نشيد سلام فرمانده / 10 والأخير

نشيد سلام فرمانده / 10 والأخبر
بقلم : عبود مزهر الكرخي

ولو رجعنا الى النشيد فأنه لم تغفل الأنشودة عن ذكر السيد القائد الخامنئي والحاج الشهيد قاسم سليماني.
وهؤلاء الأول يمثل امتداد الى فكر الإمام الخميني(رضوان الله عليه)أي يمثل امتداد الى نظرية ولاية الفقيه ، وهو المرتكز الأساسي الذي يرتكز عليه النظام في إيران ، فهو يمثل امتداد رسالي لفكر الخميني(قدس سره الشريف) ، والشخصية الأخيرة هي الحاج قاسم سليماني (رحمه الله)وهو يمثل الحارس القوي للثورة الإسلامية في أيران في الداخل والخارج.
وقد ورد عددان في هذا النشيد ولهما دلالة مهمة وهو العدد(313)، والمقصود به اصحاب الإمام المهدي(عجل الله فرجه الشريف) عند ظهوره المبارك ، وهو نفس عدد أصحاب الرسول الأعظم محمد(صل الله عليه وآله) في معركة بدر ، وهذا يعطي دلالة واضحة أنه امتداد لجده النبي محمد(صل الله عليه وآله) وللرسالة المحمدية الني كان بزوغها مع نبي الرحمة ، أما العدد الثاني فهو 1400 وفيه إشارة إلى عام 1400 بالتقويم الشمسي الموافق 2022 بالتقويم الميلادي، أي أن كل من ولدوا وسيولدون في هذا العام من الإيرانيين هم سيكونون من جند الإمام المهدي(عجل الله فرجه الشريف) ، والتي هذه الأجيال ستكون الأمينة في حمل راية(لا اله إلا الله محمد رسول الله)وتقوم بتسليم الراية من جيل إلى أخر حتى ظهور قائم آل محمد لكي يتم قيادة تلك الجموع المؤمنة إلى النصر.
ومصدر هذا النشيد لو تتبعنا أثره هو جرت كلماته على لسان طفل صغير في(تحية لك أيها القائد) ، والتي يدعو في كلماته الإمام المهدي(عجل الله فرجه الشريف)إلى الظهور قائلاً فيها :
تعال يا روحي يا عشقي.. سأكون من انصارك ولا داعي للقلق بشأن جنود.
ولكن بعد أسابيع تم اعداد مقاطع جديدة وليقرأه المنشد(مهدي بني هاشمي)ومعه عدد من الأطفال ، ليتم أنتشار هذا النشيد على نطاق واسع ، وليتم تصويره في أماكن عديدة في لإيران والتي تحمل دلالات رمزية ، مثل(مسجد جمكران)وفي أغلب المحافظات الإيرانية ، ينتشر هذا النشيد وعلى امتداد إيران وليجد قبولاً وترحيباً واسعاً من الأسر والأطفال.
وهو نشيد ديني بحت لا يدعو باي شكل من الأشكال إلى العنف أو القتال وحتى ما يدعونه الإرهاب ، بل نشيد يدعو إلى ظهور المخلص والمنقذ للعالم وهو الإمام المهدي(عجل الله فرجه الشريف)والذي أوضحنا في اجزائنا السابقة ، أنه موجود في كل الديانات السماوية وحتى الدنيوية والوثنية ، وهو يمثل أمل العالم أجمع في تحقيق دولة العدل الإلهي.
فكل الدموع التي ذرفت على خدود الأطفال والتي فيها كل الشوق واللهفة إلى قيام آل محمد والرغبات الأكيدة من قبل الأهالي في الحضور إلى هذه التجمعات ، رغم الحرارة المرتفعة والأجواء الحارة ، وهي تدلل على وجود مكامن فطرية خلاقة وحضور إنساني عالي المضامين قد تفجرت في نفوس هذه البراعم الفتية والتي وباعتقادي المتواضع قد أذهلت العالم ، والتي كانت المقدمة لهذا النشيد والممهد له هو الفتوى المباركة للمرجعية الرشيدة في النجف ممثلة بآية الله العظمى سماحة السيد علي السيستاني(دام الله ظله الوارف) وهي دعوة الجهاد الكفائي ، وكيف لبى الليوث من احفاد الإمام علي والحسين والعباس(عليهم السلام) النداء ، والذهاب إلى سوح الوغى ، وحرروا لأرض والناس من أشرس عصابات إجرامية على وجه الأرض ، وللخلاص من ظلم وسطوة هؤلاء العتاة والمجرمين ، ولتكون تلك هي البدايات إلى إرهاصات الظهور المبارك إلى قائم آل محمد أرواحنا وارواح العالمين لمقدمه الشريف الفداء.
