من رفيقي الى مولاي . .
العراقي بين الشهادة والعبادة

د. نبيل أحمد الأمير

عاش العراقيون تاريخ خالي من الأمل والطموح . . حين عاشوا سنين أعمارهم بين الآه والونّة . . نظام يبيعهم وآخر يشتريهم ، عاشوا بين الهوية والإنتماء ، يَسْتَبيحَهم رفيق . . ويضطهدهم مولى .

فبالأمس كذّب علينا الرفاق (حفظهم الله ورعاهم) وساقونا كقطيع لاحول له ولا قوة لمنزلقات الحروب والدماء والموت ، ووعدونا ان الموت في سبيل الدفاع عن الوطن وعنهم شهادة .
واليوم ساقونا موالينا (حفظهم الله ورعاهم) ، كقطيع لاحول له ولا قوة ، ووعدونا أن إنتخابهم عبادة ، فضاع العراقي بين الشهادة والعبادة ، ولم يجني منهم إلّا الجوع والعوز والحيرة في حياة لاترحمه .

وأظن أن الله تعالى لم يقبل شهادتنا من قبل ، ولن يقبل عبادتنا من بعد ، لاننا شعب ليس له موقف واضح ، صفّقنا بالأمس للرفيق ، ونصفّق اليوم للمولى ، وسنصفّق غداً لمن يركب الموجة ، وتقيّتنا ((كل من يأخذ أمي يصير عمّي)) ، لنعيش ونحيا ، وياليتنا نعيش ونحيى ، فكل من مر بالعراق لم يكترث لشعبه ، ولم يعمل لصالحه .
فالرفيق سيّس المذاهب لصالحه وركب على ظهورنا . .
والموالي مَذهبوا السياسة لصالحهم وركبوا على رؤوسنا . . وكأننا دواب ركوب لهذا وذاك ، وضاع العراقي والعراق بين المذهب والسياسة .

متى يحس العراقيون أنهم من بني البشر ، لهم حقوق يأخذونها قبل أن يُطالبهم أحد بثمنها ؟

فمن لاينتخب الرفيق لايدخل الدنيا . .
ومن لاينتخب المولى لايدخل الجنة !!!!
ولم يستحصل العراقيون شيئ من الدنيا او الجنة ، وضلوا ضائعين بين إرهاب وكذب الرفيق ، وطاعة ووعود الموالي . .
((ولاحضت برجيلها ولاخذت سيد علي)) ..

والله من وراء القصد