نحن المكون الرابع…

أنحن المكون الرابع…
حسن حاتم المذكور
1 ـــ نحن وانتم, هن وهم, المكون الوطني الرابع, هتفنا من ساحات التحرير “نريد وطن” فيه العراق اولاً والعراقيون اولاً وهوية المواطنة اولاً, في غفلتنا وخيانة الزمن, تشكلت وتورمت على ارضنا الواحدة, ثلاثة مكونات, هي التقاسيم الأبرز للنكبة العراقية الراهنة, ارتكبت امريكا, بالتوافق مع ايران, جريمة وأد الهوية الوطنية, واستبدلتها بالهويات الفرعية, من داخل حضيرة مجلس الحكم الموقت, بجوار السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء, المهندس السامي الأمريكي (بول بريمر), زرع بذور كيانات التقسيم على الجسد العراقي, كيانات افتراضية للمكون الشيعي والمكون السني والمكون الكردي, وجعلت منها واقع عراقي مغموس بالفساد والأرهاب والقمع المليشياتي, مشرعن بدستور محتال وديمقراطية خادعة, هكذا فقد العراقيون دولتهم ووطنهم وحاضرهم ومستقبل اجيالهم.
2 ـــ المكون الرابع فجرته الأنتفاضة, حراك شعبي في محافظات الجنوب والوسط, مَسح عن جبين العراق وشم التمزق الطائفي العرقي, وبالدم المشترك, أعاد النسيج التاريخي لوحدة المشتركات الوطنية, المكون الرابع شعب عراقي, يسكن ذاته في شوارع وساحات وبيوت المحافظات العراقية في الجنوب والوسط, يهتف صمته في المحافظات الشمالية والغربية, بعد ان قطع الفساد والأرهاب لسانه, يخترق الشرفاء هناك جدار العزل الطائفي العرقي, وفي ساحات التحرير يختلط دم الشهداء, مكون عراقي جديد, تهتف دماء شهدائة وضحاياه “نريد وطن” لكل مواطن عراقي.
3 ـــ انتفاضة الجيل الجديد, فككت المنظومة السلبية للبنية المجتمعية, مسحت الترسبات الضارة للهويات الفرعية, ورفعت الأقنعة, عما افرزته من كيانات شمولية منغلقة على فضائحها, الأنتفاضة فرضت على مثلث التجزئة والتقسيم واقع جديد, يملأه مكون وطني جديد, تفجر عن تراكم وعي لسبع حضارات, عبّرت عنه سلمية الانتفاضة الشبابية في ساحات التحرير, يقاتل بالكلمة والفكرة والمحبة وثبات المواقف, الوعي المجتمعي يهزم حثالات الملثمين من مجاهدي الأرتزاق, ولا غرابة ان يهتف المكون الوطني الجديد “نريد وطن” هتاف صادم لثلاثي الأنهاك والتقسيم.
4 ـــ ها نحن بنات وابناء المكون العراقي الرابع, الأول والأول في المفهوم الوطني, نقف هوية وطنية على مفترق الطريقين, مع الهويات والكيانات الفرعية للفتنة والأتجار بالكراهية, نكتب وصايانا معمدة بالذاكرة العراقية, هناك من باع الوطن وخان الوطن وهرّب الوطن, وهناك مذاهب قتلت اسم الله بين اضلاع الوطن, واعراق مخمورة بدموع ابناء الوطن, وانتفاضة هناك, ومنتفضون يطهرون وجه العراق من اوحال المذاهب والأعراق, هناك ليس الا الأنتفاضة, طريق لنا نحو الـ (نحن) للذات العراقية الجريحة, هناك تضمد عراقة تاريخها في بحيرات الشفاء الوطني في ساحات التحرير, هناك ما يحدث في الجنوب والوسط العراقي, ليس نوبات استفتاء, او اعتصامات لمرور الموت العراقي, انه العراق يتشكل فاحترموا انفسكم وأدوا التحية.
[email protected]
43 / 03 / 2020