لهذا نرى من الطبيعي أن تتكالب قوى الشر ممثلة بالغرب وأذنابهم للحد من انتشار هذا النشيد والمحاولة بكل الطرق والوسائل في التعتيم عليه وحتى اسقاطه بحجج وأعذار واهية ، والتي اصبحت معروفة من قبل الجميع نظراً لانتشار هذا النشيد والسرعة الهائلة في الانتشار والتمدد في كل العالم ، والذي أرعب الطغاة في المقدمة وباقي اذنابهم وهدم كل مخططاتهم والمكائن الإعلامية التي يمتلكونها ، عنما شاهدوا العفوية والمصداقية الصادرة من هؤلاء البراعم الجميلة من الأطفال وليس في إيران فقط بل وفي اغلب انحاء العالم ، وتمثلت بالبكاء والعاطفة الجياشة إلى هؤلاء القلوب البريئة والصادقة وعلى امامهم الغائب ، وهي تمثل أعلى مصاديق المحبة والشوق واللهفة في أنفس وخلجات هؤلاء الأطفال والتي طموحة إلى النور والمقدم الشريف إلى قائم آل محمد(عجل الله فرجه الشريف).
وهذه الصورة المشرقة تمثل لنا اجمل صورة حية إلى مستقبل هؤلاء البراعم الصغيرة ، وأنهم الجيل الواعد الذي نعول عليه في أن يكونوا من انصار الإمام الحجة(عجل الله فرجه الشريف) ، والذي هو غائب الآن عن عيوننا والحاضر في نفوسنا ، ولهذا يجب أن نعمل على ان تكون هناك أعمال اعلامية مكثفة تحاكي هذا النشيد سواء في اناشيد او مسرحيات أو اعمال تلفزيونية وغيرها ، وتكون على مستوى هذا النشيد لتوعية الأجيال والبراعم الجديدة بقرب هذا الحدث المنتظر الذين يرونه بعيداً ونراه قريباً.
وأن ما يحدث في العراق وإيران واليمن وسوريا وحتى في البحرين هي الارهاصات الممهدة لقدوم الحجة المهدي(عجل الله فرجه الشريف) ، وكل الأعداء يستشعرون هذا المقدم الشريف إلى قائم آل محمد من خلال العلامات التي يعرفونها حق المعرفة ، كما عرفها اجدادهم في علامات ظهور الرسول الأعظم محمد(صلى الله عليه واله وسلم) ، وبالتالي حاربوه وحاولوا قتله والتخلص منه ولكن يأبى الله إلا ان يتم نوره ولو كره الكافرون وفي مقدمتهم اليهود.
ونفس الشيء مع حفيده الغائب فهم مستعدون محاربة أي فكر ونهج يسير في هذا الاتجاه لأنها نهضة فكرية وعقائدية في الظهور المبارك وإقامة دولة العدل الإلهي ، وبالتالي تعني سقوط عروشهم المتهالكة ، وسقوط الطغاة الواحد بعد الأخر في ظل دولة العدل والمساواة الإلهية.
ولهذا فأن مثل هذا النشيد وغيره من الأعمال هو أذكاء العشق الإلهي والحب وأيقاظ الشعوب من سباتها ، وبالتالي تهيئة ارض خصبة لهذا الظهور المبارك وهو هذا الجيل الشائق إلى النور واقامة الدولة القائمة على الحق الإلهي ، وهذا يتم بظهور المهدي لكي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ويملا قلوب عباده عبادة ويسعهم عدله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نشر بواسطة المحرر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *