يا للهول! عدونا يصدق، وصديقنا يكذب

يا للهول! عدونا يصدق، وصديقنا يكذب

علي الكاش
في مقابلة مع صحيفة‎ ‎‏ بديعوت أحرنوت في 5/8/2021 صرح وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس” ‏إن إسرائيل تعمل على حشد المجتمع الدولي لكبح جماح طهران، لأننا لا نستطيع تصنيف إيران على ‏أنها مشكلة إسرائيلية فقط وإعفاء بقية العالم من هذه القضية الدولية”. وقد صدق عدونا غانتس بكلامه ‏عن صديقنا المزعوم النظام الايراني.‏
لا يوجد نظام سياسي في العالم أثبت جدارته وحقق درجة إمتياز في الكذب مثل نظام الولي الفقيه. ولا ‏يوجد نظام في العالم كانت حبل الكذب عنده قصير جدا مثل هذا النظام، الذي غالبا ما يقع في فخاخ ‏كذبه، فهو غالبا ما يفضح نفسه بنفسه.‏
لو تتبعنا مسلسل الكذب لهذا النظام، لوجدنا إنه يمتد من تولي المقبور الخميني دفة الحكم بمساعدة دول ‏الإستكبار العالمي ولحد الآن، ولعل قول سفير الميليشيات الإيرانية في العراق (إيرج مسجدي) من ان ‏ايران لا تتدخل في العراق إحدى هذه الكذبات الكبيرة، وحادثة إسقاط الأوكرانية ليس بعيد عن أذهاننا، ‏ورفض الخامنئي التفاوض مع الشيطان الأكبر رفضا قاطعا، والعودة الى التفاوض أحداها، واخيرا ‏إعتراف صحيفة ايرانية قريبة من الحرس الثوري (أخبار العالم) بأن ايران إستهدفت ناقلة النفط ‏‏(ميرسر ستريت)، وكذلك صرح من الإعلاميين والسياسيين العرب من ذيول النظام الايراني بذلك، مع ‏ان النظام وقع في ورطة إذا سرعان ما نفى (أبو الفضل شكارجي) المتحدث باسم القوات المسلحة ‏الإيرانية التقارير التي اتهمت نظامه بالمسؤولية عن حوادث بحرية وعمليات اختطاف في منطقة ‏الخليج، ووصفها بأنها ” نوع من الحرب النفسية وتمهيد الساحة لموجات جديدة من المغامرات”. ( وكالة ‏أنباء فارس). ونفى الناطق باسم وزارة الخارجية، سعيد خطيب زاده، أن تكون بلاده ضالعة في الهجوم، ‏مع ان الماء تكذب الغطاس كما يقال، فقد صرح وزير الخارجية الأميركي (أنتوني بلينكن) بأنه” بعد ‏مراجعة المعلومات المتوافرة، نحن واثقون بأن إيران هي شنت هذا الهجوم، وأنه نُفذ بواسطة طائرة ‏مسيرة‎”.‎
من جهة أخرى ابلغ وزير الدفاع الإسرائيلي ( بيني غانتس) ووزير الخارجية (يائير لبيد) في ‏‏4/8/2021، أعضاء في مجلس الأمن الدولي في 4/8/2021 بأن ” قائد ساح الجو في الحرس الثوري ‏الايراني (أمير علي حاجي زاده)، و (سعيد آرجاني) المشرف على قيادة الطائرات المسيرة في الحرس ‏الثوري” أشرفا على الهجوم على ناقة النفط”. وأضاف غانتس إن زاده ” يقف وراء عشرات الهجمات ‏الإرهابية في المنطقة باستخدام الطائرات المسيرة” أما آراجاني فهو المسؤول المباشر عن إطلاق ‏الطائرات المسيرة”. ومن المعلوم ان أن السفينة استهدفت بسبب تشغيلها من قبل شركة يملكها مليادير ‏إسرائيلي، ولا توجد مصلحة لأي من دول الخليج العربي ان تستهدف ناقلة نفط مدنية. فالعدو المعلن ‏للنظام الإيراني اسرائيل، والعكس صحيح، والحرب بين الطرفين مفتوحة، لذا لا يمكن للولي السفيه ‏ونظامه الدموي ان يتنصلا عن مسؤولية الهجوم الإرهابي، الذي أدى الى مقتل اثنين من طاقم السفينة.‏
كما ان حاجي زاده مصنف على قائمة الإرهاب الدولي، فهذا االرجل له سجل حافل بالعمليات الإرهابية ‏في المنطقة وخارجها، وهو من المسؤولين عن تطوير برنامج الصواريخ الباليستية، وشارك في إسقاط ‏الطائرة الأوكرانية عام 2020، وقبلها بعام واحد، قامت وزارة الخزانة الامريكية بوضعه على قائمة ‏الإرهاب، وفي عام 2010 قامت كندا بوضعه على لائحة الإرهاب ايضا، لدوره البارز في تطوير اسلحة ‏كيميائية أو بيولوجية أو نووية. من جهة أخرى، ذكرت منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، بأنه” ‏لابد ان يمثل حاجي زاده أمام المحكمة نتيجة لقصف طائرة مدينة أودت بحياة أبرياء، بدلا من تشدقه في ‏التلفزيون بالقدرة الصاروخية التي يملكها”.‏
بل انه المسؤول عن كافة العمليات الإرهابية التي حصلت في المنطقة سواء في إستهداف السفن، او ‏اطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على المملكة الشقيقة السعودية، وتلك التي استهدفت المنطقة ‏الخضراء والسفارات الأجنبية في العراق، بإعترافه شخصيا، ففي عام 2016 تفاخر هذا الإرهابي ‏بعنجهية نظامه الزائفة ” لقد ساعدت جمهورية إيران الإسلامية العراق وسوريا وفلسطين وحزب الله ‏اللبناني من خلال تصدير التكنولوجيا التي تمتلكها لإنتاج الصواريخ وغيرها من المعدات‎”.‎‏ وهذا ‏الإعتراف يُحمِل نظام الخامنئي المسؤولية الكاملة عن كل التفجيرات الإرهابية في المنطقة، على أقل ‏تقدير منذ عام 2016 حسب اعترافه.‏
وقدد هددت الولايات المتحدة برد جماعي على النظام الايراني، بعد التشاور مع حلفائها الغربيين ودول ‏المنطقة (الخليج العربي)، ولانظن انها ستفعل ذلك بحجة إنجاح مفاوضات الملف النووي. ‏
الحقيقة ان تراخي الولايات المتحدة ودول اوربا مع النظام الايراني بحجة انجاح هذه مفاوضات، شجع ‏الولي الفقيه على التمادي في غطرسته وعنجهيته من خلال توسيع العمليات الإرهابية في كل مكان في ‏العالم، ولو جُوبه بقوة، ورد فعل مناسب، ما كان قد حصل الذي حصل، ولات ساعة ندم! ‏
واليوم أصبحت المنطقة على فوهة بركان بعد سلسلة الإعتداءات الايرانية البرية والبحرية والجوية، ‏ومن المؤسف ان العدو الإسرائيلي فقط القادر على لجم غطرسة العدو الفقيه، وافراغ عمامته من أوهام ‏القوى، وتلقينه دروسا في الجرأة والعزم سيما في سوريا.‏

