التخالف الوطني العراقي….إلى أين؟ ج2

 

 


أندهش الناس  مذهولين..منذ سقوط نظام العار لحد الآن …. فالناس نوعان… أخترت الثاني  الذي فقد السلطة ومكاسبها وإمتيازاتها وتسلطها العنفي المعروف وقساوتها الإجرامية التي لم تشبع من نشيج الدم منذ 1968 ولحد الآن……ولاأحب التسميات المذهبية مهما كانت براقيتها أسطع من نور الشمس… فقد كانوا يأتون بالرجل من مزرعة لايرى فيها  إلا الابقاروالاغنام وأعلافها وتناسلها….وينام معها في الزرائب والخرائب… ويعيش على لبنها وجبته المفضّلة…ليجد نفسه في وكالة ناسا البعث!! وعذرا للاستعارة اللفظية…. فالقصد هو التحليق ….في فضاء لم ترسمه مخيلته… لانه آصلا يفتقد صورة الخيال وموهبة التصور والاحلام!!! ليجد نفسه يلبس الزيتوني!!! ووجهه مكفهّر مغبّر متجهم متكور على إنغلاقية لامدروسة…
ليصبح بإصبع واحد يرسل الرقاب الى المقاصل!!! وبلفتة غضب وشزرة عين.. تذوب الاجساد في الحوامض الكيمياوية … ليتوهج في ذاتهم داء القتل البشع لسنوات وسنوات وتتراكم في ذواتهم المريضة تلك النزعة الهتلرية او الستالينية وعذرا للتوصيف المقارني…. فحتى نيرون  وهو يحرق روما… وعذرا لنادي روما!!!كان ملاكا لما فعله البعث الزنيم بشعبه!
وبلحظة خطأ تاريخية صار هولاء القتلة نسيا منسيا وذهبت السيارات الفاخرة والقصور والديباج والحرير والراقصات المحلية والمستوردة وكل اصناف الشراب الثمين والفودكا…. فتحول الاحياء منهم لمقاتلين اسلاميين!! يذبحون من الرقاب بإيديهم لان النصلية التي كانوا يأمرون بإستخدامها أصبحت في  نفس راحة اليد المجرمة ،يتفننون بقنوات روتانا على إتساعها… بالجانب اللذوي من القتل المنوّع! ولانهم عاشوا مع الشيطان فقد أنتفخت أوداجهم هذه المرة على الدين!! وصاروا يلفقون لانفسهم تبويب جرائمهم بعد إطالة اللحى والعيش في خيال الف ليلة وليلة وخداع النفس المريضة بالحور العين أبكارا يجامعها بقوة 100 شاب وبلذة مليون سنة ضوئية!! وهو يعلم بالخديعة جيدا… ويعلم انه مخدوع ويعلم  ويعلم ولكن فنونه القتالية هنا تبرز أسطع لان الغطاء الديني الموهوم كان مخرج المسرحيات ومؤلفها وكاتب السيناريو والحوار وعازف موسيقاها التصويرية!!!! وهنا نشأت داعش في العراق وريثة القاعدة وهي آصلا من بقايا البعثيين بلون مذهبي صبغوي مقيت…. لتعيث في الوطن بجرائم  وفساد وتقتيل وتفجير وتشظي للاجساد الطهورة…بحيث لم يرسم براعتها لابداعتها حتى مايكل أنجلو ودافنتشي….. وتركوا لل المجهولين… براقيّة العمل السياسي وهم من خلف الستار يقودونهم كالقطيع والراعي بعصا يد يلوحون بها!
وللحديث بعيدا عن الملل… صلة لاحقة تلهث….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.