مقال

الحكيم ورؤية بناء الدولة
علي الجابري
تتفاوت الرؤى لدى القادة السياسيين في العراق، كل حسب نظريته لبناء الدولة، لكن المشكلة أن الإختلاف كان يفترض أن ينتج رؤية واضحة ومتنوعة ومكاشفة، وتفسيرا لكيفية تطبيق البرنامج الذي يملكه، وحسب الرؤى ولا موجب الخلاف، كما أن الوضع في العراق لا يوجب الإختلاف، لكنه خلّف أزمة كان يجب تجاوزها، والسير لبناء الدولة، لكنهم أدعوا أن لدينا أزمة ثقة.
كثرة الأحزاب تأخذنا الى تشتيت الأصوات، وتسير بنا لبناء الشخوص، على عكس البرامج الإنتخابية المطروحة، والتي بموجبها ذهب الناخب العراقي للتصويت، وهنالك أدعاءات كثيرة بحصول تزوير، في الأصوات في الانتخابات السابقة، والتي عليها أكثر من مؤشر، وكان من المفترض منع هؤلاء من يتبؤاو أي مكان في الحكومة، وهاهم اليوم يتحكمون بمصائر الناس مع ما يجلبه ذلك من نتائج سلبية.
على المواطن أن يترك الشخوص، ويذهب صوب البرامج الانتخابية، وعليه محاسبة الكتلة او التيار وحسب التكليف.. وهذا ما طرحه السيد الحكيم، حيث يقول في أكثر من محفل، حاسبونا على قدر تكليفنا، وليس على تكليف الآخرين، ولدينا التوضيح والمعلومات، لكل المناصب التي كانت من حصتنا .
اليوم وبما أننا في التحضيرات للانتخابات القادمة، بعد اسقاط حكومة عبد المهدي، إعتمدت الكتل السياسية على نفس البرامج القديمة، والوعود التي لم يتحقق منها عشرها، ناهيك عن الازمة المستمرة وصعود الدولار، والاقتراض واغراق العراق بالمشاكل.. واذا بقينا على هذا لحال، فسيتم رهن النفط العراق لخمسين سنة قادمة، بالوقت الذي كان من يجدر بنا الذهاب صوب الصين وتفعيل الاتفاقية، وليس اتفاقية امريكا التي فرضتها على العراق، لتعويض مصر والاردن على حساب المواطن العراقي..
تحالف قوى الدولة الوطني، امتداد للتحالف الذي طرحه عزيز العراق عام( 2008)، بين المجلس الاعلى وحزب الدعوة والحزبيين الكرديين والحزب الاسلامي، لبناء الدولة ضد ممارسات اللا دولة..
التذكير مهم للمتابع العراقي أن تحالف قوى الدولة الوطني، يضم الفريق الذي نجح في تجاوز الازمة السياسية بنجاح، بعد استفتاء استقلال الاقليم، وتجاوز الازمة الاقتصادية، عندما انهار سعر النفط، وتمكن من تحرير الاراضي، اضافة لعدد من الانجازات منها اقرار قانون الحشد، الذي انهى الجدل حول عدم اقراره، حيث كان رئيس التحالف الوطني في حينه عمار الحكيم، ورئيس الحكومة حيدر العبادي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.