هل وطني وطن؟

هل وطني وطن!؟ في وطني ألمُهان ألمسلوب؛ إن لم تكن صعلوكاً .. إنتهازيّاً .. تتوسط و تتحاصص مع هذا و ذاك و تنتمي لهذا آلحزب أو ذاك, أو لم تكن مُرتشياً, أو لا تتخضّع أمام مسؤول أو وزير أو رئيس أو شيخ أو سيّد؛ فإنّك زائلٌ و منبوذ و فاسد و قد تموت من الجوع, لهذا ما زال فكر البعث قائداً – كنمط في حياة الناس السّياسيّة و الأجتماعيّة و الأقتصاديّة و العسكرية و الدّينية وحتى العلاقات الزوجية و العائلية, وسيبقى آلبعث المعّلم الأوّل لقيم و ثقافة العراقيين آلوطنيين و الأسلاميين و لمراجعنا العظام حفظهم الله تعالى من كل مكروه, لأنهم (عرفوا من أينَ تُؤكل الكتف), أما نحن “آلفاسدون” ما زلنا على نيّتنا و قد عرضنا بضاعتنا بلا أقنعة و بلا طمع .. لأننا لم نتحزّب مع الأنتهازيين و المرتزقة و لم نطمع مع الطامعين ولم نقلّد مع المقلّدين ولم نرتشي مع المرتشّين ولم نتخضّع لمسؤول ولم نؤيّد الظلم و لم نشارك في آلنهب و القتل و الحروب و (كتابة التقارير) فأصبحنا بلا وطن!؟ و لو حاججتَ أحدهم – إن سمحت الأقدار بلقائه لتهديه إلى نهج و عدالة عليّ الأعلى الذي جسّده نهج الصّدر السّوي العمليّ ألكونيّ .. لا النظري؛ فإنّهُ سُرعان ما يطردك مستهزءاً أو يُمطرك بآلآيات و قصص البطولات و بلباقة لم تعهدها حتى عند طلبة وأساتذة جامعة (هارفرد) ليُخطّئك أولا ولو بنقده لفتحة أو ضمة أو كسرة زائدة في مقالك.. معتقداً أنه تعدّاك في الفهم و البصيرة ليثبت قيادته و كأنهُ بطلٌ مجندٌ بدل الشيطان الذي إستقال من منصبه بعد ما رآي العجب العجاب من هذا البشر! بل يتخيّل لك .. أنتَ المهاجر المضحي لله الذي صرفتَ ما تملك مع زهرة شبابك و مستقبل أطفالك لتحقيق العدالة و الحرية: تصبح و كأنكَ كُنتَ .. أنتَ (البعثيّ) و هو (المجاهد) و (العارف) و (النزيه) و (المهاجر) و (الفيلسوف) ألمُستحقّ!؟ فهل هذا وطن .. أم إصطبل!؟ همسة كونيّة: ألعقيدة آلتي لا تصمد أمام العقائد؛ يجب ألبحث عن غيرها! ألفيلسوف الكوني بقلم: عزيز الخزرجي