروف اﻷزلية أنه لايبحث عن الخلاص النهائي من قاتليه بل عن أي المقصلتين أفضل ما جعل أعداءه يستخفون به ويخيرونه على الدوام بين مقصلتين ..مشنقتين ..طاغيتين ..خازوقيين ،معدتين ،تتناوب الخرفان على مدحها وذمها بين حقية وأخرى ، ولم يخيروه يوما ربما ﻷنه لايريد ذلك ولايحلم به ، بين عدل وظلم ، حياة وموت ،عبودية وحرية ، خياراتك خلاصك فأحسن اختيارك منذ خط الشروع وأعلم أن كل الذين يبكون أصناما تتناوب على ظلمهم وجلد ظهورهم لم يذوقوا طعم الحرية يوما ولم يتنسموا عبقها خارج أسوار الحظيرة التي ما فكروا يوما وﻻ آباءهم بمغادرتها ، فمثلهم كمثل الخروف أعلاه شعارهم مذ رأوا النور هو .. مااااع ! اودعناكم أغاتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.