البرلمان—– ومن بعدي الطوفان !؟

البرلمان —- ومن بعدي الطوفان!؟
عبدالجبارنوري
رباه ما الذي يجري في العراق ؟ وألى أين ؟ هو ذاهب ، في البداية لا أريد التعرض لشخصٍ قد يحمل من تأريخ علمي وفقهي وفكري ما دامت الأمور بخواتيمها ، أيعقل أن أعلى سلطة في البلاد الذي هو البرلمان أن يكون بهذا المستوى المتهافت السوقي ، وربما أتهم بالسوداوية والتشاؤم ، ولكن هي الحقيقية المرّة أن نرى بعد الأحتلال البغيض وسني العجاف الأربعة عشر والوطن يباع بخساً في مزادات المساومة السياسية العاهرة ربما جملة وأشتريناه مفرداً وبالتقسيط الغير مريح بدماء شعبنا وحجز هوياتنا وكم أفواهنا وأهانة آدميتنا ، وكل يوم جديد يفطر الصائمون العراقيون على وجبة ملوّثة بسموم غدر الأخوة الأعداء والأصدقاء قبل الأعداء وما أكثرهم !؟ .
وواقع حال شعبنا اليوم لا يحسد عليه لأصابته بالأكتآب الجماعي والأمراض النفسية وحسرته وهو يعضُّ أصبع الندم على هذا ألأختيار الفاسد لهذا البرلمان النرجسي الذي داس جميع القيم السماوية والوضعية وليكن من بعده الطوفان ، وحدث الطوفان فعلا وهذه آخر طعناته المسمومة للجسد العراقي المثخن أصلا من ويلات حكومات الأستلاب والقهر قبل أنتهاء دورة الكومشن والدلالية والصفقات المشبوهة والرشوة والوساطات والمحسوبية والمنسوبية :
أولا / صوت مجلس النواب الأثنين 22-1-2018 بالأغلبية الساحقة وبالأجماع على قانون ( أتحاد البرلمانيين العراقيين ) الذي يشمل أعضاء مجلس الحكم وأعضاء السلطة التشريعية وجميع الدورات اللاحقة للنواب النشامى ، و(الغريب ) أ ن الأعلام والرأي العام العراقي تفاجأ بقراءة القانون في الجريدة الرسمية ( الوقائع العراقية ) العدد 4476 بتأريخ 8- 1- 2018 تحت كيان هيئة عامة مستقلة لها رئيس ومعاونين ومستشارين وفروعٍ لها في جميع المحافظات العراقية . أهدافها / أستثمار الطاقات والكفاءات العراقية ، أية طاقات يقصد السرقات المليارية المساومات والوكالات والصفقات المشبوهة والتي روائحها باتت تزكم الأنوف في عهد مجلس الحكم ووزارة الجعفري والمالكي لثمان سنوات والعبادي اليوم والذي جرى تعبير هذا القانون الجائر والمذل والمستلب للشعب في عهده يا ترى أنه يدري أم لا يدري ؟ فتلك مصيبة المصائب ، والهدف الآخر / الدفاع عن أمتيازات الأعضاء المادية والمعنوية ، عرفنا المادية التي تعني المزيد من الشفط الملياري على حساب الفقراء والعاطلين من أصحاب الشهادات ربما أكاديمي يتمنى كاتب في علوة خضره ، ولا أدري مالمقصود بالمعنوية ؟؟؟ يا سيدي أن هذا البرلمان جلاد وليس ضحية ، وللعلم أن في هذه المرّة صوّت جميع النواب على فقرات هذا القانون اللصوصي والأبتزازي ، وأن أختلفوا مذهبيا وقوميا ودينيا ، أذاً أتساءل مرة أخرى وأخرى أين العقيدة وأين المباديء؟؟؟ وشر البلية ما يضحك هدف القانون أستثمار الكفاءات !!! سادتي هل سمعتم بطبيب الجملة العصبية ببغداد الذي تعرض إلى كسر جمجمته من قبل مراجعين ، ومدرس ألى كسر أنفه من قبل ذوي تلميذ في الناصرية ، أن الكفاءات فضلت اللجوء لأنكم سلبتم منهم الوطن .
ثانيا/أضافة فقرة (غير مصوّتْ عليها ) في البرلمان تشمل عتاة الأرهابيين والمجرمين بالعفو ، وتعتبر أكبر ( فضيحة ) في تأريخ العراق السياسي ، أن هذه الفضيحة لا يمكن أن تمر مرور الكرام ، ولابدّ لكل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية أن تحقق بالموضوع ، وتكشف عن الجهة الي ( أضافت ) تلك الفقرة القاتلة للعفو عن الأرهابيين والمجرمين ، ويقول القانون : حتى أبو بكر البغدادي يمكن أن يقف أمامه القاضي ويدهُ على الفقرة المبيتة يقول له ( أطلع أبني أنت معفو ) ، وأتساءل كيف مرّتْ على رئيس البرلمان ؟ ووقع عليها وهو دكتورا بالقانون الدولي !!! ، وهذا يعني أن العراق برمته يقف على كف عفريت ، أو أن وراء الأكمة مافيات منظمة دولياً ومرتبطة بأستخبارات البنتاكون واللوبي الصهيو سعودي ، فعلى رئاسة البرلمان ومجلس الوزراء ورئيسها – والذي يكافح لدورة ثانية – أن يبينوا موقفهم من هذه الكارثة المزلزلة لكيان العراق برمته لكونها تزوييييييير ، وخيانة عظمى ، وحنث باليمين ، وخلل في الأخلاق ، لذا لا يحق للرئيس ونوابهُ جميعاً بالترشيح للأنتخابات المقبلة لكونهم متهمون بالتزوير ولا يمكنهم الحصول على شهادة حسن السلوك .
الخاتمة / ويكتب على باب البرلمان العراقي عبارة { مطلوب للشعب } ومعروض للبيع شلع قلع لأيفاء ديون بذمته للشعب ، عاشت الدولة المدنية العلمانية المؤسساتية ، ونعتذر للسيد روسو صاحب العقد الأجتماعي ، وباي — باي للوثائق الأممية المعلنة قبل سبعين سنة .
كاتب ومحلل سياسي عراقي مقيم في السويد
في 24-1 -2018

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.