وقودالاصلاح الحسيني (62) الشهيد المرتث

وقود الاصلاح الحسيني (62) الشهيد المرتث

قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) 207 آل عمران. وقال: (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر، وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) 23 الحشر. وقال الإمام الحسين(ع): (من كان باذلاً فينا مهجته، موطناً على لقاء الله نفسه، فليرحل معنا). (01)

لانزال مع اصحاب الامام الحسين(ع)، الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل معتقدهم، ومع الذين قدموا ارواحهم فداء لإمامهم، ومع الذين رغم علمهم أن القوم يطلبونه وحده، ولو إنهم ظفروا به ما أبهوا بغيره. ونحن هنا نحاول تجميع سيرهم المتناثر هنا وهناك، وتجميع تاريخهم المخفي عنا في صفحات التاريخ، محاولين استخراج سيرهم الحقيقية، ولو إنها كتبت بأيدي معادية لفكر الإمام الحسين(ع).

وبين أيدينا في هذه الحلقة الجوهرة الثانية والستين من خرزات هذه السلسلة المباركة، الخرزة التي التحقت بركب شهداء الإصلاح الحسيني، وهذه الجوهرة وهو:
اسم الشهيد: عَمرو بن عبداللّه الهمداني الجُنْدُعي مدفن الشهيد: مدفن شهداء الطف في حرم الإمام الحسين(ع) شهرة الشهيد: أحد شهداء الطف من قبلية همدان. (01)
هوية الشهيد: هو من بني جندع وهم بطن من همدان. (03)

التحاقه بالإمام الحسين(ع):
وبعد أن دخل الإمام الحسين(ع) كربلاء، وقبل يوم عاشوراء التحق بمعسكر الإمام(ع) . (01) وقيل: كان ممن أتى إلى الحسين(ع) أيام المهادنة في الطف وبقي معه. (03)
استشهاده: قال البعض: بأن عمرو الجندعي استشهد في الحملة الأولى لمعسكر عمر بن سعد على أصحاب الإمام الحسين(ع). وقال آخرون: أن عمرو الجندعي فقد الوعي إثر الجروح الكثيرة التي اصابته برأسه، فأخذته عشيرته خارج المعركة، وتوفى بعد سنة من تلك الحادثة. (01) وقيل في الحدائق: إنه قاتل مع الحسين(ع) وقيل: كان ضمن آخر من بقي مع الحسين(ع)، فلما أحاط القوم بالمخيم تقدم إلى القتال وقاتل حتى وقع صريعاً مرتثاً بالجراحات. (04) وجاء إنه بعد التحاقه بمعسكر الإمام الحسين عليه السّلام، بقي ثابتاً في صفوف الأصحاب ينتظر الساعةَ التي ينتصر فيها لإمامه، فإذا كان اليومُ العاشر، وكانت الحملة الأُولى التي حمَلَ فيها الأصحابُ حملةً واحدة، دخل عمرو في غِمارهم، وقد اقتَتَلوا ساعةً، حتّى انجَلَت الغُبرة عن خمسين صريعاً مِن أصحاب أبي عبدالله الحسين عليه السّلام، ما بين قتيلٍ طريح، ومُرْتَثٍّ جريح. (05)

زيارة الشهيد:
جاء في زيارة الشهداء: “السلام على المرتث”، وهو الذي يُجرح في ساحة المعركة ومن ثم يُنقل إلى خارجها. (01) وجاء اسمه في زيارة الناحية بهذه العبارة: ((السلام على المرتث عمرو بن عبدالله الجندعي)). (02)

وهنا تنتهي حلقتنا باستشهاد “عمرو بن عبدالله الجندعي” مناصراً لأبي الضيم وابو الأحرار(ع) ومدافعاً عنه، بل مناصراً للحق الالهي، منقذاً لنفسه من نار سعرها جبارها لغضبه، متوجه إلى جنة عرضها السماوات والارض، أعدها ربها لرحمته.
بقلم: حسين نوح المشامع
المصادر: (01)(ويكي شيعة) – (02)(موقع حديث الشيعة) – (03)(شبكة الإمامين الحسنين)
– (04)(مؤسسة فدك) – (05)(شبكة الإمام الرضا)