وطن بلا موطن!

وطن بلا موطن!
ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺒﺎء ﺃﻥ ﺃﺩﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﻭﻃﻦ ﻻ
ﺃﻣﻠﻚ ﻓﻴﻪ ﺑﻴﺘﺎ
ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺒﺎء ﺃﻥ ﺃﺿﺤﻲ ﺑﻨﻔﺴﻲ
ﻟﻴﻌﻴﺶ ﺃﻃﻔﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻱ ﻣُﺸﺮّﺩﻳﻦ
ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺒﺎء ﺃﻥ ﺗُثكَل ﺃﻣّﻲّ
ﺑ٠ﻔﻘﺪﺍﻧﻲّ ﻭﻫﻲ ﻻ ﺗﻌﻠﻢ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻣُﺖّ؟
ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺭ ﺃﻥ ﺃﺗﺮﻙ ﺯﻭﺟﺘﻲ ﻓﺮﻳﺴﺔ
للكَلاب ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻱّ
ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺣﻴﺚ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻟﻲ ﻣﻘﻮّﻣﺎﺕ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ والكرامة .. ﻻ ﻣﺴﺒﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺕ والأرهاب
ﺍﻹﻧﺘﻤﺎءُ ﮔﺫﺑﺔ .. ﺇﺧﺘﺮﻋﻬﺎ ﺍﻟﺴّﺎﺳﺔ لأستحمارنا
ﻟﻨﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﻢ ..
ﻻ ﺃﺅﻣﻦ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻮﻃﻦ ..
ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻻ ﻳﺨﺴﺮ ﺃﺑﺪﺍً .. ﻧﺤﻦ ﻫﻢﺍﻟﺨﺎﺳﺮﻭﻥ.
ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺇﻋﻼء ﻛﻠﻤﺔ
ﺍﻟﺤﻖّ ﻭ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ آلأنسانيّة …
و عُذراً أيها القارئ الكريم .. لم أتَنَكّر بظهوري كآلناس
بل شاركتكم الحياة بوجهي الحقيقيّ ..لهذا فعلت كل ذلك كمجنون..
و ذقت المرارات كلها ..
و لهذا أحذّرك من إعادتها كي لا تأسف مثليّ!
وأرجو أن تسمع ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ التالية:
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺒﺘﻠﻰ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺑﺎﻟﺤﺮﺏ .. وآلحُكّام
ﻳُﻨﺎﺩﻭﻥ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍء ﻟﻴﺪﺍﻓﻌﻮﺍ ﻋﻨﻪ ليرحلوا آمنين لعواصم الشرق و الغرب
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ يرجعون و ﻳﻨﺎﺩﻭﻥ
ﺍﻷﻏﻨﻴﺎء ﻟﻴﺘﻘﺎﺳﻤﻮﺍ ﺍﻟﻐﻨﺎﺋﻢ،
ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﻔﻬﻢ ، ﻓﻲ ﻭﻃﻨﻲ – ﺗﻤﺘﻠﺊ ﺻﺪﻭﺭ ﺍﻷﺑﻄﺎﻝ ﺑﺎﻟﺮﺻﺎﺹ
و ﺗﻤﺘﻠﻰء ﺑﻄﻮﻥ ﺍﻟﺨﻮﻧﺔ ﺑﺎﻷﻣﻮﺍﻝ ..
ﻭﻳﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﻤﻮﺕ
ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
في وطني فقط :
و طنٌ بلا موطن .. و بلا حساب وكتاب
الفيلسوف الكونيّ

1 Comment on وطن بلا موطن!

  1. اصدقائي هيئة تحرير عروس الأهوار
    كاتب الموضوع, مبشر شاطر لثقافة الأحباط, وجه آخر لوأد الهوية الوطنية, العراق جريح, فيلسوفنا الكوني يدعوا لتركه وحيدا, عليه ان يكون وطنياً اولاً, ثم فيلسوفاً كونيا, ومن لا ينفع وطنه, عليه ان يترك اهله وشأنهم, وله حرية العوم في صحراء كونيته, فيلسوفاً ان اراد, العراق ارض وبشر, خانته ومهدت لسرقته علاسة حثالاته, من جنرالات الدين والسياسة والمال, فهل يليق بنا ان نتخلى عنه, من يفعل ذلك, عليه الا يتحدث عنه وبأسمه, ويحرث البحر ليحصد قيم جديدة, في مواسم التبطر, أأسف ان اقرأ في موقعكم الجميل, ما يوجع بنات وابناء العراق, لكم مودتي وتمنيات حسن المذكور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.