وقودالاصلاح الحسيني (63) الجريح المأسور

وقود الاصلاح الحسيني (63) الجريح المأسور
قال الله تعالى: ((الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ)) (67) الزخرف. وسئل الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام عن قول النبي(ص) ((أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم)) فقال عليه السلام: “هذا صحيح يريد من لم يغير بعده ولم يبدل”. عيون أخبار الرضا(ع)- الشيخ الصدوق -ج01 – الصفحة93.

لا يخفى أن شهداء كربلاء كانوا نماذج بشرية، أوجدت نهجاً تحررّياً مشبعاً بروح التقوى والإخلاص، أظهرت هوية إنسانية جديدة، قدمها الحسين عليه السلام درساً في الحريّة والمروءة حتّى لغير المسلمين.

وبين أيدينا الجوهرة الثالثة والستين من هذه السلسلة المباركة، جوهرة التحقت بركب شهداء الإصلاح الحسيني، ضمن الذين استشهدوا في يوم عاشوراء، ومن جملة الأصحاب الغَيارى الذين دافعوا عن الحقّ، وُلبّوا نداءَ إمامهم سيّد شباب أهل الجنة سلام الله عليه وهو:
هوية الشهيد: قال العسقلاني في الإصابة: هو سوار بن منعم بن حابس بن أبي عمير بن نهم الهمداني النهشلي والنهمي، ونهم بن عمرو بطن من همدان من القحطانية (يمن، عرب الجنوب) .وقال المحقق الاسترابادي: أنه كان من أصحاب الحسين بن علي عليه السلام قتل معه بكربلاء. (01)

التحاقه بالإمام الحسين(ع):
أتى سوار بن منعم إلى الحسين عليه السلام من الكوفة أيام المهادنة، وهي الأيّام المنحصرة بين التقاء جيش الحرّ بن يزيد الرياحيّ رضوان الله عليه في ألف فارس بجيش الإمام الحسين سلام الله عليه وهو في بضع عشرة فارساً، إلى اليوم العاشر من محرّم عام 61 هجريّة في ساحة طفّ كربلاء. (02) وبقي معه إلى يوم عاشوراء. (01)

شهادته في كربلاء:
قال بعض أصحاب السير وأرباب المقاتل: أنه جرح وأسر وأتي به إلى عمر بن سعد فأراد أن يحز رأسه، لكن قومه استشفعوا له، وبقي جريحا في سجن الكوفة حتى قتل، ويشهد له ما ذكر في الناحية: السلام على الجريح المأسور ابن أبي عمير النهمي. وقال المحقق السماوي: كان سوار ممن أتى إلى الحسين عليه السلام أيام الهدنة وقاتل في الحملة ألأولى فجرح. وقيل في الحدائق الوردية: قاتل سوار حتى إذا صرع، وأُتي به أسيرا إلى عمر بن سعد (لع) ـ فأراد قتله، فشفع فيه قومه وبقي عندهم جريحا حتى توفي على رأس ستة أشهر. وقال بعض المؤرخين: أنه بقي أسيراً حتى توفي، وإنما كانت شفاعة قومه لدفع عنه القتل .(01)
زيارة الشهيد:
وذكر في الزيارة باسم: (سوار بن أبي حمير النهمي). وجاء في القائميات من قوله عليه السلام: ((السلام على الجريح المأسور سوار إبن أبي عمير النهمي)). (01)
وباستشهاد “سوار بن منعم بن حابس الهمداني النهمي” مناصر لأبي الضيم وابي الأحرار(ع)، ومدافع عن الحق الالهي، فار من نار سعرها جبارها لغضبه، إلى جنة عرضها السماوات والارض، أعدها ربها لرحمته، تنتهي حلقتنا هذه.
بقلم: حسين نوح المشامع
المصادر: (01)(العتبة العباسية المقدسة) – (02)(شبكة الامام الرضا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.