هل بلادنا تعتبر أوطاناً؟

كل عام و أنتم و الأسرة الصحفية بألف ألف خير أعاده الله على الجميع بآليمن و البركات.
هل بِلادنا تُعْتَبر أوطاناً!؟
والقانون الحاكم فيها يُؤَّول بحسب متطلبات و قوانين المحاصصة ومنفعة الأحزاب ألعشائريّة الجاهليّة التي وصل عددها لأكثر من 320 حزباً ومنظمة تنضح بآلجّهل وآلفساد, أعْرقها .. أعضائها يأكلون حقوق آلفقراء والرواتب الحرام ويعتبرونها جهاداً في سبيل ألدّعوة لله, ولهذا مُسخُوا ومَسخوا بدورهم أخلاق الناس وهو أخطر مؤشر على المستقبل المجهول بآلقياس مع أيّ فساد وتخريب آخر بنظري!؟

إنّ بلاداً لا يأمن فيها آلأخُ مِن أخيه و آلجّار من جاره؛ و الصّديق من صديقهُ؛ و الزّوجة من زوجتهُ أو العكس؛ و المعلم من تلميذهُ و بآلعكس؛ والمسؤول من المسؤول عليه وبآلعكس؛ و الرئيس من المرؤوس و بآلعكس؛ و و وغيرها من الثنائيات؛ للحدِّ الذي شرّعَ كلّ فردٍ و حزبٍ وعشيرةٍ ومنظمةٍ و وزارةٍ ودائرةٍ لذاته ونفسه قانوناً بحسب مقاساته النفعيّة الجاهليّة ليتعامل من خلالها مع الناس رغماً عنهم و الدولة ترعاهم, بدءاً بآلمحاصصة و العقود و الصفقات و التعينات و الرّواتب و تمشية المعاملات والتحويلات التي تُنهب من دماء و أموال الفقراء وحقوق المستحقين للدّواء والعلاج والغذاء والخدمات و التعليم وكلّ شيئ وإنتهاءاً بغشّ البقال البسيط والفيترجي واللحام والموظف والمدير وفي أبسط الأمور وأتفه الفرص بسبب المسخ الأخلاقي الذي سبّبه ثقافة الأحزاب التي تدّعي الدّعوة و الدِّين و الوطنيّة!

فهل مع هذا الوضع الحيوانيّ – مع إحترامي للحيوان بآلقياس مع هؤلاء المنافقين – هل يُمكن أنْ تدّعي بعد كل هذا:
بأنّك تملك وطناً أو حكومةً أو عشيرةً أو حزباً إنسانيّاً لتعيش وتتعايش معهم بأمان!

أمّا لو أردتَ قياس أصول الفلسفة الكونيّة العزيزية – إن كنتَ مُطلعاً عليها – مع نهج تلك الأحزاب وثقافة المتحاصصين؛
فحدّث ولا حرج حتى الصّباح, ولكن نكتفي بالقياسات المعروضة التي يفهمها الناس و المشتكى لله!

لذلك قدمي في كلّ الأوطان التي لا تحترم حقوق النبات و الحيوان و الأنسان الطبيعية .. بل ويحكمها – أيّ الأوطان – الفساد و الظلم و آلدّمج و الطبقيّة و الفواصل الحقوقيّة التي أزعجت حتى “الشيطان” لمدى إجحافها بآلقيم و بمبادئ الوجود.

ألعجيب أنه ما زال هناك نسبة 20% من الشعب العراقيّ كما بقية الشعوب المهضومة؛ ما زالت تلك النسبة الأقليّة جداً تُؤمن بتلك الأحزاب لا كعقيدة .. بل لأجل الرّواتب الحرام أو التعين والنهب على حساب الحقوق الكونيّة الطبيعيّة المنهوبة, و هو لا يعلم(ألمؤيد) بأن موقفه المشين هذا يضرب بجذور الوطن لينتهي ويموت من الأساس, بلْ الأمَرُّ من ذلك أنّكَ حين تُدافع عن حقوق هؤلاء الجهلاء ذوي (الجيوب والبطون الكونيّة) من الذين رضوا بكل ذلك الفساد تحت ظل المتحاصصين وبأقل الأستحقاقات؛ أنّهم بدل أن يشدّوا على يديك؛ يُعادونك و يتهمونكَ و يُهدّدونك و يُحاولون محوك من الوجود!؟

لذلك و كما قلتُ لكم قبل سنوات في مقال كونيّ: (لا خير في أوطاننا), بل و الله؛ العيش في الغربة و في غابات الأمازون مع الكرامة و قليل من الخبز والماء .. أأمَن و أفضل منها .. ما لم يتمّ محاكمة كلّ الفساد و الفاسدين و إرجاع كلّ دولار سُرق بلا تقديم شيئ للوطن والمواطن بآلمقابل, وبغير هذا فأنّ فترة حكم أخرى ستمضي عليكم وعلى الشعوب كما مرّت ـ الفترات السابقة كعهد صدام و بعدها لا يجدي الأسف على دعمكم للمتحاصصين, كما لم يُفدكم تأسفكم بآلأمس على دعمكم لصدام, ولا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم!
الفيلسوف الكوني / عزيز الخزرجي

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.