وفجأة فكر عبدالله بقضيبه

 

جلس في زاوية من الخرابة التي يملكها، متفحصا كلمات شيخه واحدة واحدة، ولم يكن لينسى منها شيئا، فالطريق الى الجنة ومعانقة الحور يبدأ من التفكير بالذهاب الى الجهاد والتخطيط الى ماهو أبعد ليكون المؤمن في حضرة القدس متنعما بأصناف اللحوم والخمور والحوريات الجميلات صاحبات الوجوه المليحة والشعور الطويلة بألوان مختلفة، والولدان المخلدون يمرون عليه كل خمس دقائق يحملون كؤوس الخمر، وأوان الطعام وأطباق من الحلويات والمقبلات والفاكهة، بينما حورية تمرر يديها الناعمتين على جسده وتشعره بلذة متناهية لايعرف لها قرار ولايستكين معها على حال دون أن يجد نهاية لرغبته، أو نهاية لمايقدم له فهو في جوع وظمأ لذيذين وفي شهوة جارفة، والطعام لاينقطع والخمر يذوب على شفتيه دون أن يجف أو ينفد، بينما الحوريات يتناوبن على مضاجعته، وفكر في كلام الشيخ، ماعليك ياعبدالله سوى أن تتوكل على الله وتضع حزاما ناسفا، أو تستقل السيارة المفخخة المركونة في كراج أبي إسحاق وتمضي بها الى سوق المدينة حيث تكتظ بمئات المتبضعين من النساء والرجال الذين يمقتهم الله وملائكته لأنهم خالفوا شرع الله وتفجرها فيهم فتنال الشهادة وتبعث بهم الجحيم، بينما أنت في نعيم مقيم لاينتهي ولاينقطع ولايتبدل ولايتحول، وهناك خيارات عدة ياعبدالله، فبإمكانك أن تضع بعض القنابل عند ناصية شارع، أو في باب مدرسة ليقتل هولاء الفتية الذين سيكبرون ويتحولون الى مقاتلين يمنعوننا من تطبيق شرع الله.

نظف لحيتك جيدا وإغتسل، وتعطر بالمسك والعنبر، ولاتنس السواك، ثم تقدم متوكلا على الحي القيوم، هاتفا بكلمة التوحيد، مكبرا بصوت عال يسمعه القاصي والدان، وأمض حيث أمرك ربك، ولاتلتفت الى نداءات الشيطان المثبط للعزائم والهامس في الوجدان، ودعك من أباطيل المرجفين وأهل الدنيا، وفجر نفسك في الجموع، ولاتعبأ بكلمة تصفك بالإنتحاري أو الكلب المفخخ، فأنت عما قريب في الجنة مع الحور العين متنعما هانئا لاترى كدرا، ولايتصدع رأسك بترهات الفجار من أهل الدنيا والمارقين عن الملة الزكية والعقيدة النقية، وحين يتمزق جسدك فإنه سيتحول الى نور يخترق الحجب، ويبدد الظلام، ويعبر في الأنحاء متجاوزا حدود الدنيا الى الآخرة، هاتفا في ملائكة الرب أن جاءكم عبدالله فزفوه كما العرائس ليضاجع الحورفإذا شبع فأطعموه من لحوم الطير، وأسقوه من عسل وخمر ليتقوى على المضاجعة، ويعود قويا لايشعر بكلل ولاملل.

فجاة فكر عبدالله بقضيبه، ترى كيف سيكون الموقف لو إنه فجر نفسه وأصبح أشلاءا في المكان، ثم يدخل الجنة فلايجد عضوه الذكري، ترى ماسيقول للحور العين، وكيف يضاجعهن؟ ثم إنه عاهد زوجته إنه لن يعيش في الجنة إلا وهي معه مرافقة لاتحتجب عنه إلا حين يذهب الى ضرتها الحورية، ثم يعود إليها مفعما بنشاط لاينتهي، فكر كثيرا وقرر أن يحمي قضيبه من أثر التفجير، وخطرت له فكرة لم تخطر على بال مجاهد، وإستعان بصديق يعمل في صهر المعادن وفر له غلافا سميكا وضعه على قضيبه يكون مقاوما للتفجيرات والديناميت والعصف، فلايعود يشكو من فقدانه في الجنة، وحين فجر نفسه وقتل عشرات الأبرياء تمزقت أشلاؤه، ولم يعد في عافية جزء من جسده وذهب بكامله الى الآخرة، لكنه نسي قضيبه في الدنيا، ودخل الجنة بلاقضيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.