رحلتي إلى الحدود الجزائرية المغربية 6 مساجد البحر

 

صليت اليوم الجمعة 10 شوال 1437، الموافق لـ  15 جويلية 2016، صلاة الجمعة بمسجد الإمام عبد الحميد بن باديس بمرسى بن مهيدي، التابع لولاية تلمسان، والملاصق للحدود الجزائرية المغربية

إمام المسجد قدم درس الجمعة وهو جالس في الأرض، وليس فوق الكرسي كما هو معتاد في المساجد الجزائرية، ولا أعرف لحد الآن سبب ذلك

كان الدرس عبارة عن إجابات لبعض الأسئلة تتعلق بالشؤون اليومية. لكن رداء مكبرات الصوت حالت دون سماع الدرس، ناهيك عن فهمه.

وما زلت أتساءل كيف يمكن لمسجد جديد وفي وسط المدينة، يعاني من مكبرات صوت عصرية صغيرة فاعلة، وما زال يستعمل مكبرات صوت كبيرة غير فاعلة

ومما قاله خطيب خطيب الجمعة، أن سادتنا الرسل بعدما أكدوا على التوحيد ، راحوا يؤكدون على جمع الكلمة وتسوية الصفوف. وقال أيضا: من تمام الإيمان أن يحب لغيره من المسلمين ومن غير المسلمين من الكفار ما يحبه لنفسه. وقال أيضا: إن الصحبة لله تدوم، وإن الصحبة لغير الله لا تدوم. ثم ختم خطبته بالدعاء، ومما جاء في الدعاء، حفظ الجزائر، وأن يرزقها الأمن والأمان والاستقرار.

وبعد التسليم من الصلاة، وجد المصلون صعوبة كبيرة في الخروج، حيث إستغقت العملية وقتا وجهدا. ومن أسباب ذلك..

حاملة الأحذية التي وضعت بمحاذاة المدخل والمخرج، وفي مكان ضيق يصعب الدخول والخروج، ضف لها الحائل الذي وضع بالمدخل والمخرج من الألمنيوم، ماجعل الخروج منه صعبا بسبب ضيق المخرج.

وكان عليهم أن يضعوا بابا يفتح وقت صلاة الجمعة، والتراويح، والأعياد، ليسهل عملية الخروج بسلاسة ويسر.

من الأخطاء الملاحظة وأنا أجوب مساجد السواحل الجزائرية الكثيرة المتعددة، أنها لم تتكيف مع طابع الساحل الذي يحتاج إلى ثقافة تتناسب مع العدد المرتفع من المصطافين من نساء، ورجال، وأطفال.

المطلوب من القائمين على المساجد، أن يضعوا حنفيات في المدخل الخارجي للمسجد وبأعداد كافية، حيث تجعل عددا من المصلين يستعملونها للوضوء والغسل. وغسل أرجلهم من الرمال، محافظة على فراش المسجد. فلا يعقل أن الفنادق والإقامات بمرسى بن مهيدي، تضم على مداخلها حنفيات ، وضعت تحت تصرف نزلائها لغسل أرجلهم من الرمال حفاظا على نظافة الفندق أو الإقامة، فكان أولى بالمساجد أن تعتني بنظافة المسجد وفراشه، عبر وضع حنفيات على مداخل المسجد، لغسل وتنظيف الأرجل من الأتربة والرمال.

حين يأتي المصطاف لمنطقة سياحية، توضع تحته خدمات عديدة، كالأكل، والشرب، والراحة، بأثمان غالية جدا كما هو ملاحظ الآن عبر مرسى بن مهيدي، لكن القائمين على المساجد المنتشرة عبر الساحل الجزائري، لم يفكروا لحد الآن في راحة المصلي المصطاف، ويضعون تحت تصرف الرجل، والمرأة، والأطفال ما يناسبهم من راحة، ولعل أبسطها مكان وضوء للنساء، ومصلى للنساء، وحنفية لغسل وتنظيف الأرجل من الرمال.. وذلك أضعف الإيمان.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.