مسلم يقتل ومسلم يبرر

 
 
الخشية أن يتحول المسلمون مع الوقت الى مجموعات بشرية قاتلة يأنف منها البشر، ويتحاشاها العالم، ويخطط لعزلها مستغلا طبيعة الجماعات الدينية المتشددة التي تمارس القتل والترهيب، وتفجر الحياة بدعاوي دينية غريبة يرفضها العقل ويقبلها الكتاب الديني المسلم الملئ بالشاذ من الأحاديث المحرضة والفتاوي التكفيرية الرافضة للآخر.
نعم هي الخشية من أن يتحول المسلمون الى قسمين لاثالث لهما خاصة وإن القسم الأول هو الشاذ، والقسم الثاني هو المبرر والشريك، والقسم الثالث من المسلمين هو المكفر المرفوض المقصي الذي نمثله نحن، ولاقيمة له عندهم ولايعترفون به ويعملون على إستئصاله.
قسم مجرم إرهابي يصنع المفخخات والعبوات الناسفة، ويشكل عصابات حاقدة ترفض المجتمع، وتعمل على تقويض أسسه الحياتية، وتستقطب الشبان المتحمسين والصغار لتحشو عقولهم بتلك الأفكار، ثم تبعث بهم الى ساحات قتال مفترضة على الأنترنت، أو تجندهم كمقاتلين وتقوم بإحتلال المدن والقرى، وإعلان الإمارات الإسلامية العابرة التي لاتعترف بالحدود وبالأديان والناس، وتعد جميع مافي الحياة من حركة وتفكير ووجود نوع من الممتلكات العائدة لها لاينافسها عليها أحد آخر، فيكون عناصر تلك التنظيمات مستعدين لفعل كل شئ يبدأ من قتل الأبرياء، ولاينتهي بتفجير الأحزمة الناسفة والأجساد في المواقع العامة والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس والمسارح والشوارع، وكل ماتصل إليه اليد ويعد هدفا حسب معتقدهم، وهم لايتوقفون عند هذا الحد، بل يفكرون ويخططون لتدمير العالم والسيطرة عليه.
القسم الثاني يصنع التبريرات فيقول عن كل كارثة تقوم بها العصابات الإرهابية ،إنها مؤامرة أمريكية أوربية، ويتجاهل المسلمون إن تراثهم الديني عبارة عن فكر مفخخ يدعو الى القتل والإقصاء والتكفير، ولايجهد الشبان المتعصبون ومرتادو المدارس الدينية الإسلامية في البحث عن الكتب المفخخة تلك والمليئة بأحاديث وتوصيات علماء متطرفين حاقدين رافضين، وعلى الدوام نجد من يتحدث عن نظرية المؤامرة في كل فعل إرهابي يقوم به متطرفون مع إنهم يظهرون على الشاشات، ويبثون أشرطة الموت والقتل والذبح والخطف والحرق، ويحتلون المدن الكبرى والصغرى، ويملكون مواقع أنترنت ووكالات أنباء ووسائل إعلام  مختلفة، وتساعدهم دول ومخابرات، وتوفر لهم مليارات الدولارات، وهناك قنوات فضائية عربية ترفض تسميتهم بما إعتاد الناس تسميتهم، وتعلن في نشرات الأخبار تسميتهم كدولة لها وجود وحضور وتأثير.
كل هذا ومايقومون به مؤامرة لاأكثر.. سيطروا على القرى والمدن في أفغانستان، ودمروا المعابد والتماثيل التاريخية، وقال المبررون، إنها مؤامرة، وإنتشروا في كل مكان، وفجروا السفارات وخطفوا الطائرات، وإختطفوا العمال الفقراء، وفرقوا الناس ديانات ومذاهب وأطيافا، وصاروا يذبحون بالحراب بينما كاميرات بتقنية عالية تصور ذلك الفعل الشنيع، وقال المبررون إنها مؤامرات، ودعا المسلمون في مساجد عديدة ومدن كبيرة ومناسبات لهولاء بالنصر والعزة والتوفيق، وقال المبررون، إنها مؤامرة، وإحتلوا مدن في سوريا وأعلنوا الدولة، وإستقطبوا الشباب من دول مختلفة في العالم، وجاءوا حتى بالنساء ليفعلوا بهن مايحلو لهم وفق شريعته، وقالوا، إنها مؤامرة، وإحتلوا الموصل، وسبوا الأيزيديات وهجروا المسيحيين وهاجموا المدن، وقالوا، إنها مؤامرة.
المؤامرة الحقيقية هي أن نتجاهل إننا أتباع دين يلعب به المتطرفون كيف شاءوا، وليست المؤامرة في التفجيرات التي تحدث في مدن أوربا وفي عالمنا العربي والإسلامي.
المسلمون مصرون على التبرير لذلك هم الى الهاوية.
 
 

 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.