ونهض الجواد الاصيل من كبوته

لايخفى على احد من العراقيين والعربالتاريخ النضالي المجيد والمشرق لجيشالعراق البطل بصولاته الملحمية في سوحالوغى متصدياً لتأسيس كيان الصهاينةعلى الارض الفلسطينية العربية فياربعينات القرن الماضي، ولا يخفى علىدول العدوان المستوى الحرفي والمهنيالرفيع والانضباط والخلق العسكريالعالي الذي كان يتمتع به هذا الجيشالعريق مع حياديته وتفانيه واخلاصه فيالدفاع عن ارض العراق الطاهرة وشعبهاومقدساتها، وتنوع خدماته في السلموالحرب وايام الشدائد والكوارث. كم تخلىهذا الجيش النموذجي عن دوره القتالي وهبيبني السدود ويقيم العوارض والمصداتلكبح طوفان الفيضانات التي تجتاحالعراق في الازمنة الغابرة؟ وكم وضعسلاحه على كتفه وراح يشق القنواتوالسواقي والجداول الاروائية لتخضروتعشوشب ارض السواد؟ وكم حمل المناجلبيد والبنادق باخرى ليسهم في مواسمالحصاد والقطاف؟ وكم حملت عرباتهوآلياته واذرعه اكياس الحنطة وارغفةالخبز وجابت بها مدن وشوارع وازقةالعراق متصدياً لازمات خلقها تجارالحروب والمتلاعبين بقوت الشعبالعراقي؟وكم.. وكم.. وكمكان ذلك قبل ان تخرب السلطات المفسدةعقيدته العسكرية الصرفه، وتخترق صفوفهبافكارها الهدامة فتضعف وطنيته لتحصرهافي حزبية مقيتة ضعيفة، وتحجم دوره فيالدفاع عن السلطة الجائرة وتقحمه-مرغماً- في قمع ابناء شعبه ثم تزجه فيحروب عبثية مزاجية غير متكافئة، ليفقدبعد ذلك دوره الاصيل في الدفاع عنالعراق وبنائه واعماره ثم ليأتي بعد ذلك”بريمر” فيطلق عليه رصاصة الرحمة فيهويمثل جواد اصيل ساقه هوج قائده الى كمينمحكم.واليوم اذ ينهض هذا الجواد العربيالاصيل من كبوته ليملأ الدنيا بصهيلهوعنفوانه محررا ارض العراق الطاهرة منرجس الارهاب ، في هذا اليوم الذي احوج مانكون فيه الى جيش وطني قادر على توحيدابنائه وحماية شعبه وارضه ومكتسباتهتنطلق اصوات الشكوك والظنون والتحسبوالترقب من اطراف عراقية وعربية مجاورةتعترض على طريقة ونوعية تسليح هذا الجيشبحجج وذرائع واهية!.ان اعادة جيش العراق الى وضعه اللائقعدة وتسليحاً وعدداً مفخرة لكلالعراقيين والعرب خاصة بعدما تخلص منالسياسات الهوجاء الغاشمة الانفعاليةوصار يدار من قبل قيادات ديمقراطيةمتحضرة، والاولى ان يطمئن الجميع مناصحاب التوجس بدل ان يضعوا انفسهم فيخانة المعترضين، والاولى ان يلحوا علىاميركا بتجهيز وتسليح هذا الجيش الذيدمرته وتلتزم بتنفيذ بنود اتفاقيةالدفاع المشترك التي وقعتها مع الحكومةالعراقية قبل عدة سنوات!.

بقلم: حميد الموسوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.