مقالة بعنوان قراءة استكشافية في نص احاسيس دافئة

قراءة استكشافية في نص احاسيس دافئة
للشاعرة الكويتية احلام عبد اللطيف
احمد زكي الانباري
النص
شكرا لكل خيبات الامل ، شكرا لكل جرح والم ، شكرا على الخذلان ، وبيع العشق بارخص الاثمان
شكرا لكل خيبات الامل ،
شكرا لكل جرح والم
شكرا على الخلا ن
وبيع العشق بارخص الاثمان
شكرا لانك علمتني
الغدروالخيانة والنكران
وكيف ابدع واتفق في الهجر والنسيان
شكرا انك علمتني
كيف اكون
دوما وحيدة
اصارع مصاعب الزمان
بروح قوية عنيدة
شكرا يامن كنت مني
شكرا الى مالا نهاية
كلمات انهي بها عام (2919)
واخبر بها (2020)
باني هي
انا ومازلت
ملكة في مملكتي

على الخذلان، وبيع العشق بأرخص الاثمان
، شكرا لانك علمتني معنى الغدر والخيانة والنكران ، وكيف ابدع واتقن في الهجروالنسيان، شكرا انك علمتني كيف اكون دوما وحيدة ، اصارع مصاعب الزمان بروح قوية عنيدة ، شكرا يامن كنت مني، شكرا الى ما لانهاية كلمات انهي بها عام 2019 بها 2020 بانني هي انا وما زلت (ملكة في مملكتي)
سيدتي، كلمات الوداع لعام انقضى ، وانظم الى قافلة التاريخ،كانت متوهجة ثائرة وكانها تُنفس عن مكبوت ضخم كان جاثما فوق الروح والاحاسيس ، هذه الكلمات التي نتلمس انفعالها بنبرات حروفها ورنين جرسها وايقاعها المتكرر للتاكيد والاصرار ، هذا ما يتبادر على الذهن في اللحظة الاولى للدخول الى بلاط كلماتك ، غير ان العودة لها قراءةمتانية ، سيكتشف مفارقة فنية رائعة لاتلغي الانفعال ، بقدر ما نؤكده وترسخه ، باسلوب السخرية للذي رسم لوحة حياتها في العام المرتحل ،فهي تخدعنا بكلمات ظاهرها الثناء وحقيقتها تلك الاوصاف المشكورة كالخيبات والجراح ، والالم والعشق المباع بارخص الاثمان….وغيرها ، وكاني بها تتناص مع اسلوب اسلافها من الشعراء عندما كانوا في بعض المواقف يلجأون الى اسلوب الذم في معرض المدح كما سماه اصحاب الصبعة من البلاغيين والنقاد ، وهي بهذا الاسلوب وكما يقول المثل السائر ضربت (عصفورين بحجر واحد)، فهي تستعرض معاناة مرت بها ، وعاشت دقائقها ، واكتوت بنارها ، وهنا يرتفع الستار عن خشبة الحقيقة ، ليبرز سؤال وهو في حالة ادهشة يقول متسائلا : يا ترى هل يشكر من يسبب لنا الخيبات واخواتها من الموجعات ؟ هذا العصفور الاول ، اما الثاني فكان درسا مستخلصا من خلال شكرها الساخر متمثلا بما تعلمته من ذلك الدرس الذي دفعها حتى اصبحت مؤهلة للحياة حرة قوية تمتلك زمام حياتها ملكة في مملكتها الجميلة رغم الجراح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.