الأثنين. أغسطس 19th, 2019

مجمع الزهور على طاولة رئيس النزاهة

نوزاد فهمي
قبل سنوات خلت أُعلِنَ عن النية بإنشاء مشروع (الزهور) السكني في العاصمة بغداد، وقد تمَّ التسجيل من قبل موظفي الدولة ووزاراتها ومؤسَّساتها المختلفة عبر مصرف الرشيد وعلى وفق عقودٍ أصوليَّةٍ؛ من أجل الحصول على شقة وبمساحاتٍ مختلفةٍ (80، و 100، و125، و150 متراً(.
شرع المتقدمون على مشروع مجمع الزهور بدفع الأقساط لمصرف الرشيد منذ العام 2016، إلا أنهم فوجئوا بتوقُّف العمل بالمشروع وتلكُّؤه، ولم يتم إنجاز سوى الشقق ذات (80) متراً، أما بقيَّة المساحات (100، و125، و150 متراً) فلم يتم إنجازها ولا بالبدء بالعمل فيها.
وإزاء هذا التوقف والتلكؤ سعى الموظفون ما أمكنهم من جهدٍ؛ لمعرفة الأسباب الكامنة وراء توقُّـف المشروع، وطرقوا جميع الأبواب بما فيها مكتب المفتش العام لوزارة المالية (السابق) الذي أصدر كتاباً يوجب فيه إيقاف الأقساط، بيد أنه تراجع عن ذلك بعد خمسة أيام فقط؛ لــ”أسباب نجهلها ولا يعرفها إلا الله والراسخون في العلم!!! وضاعت أمانيهم بين مصرف الرشيد و (حجي شمال) صاحب المشروع.
علماً أن المتضررين موظفون وساكنون في الإيجار الذي أثقل كواهلهم، وزاد الأمر سوءاً الأقساط التي يدفعونها شهرياً للمصرف؛ مما جعلهم في حالةٍ من الحرج والضيق حتَّى في توفير لقمة العيش لعوائلهم؛ لضياع الراتب بين الأقساط والإيجار.
عند متابعة هذا الموضوع والاطلاع على مناشدة المتضررين بضرورة إيقاف الاستقطاعات والغرامات لحين استئناف العمل بالمشروع، وإدراج المشروع ضمن المشاريع المتلكئة ضمن القطاعات التي يروم مجلس الوزراء بإعادة العمل في مشاريعها المتوقفة، نرى من الأهمية بمكان عرض الموضوع على أنظار رئيس هيئة النزاهة صلاح نوري لعله يوجه بإدراج هذا المشروع ضمن المشاريع المتلكئة وفتح قضية جزائية وعدّ هذا المقال بمثابة إخبار أو بلاغ أو شكوى؛ فقد أعلنت هيأة النزاهة عن مجمل المشاريع المُتلكِّئة في عددٍ من المحافظات التي تمَّ رصدها من قبل فرقها التحقيقيَّة المُؤلَّـفة في جميع المديريَّات والمكاتب التحقيقيَّة التابعة لها، وكُلِّفَ المديرون العامون في الهيأة بإدارة أعمالها، وتقديم خلاصاتٍ بنتائج التحقيق، بيد أنه لم ير النور حتى الآن تقرير هيئة النزاهة الخاص بالمشاريع المتلكئة في بغداد، فمتى يا ترى يعلن عن تلك المشاريع المتوقفة في بغداد وتوضع النقاط على الحروف وبيان أوجه الفساد الإداري والمالي والنصب والاحتيال الذي تعرض له موظفو الدولة المتقدمين للحصول على وحدة سكنية متواضعة (شقة) في هذا المجمع “الوهمي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.