يوم الغدير عيد وغاية وهدف في فكر الفيلسوف الاسلامي الصرخي

يوم الغدير عيد وغاية وهدف في فكر الفيلسوف الاسلامي الصرخي

سليم العكيلي

مع ما لعيد الغدير من اهمية بالغة وشأن عظم لدى الله تعالى ورسوله والمؤمنين وهو عيد الله الاكبر ، فاننا نعتقد بأن عيد الغدير يعتبر بمثابة الخارطة المضمونة التي رسمها الله تعالى ورسوله لهذه الامة والحفاظ عليها من الضياع ، وبالتأكيد ان من خالف الله تعالى ورسوله وسار خلف ما رسم من تدبير وتخطيط فأن مصير الامة يسير الى التشتت والانحلال والضياع ، فأمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام ) غني عن التعريف بين قومه ، فما يحمله من خصال ومناقب وصفات لا تجدها في غيره من الصحابة والمؤمنين ، ولكن مع ذلك فقد جاء التأكيد الالهي على قيادة امير المؤمنين بعد رسول الله ، لعلمه تعالى بما تخفية الصدور ، وقد انكشف ما في تلك الصدر بعد اتمام البيعة بشهادة الله ورسوله والمؤمنين وانقلبت الناس بعد رحيل رسول الله الى الرفيق الاعلى ، ومن ينقلب فهو ينقلب على عقبيه ، فامير المؤمنين ليس بحاجة الى جبة الخلافة ولا القيادة بقدر ما يقيم الحق ويبطل الباطل ويقيم شريعة الله بين عباده ، ولكن ومع رغم سلب تلك الاحقية وهي القيادة وخلافة الامة ، تجده دوما مدافعا عن الاسلام وعن شرائع الاسلام ومتصديا للافكار المنحرفة والمتربصين بالاسلام والمسلمين ، كما وتجده مجيب للسائلين وكف خير للضعفاء والفقراء والمساكين . بينما تجد الامة قد اضطربت وتشتت وضربتها الفتن ومضلات الفتن الى ان أل الامر الى بني امية وبعدهم بني العباس الذين اظهروا في الارض الفساد ، واليوم نحن نعيش نفس المعانات والويلات التي انصابت بها الامة في ذلك الزمان نتيجة سلب القيادة الحقة من مستحقيها ، ووضعها في غير محلها ، فمثلاً تجد ان صاحب العلم والفكر والاخلاق والقيادة الحقة والمتمثلة بسماحة المرجع والمحقق السيد الصرخي الحسني (دام ظله محارب ومشرد ومهدد في القتل ، بينما تجد الكثير ممن يدعي القيادة يتمتع بجميع الحقوق من الاموال والحرية والنفوذ والفسحة في العمل ، ولكن مع ذلك كله ومع ما يعاني سماحة المحقق السيد الصرخي الحسني ، نجده كجده امير المؤمنين (ع)
مدافعا عن حقوق الشعوب وراسما لهم الخطط الناجعة للاخلاص وهذا ما شهدنا في العديد من بياناته واستفتاءاته وخطبه المسجلة والمصورة ، بالاضافة الى تصدية للكثير من الافكار والدعاوا الضالة والمنحرفة بالعلم والدليل الشرعي والاخلاقي ، كما وارفد المكتبة الاسلامية بالكثير من العلوم الاسلامية النافعة بكتبه المختلفة في الفقه والاصول والعقائد والفلسفة والتاريخ والتفسير وغيرها من الكتب ، كما وقام بكسر الجناح الاخر للارهاب من خلال محاضراته في التاريخ الاسلامي وتحطيم قاعدة الفكر الداعشي الارهابي التي بنا عليها قتله وارهابه بحق الناس ، لذلك فالقيادة الحقة هي الاساس والغاية والامان ، وهي الكهف الحصين من الفتن ومضلات الفتن