عملية اختطاف سفينة تؤكد مسؤولية النظام الايراني عن الإرهاب
قبل أن تنتهي مشكلة ناقلة النفط، والتعرف على العقوبات الجماعية التي عبر عنها وزير الخارجية ‏الأمريكي، يُفاجيء نظام الملالي العالم بقرصنة مثيرة في خليج عمان. كإنما يريد بذلك أن يتحدى العالم ‏بأجمعه وهو في أضعف أحواله الداخلية والخارجية، وربما يريد بتلك الحركات البهلوانية ان يحول ‏أنظار الشعب الايراني المظلوم من مشاكله الداخلية الى الخارجية، فيفتعل الأزمات المتتالية. ‏
كالعادة كذب النظام في محاولته إنكار ان المختطفين من شراذم الحرس الثوري الإرهابي، لكن مصدر ‏حكومي صرح لصحيفة‎ (The Times) ‎‏ البريطانية” إن عناصر الفرقة الإيرانية المسلحة هربوا من ‏السفينة التي ترفع علم بنما عقب وصول سفن حربية أميركية وعمانية لإنقاذها‎.‎‏ ونقلت الصحيفة عن ‏مصدرها المطلع قوله إن “مسلحين إيرانيين (كوماندوز) اقتحموا السفينة وحاولوا أخذها إلى إيران، لكن ‏طاقم الناقلة، (أسفالت برينسيس)؛ تمكن من إحباط محاولة من كوماندوز إيرانيين لاحتجاز السفينة قبالة ‏سواحل الفجيرة، ـ قرب مضيق هرمز ـ حيث قام الطاقم بتعطيل المحركات، لهذا عُرضت وهي تتمايل ‏في الماء‎”‎‏.‏
من جهة أخرى كشفت (شركة آرغوس ميديا) عن تسجيل للاتصالات بين السفينة وخفر السواحل ‏الإماراتي، حيث تم تأكيد وجود 5 ـ 6 إيرانيين على متن السفينة‎.‎‏ كما أكدت سلطنة عُمان محاولة ‏اختطاف السفينة‎.‎‏ الفاشلة
كذلك شخصت ثلاثة مصادر أمنية بحرية لرويترز في 15/8/2021 أن قوات مدعومة من إيران ‏استولت على الناقلة، وحاولت اختطافها، لولا مجيء قوات بحرية امريكية واماراتية. العالم كله يعرف ‏ان القرصنة في المنطقة لا يجرأ في القيام بها غير نظام ولاية الفقيه وذيله في اليمن التعيس الحوثي.‏
هذه مميزات نظام الملالي، إرهاب دولي، قرصنة دولية، كذب ودجل، قمع داخلي مريع، نفوذ خارجي ‏على دويلات عربية فاشلة، فشل حكومي، إستقطاب ذيول من العرب، إثارة الفتنة الطائفية، تمزيق ‏الأمة العربية، نظام وجِد للتدمير والتخريب وزعزعة الأمن والإستقرار العالمي.‏
صدق ابن لكنك بقوله:‏
لا تخدعنك اللحى والصور تسعة أعشار من ترى بقر
تراهم كالسحب منتشرا وليس فيه لطالب مطر
في شجر السرو منهم مثل له رواء وماله ثمر
‏(تتمة اليتيمة).‏

علي الكاش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.