مناشدة الى اللجنة التنسيقة للتظاهرات

مناشدة الى اللجنة التنسيقة للتظاهرات

بسم الله الرحمن الرحيم، قال تعالى في سورة التوبة/14 ((قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ)).
نود أن نلفت إنتباه اللجنة المجاهدة ضد أعداء العراق من العملاء والذيول في الحكومة والبرلمان الساقطين والميليشيات الموالية للولي الفقيه عليه لعنة الله والتأريخ بضرورة الخروج من الحلقة المفرغة بشأن إختيار رئيس مجلس الوزراء القادم، لأن هذا الموضوع سيدور في حلقة مفرغة، الكتل السياسية المتحكمة في البرلمان هما كتلة الاصلاح، وكتلة البناء، وهما من تحددان رئيس الحكومة القادم، وبعد أن ربط الولي الفقيه في حظيرته زعماء الكتلتين بحبل واحد، فإن أي رئيس وزراء قادم يحظى بتأييد الثوار سوف لا يمرره مجلس النواب البتة، وسيمرر من يضمن مصالحه ومصالح النظام الايراني، ولأن هذه المسألة ستدور في حلقة مفرغة ولن يحقق الثوار مطلبهم في إختيار رئيس حكومة حسب مواصفاتهم، لذا يفترض أن لا تركز اللجنة على هذا الموضوع لأنها لن تحقق ما تصبوا اليه مطلقا. عليه فأن العقبة الرئيسة في الوقت الحاضر تتمثل في مجلس النواب الحالي الموالي لإيران، ولابد ان يكون المطلب الرئيس للثوار هو حل البرلمان ومن ثم تجميد العمل بالدستور لحين اجراء إنتخابات مبكرة بإشراف الأمم المتحدة فقط، وان تتكون المفوضية العليا المشرفة على الإنتخابات من قضاة مستقلين يتم اختيارهم وفق القرعة، وان تضم ممثلا عن الأمم المتحدة وممثلا عن الثوار. وأن تضغط اللجنة على رئيس الجمهورية برهم صالح في سبيل تتطبيق صلاحيته في حل البرلمان من جهة، وان يحل محل رئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي وفقا للدستور الحالي من جهة ثانية، لأن الأخير يمارس نفس صلاحياته قبل الإستقاله، وحكومته ليست حكومة تصريف أعمال بل حكومة أموال والإستفادة حتى اللحظة الأخيرة. علاوة على إدامة الصلة بشكل يومي مع ممثلة الأمم المتحدة في العراق وتزويدها بموقف يومي يتضمن الخسائر البشرية والمادية في صفوف الثوار، وجردا بعدد المختطفين والذين يتم اغتيالهم من قبل القوات الأمنية والميليشيات الولائية. وبعد تصريحات زعماء هذه الميليشيات بتصفية الثوار بات من الضروري عدم استخدام تعبير (الطرف الثالث، مجهولون، مسلحون) لوصف من يقوم بتصفية الثوار، فالموقف صار واضحا، ويجب اطلاق تسمية القوات الأمنية والحشد الشعبي، صحيح انه ليس جميع عناصر الحشد يقومون بهذا العمل الاجرامي، لكن القوى الرئيسة في الحشد هي حزب الله وقوات بدر والعصائب والنجباء والخراساني وكتائب علي، والبقية أقلية ليست لها أهمية، كما ان اطلاق تسمية الحشد سيجعل بعض عناصره من الوطنيين والشرفاء ينأون بأنفسهم عن الإنتماء الى الحشد طالما ان التسمية تطلق على الحشد عموما.
الرحمة والمغفرة لشهداء العراق، والشفاء العاجل للجرحى، والعودة الميمونة للمختطفين والمعتقلين، وتحية إجلال واكبار للثوار الأبطال، مزيدا من الصمود كفيل بتحقيق النصر النهائي على قوى الشر والظلام.

علي الكاش