مطبات فضائية في تشكيل الحكومة العراقية

مطبات فضائية، امام تشكيل الحكومة العراقية.
جواد الماجدي
الفضائيون؛ هم أناس جاءوا من الفضاء، او انهم يعيشون هناك، لكن في العراق ان الفضائيين؛ هم من يكونوا موجودين وغير موجودين في مكان ما، كأن تكون دائرة حكومية، او وحدة عسكرية وغيرها.
خير مصداقا لكلامنا هذا تصرح السيد العبادي في بداية تسنمه منصب رئاسة الوزراء، وقيادة القوات المسلحة في عام 2014 حينما قال” ان هناك أكثر من 50 ألف عسكري فضائي ضمن قوائم رواتب الجيش العراقي”، أي انهم موجودين في سجلات استلام الرواتب والمخصصات، وغير موجودين في الواقع الفعلي لتلك الوحدات والفصائل.
للأسف لم نسمع بعد ذلك اخبارا عن أولئك الفضائيين! وغيبت أخبارهم كما غيبت أخبار جميع اللجان والمجالس التحقيقية، ولا نعرف هل قطعت رواتبهم ومخصصاتهم؟ هل تم إحالة المسؤولين عنهم للمحاكم المختصة؟ هل تم شطبهم من الموجود الكلي والفعلي بالمصطلح المدني، والقوة والقدر بالمصطلح العسكري؟ هل تم إعادة المبالغ المتقاضات من قبل أي كان من يستلمهن؟ ام انها كانت دعاية وشعارات سياسية ليس الا؟ ام كانت للتشهير بالسلف (نوري المالكي)؟
اليوم في مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وكعادة أغلب الكتل السياسية تحاول ان تنقض على حصتها من الكيكة العراقية، كما صرحت احدى النائبات سابقا ليبدوا ان العراق (او انه أصبح كواقع حال) فريسة منخورة القوى، تدور حوله الضباع، والكواسر لتقتطع منه جزء يليق بها، أو بأبنائها وعائلتها ومن كان تحت لوائها.
تصريح هنا واخر هناك، منهم من يطالب علانية بانه يريد بعض الامتيازات الخاصة التي تؤهله من أن يأكل الجزء المخصص له من الكعكة العراقية اللذيذة، ليرمي فتاتها الى مؤيديه، ومريديه كي يوهمهم بانه المدافع عن حقوقهم ومطالبهم، ليملئوا جيوبهم، وبطونهم وارصدتهم البنكية في الخارج على حساب رعيتهم وأبناء جلدتهم، هذا الجزء المكشوف أي الجزء غير الفضائي في تشكيل الحكومة.
بالمقابل؛ هناك فضائيو السياسة الذي يجب على السيد عادل عبد المهدي المكلف بتشكيل الحكومة ان يصرح بأسمائهم، واحزابهم ومطالبهم الخفية التي ينادون بها تحت الكواليس، وغرف اجتماعات تشكيل الحكومة المغلقة، والمظلمة.
“نحن مع تشكيل حكومة حرة ابية يختارها رئيس الوزراء المكلف تكنو قراط مستقلين” هذا هو تصريح بعضهم بالفضائيات صباحا، يقابلها شروطا تعجيزية وقيودا عسيرة على المكلف بتشكيل الحكومة، يسهل على تلك الكتل ان تأخذ حصتها من الكعكة العراقية براحة تامة، وخارج أضواء وحساب الجماهير، لتتربع على الحصص السيادية، والتنفيذية والإدارات العامة، والهيئات المستقلة.
J_almajdy@yahoo.com

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.