متى يرتقي البشر لمستوى الحيوان؟

متى يرتقي البشر لمستوى الحيوان؟
ألفيلسوف الكونيّ:عزيز الخزرجي

حين قال الباري تعالى : [وكرّمنا بني آدم …] لم يقل و كرّمنا بني البشر ولا بني الأنسان ولا ولا … بل عنى بآلآدمي ما عنى, و كما بيّناه من فروق بين المستويات الثلاثة خلال الفلسفة الكونيّة..
لهذا (وفاء الكلاب و دموعهم و حُبّهم و تعاملهم مع أصحابهم ومع الناس؛ أعمق و أصدق من وفاء وتعامل البشر المنافق بكثير), و حاشا الكلاب و الحمير و السّناجب(1) أن تكون كآلبشر ألذي إنمسخ وإستكبر ولم يعد هناك من بقي محافظاً على قلبه بسبب لقمة الحرام و الرواتب و التقاعد والكسب الحرام الذي يأكله و كانه حقّ إلهي لهم و لعوائلهم الذين إنمسخوا أيضا بسبب أكل و شرب و لبس الحرام .. خصوصاً المُدّعين للثقافة و الأدب والسياسة وحتى الدين في بلادنا!

و ليس هذا فقط .. بل يجوع و يُهان في أوساطهم المثقف الحقيقيّ المتواضع و الفيلسوف الكونيّ المضحيّ لوحده بكلّ وجوده للحقّ و العدالة و الذي لا يفهم الناس حتى مبادئه الكونيّة و تطبيقاتها لتحقيق العدل و المساواة على كل مستوى بعيداً عن الطبقية التي بدأ يسعى له حتى المدّعين للشيوعية و الشّيعية والشعبية ناهيك عن من ملؤوا العراق بالقبور الجّماعية وأسيادهم!

كل هذا المسخ والخراب و الأستهتار بقيم الإنسان و الكون, إنّما وقع و برز بشكل كبير ا في بلادنا؛ بسبب مناهج آلتربية البيتية و العشائرية و المدرسية والجامعية وأخصّ هنا أكثر “الدّينية” الخاطئة الناقصة المستهدفة للمصالح الشخصية لِلَهوهم وفسادهم و قصورهم و لباسهم و بطونهم و ما تحتها بقليل!

و المحنة إن بعض “المثقفين” و “آلأعلاميين” يكتبون عن منهج عليّ الأعلى في الحكم والحضارة و هم أبعد ما يكونوا عنها عملياً, لكن ذلك يحدث لكسب المال الحرام و إستغفال الناس, بمعنى يأكلون الدّنيا بآلدِّين, وليس هذا فقط .. بل يحكمون و يكتبون التقارير ضدّ آلكونيين و فيلسوفهم لمحاصرتهم و تجويعهم و تشريدهم .. بل و قتلهم بلا رحمة, ليخلوا لهم الجو ظنّا منهم أنّ الحياة ستحلوا وسينعمون بغيابهم!

فياليت هؤلاء الأصلاف الممسوخين العارين من الوجدان و العقل الباطن(القلب) ألّذين أخطؤا حتى في معرفة معنى و مفهموم المحبّة و الشجاعة وآلرجولة عندما ظنّوها تُقاس بآلمكر والخيانة أو آلعضلات و القنص والغدر, وهكذا جهلهم المطلق بمعنى الكرامة ناهيك عن الأنسانية التي مُسخت والوجدان الذي مُحيَ من وجودهم و باتوا أبداناً و أيادٍ تتحرك و تسرق حتى كتابات و أفكار الآخرين عن هذا و ذاك, للتظاهر لا أكثر, حتى الأدب و الشعر و الرّوايات والأفلام و المقالات باتت مجرّد تلقينات و تقريرات أساسها وزبدتها مسروق من فكر الفيلسوف الكونيّ لكسب المال و لأرضاء ذواتهم للظهور بين الناس والأستمرار بسرقتهم بظل القانون الوضعي الظالم, لذلك لم تغن لهم شيئا بل هذا النمط الثقافي ألذي إنتشر خلال القرن الماضي وللآن قد أبعد الناس شيئا فشيئاً عن الوفاء و المحبة و القيم الكونيّة وهي الاصل الذي إن فُقد بات صاحبه أضلّ من الحيوانات بكثير, لهذا ظلّ العراق كما بلاد العالم أسيرة الشهوات و اللهوث وراء الدولار الذي يتحكم بطبعه و قيمته الظالمون الذين مازالوا يُسيطرون عليه, ولم يستطع حتى جون كندي كما غيره من إيقافهم عند حدهم بل إغتالوه بعد ما علموا بنيته!
و علّة العلل في كلّ ذلك الفساد؛ هو ميل الناس للحواس الماديّة الظاهرية و ترك القلب والتفكر والتأمل و (الأسفار ألكونيّة) لأنه يرتبط بآلعقل الظاهر وكذا بالعقل الباطن الذي بدونه لا يرتقي البشر لمستوى (الإنسانية) و من بعدها (الآدمية) ليتحقق في وجوده الخلافة الألهية للتوحد مع عالم آلغيب والروح اللامتناهي الذي فيه ومعه تتحقّق سعادة الأنسان وخلوده حتى لو لم تكن هناك مدنيّة وعمارات ومصانع و أبراج, و لعلكم سمعتم بآلهنود الحمر و (البدو) و (قرى الفلبين) و مناطق نائية لم تصلها للآن حتى دراجة هوائية, لكن البشر الذين يعيشون فيها هم أسعد بكثير من كل أغنياء العالم الفاسدين ومن يرتبط معهم من المثقفين والسياسيين في الحكومات التي تحكم بقيم الشيطان.
فمتى يرتقي هذا البشر الممسوخ المنافق لمستوى الحيوان على الأقل – مع الأعتذار لجميع الحيوانات المظلومة بسببهم!؟
[أيها الناس قد جاءكم الحقّ من ربّكم فمن إهتدى فأنما يهتدي لنفسه و من ضل فأنما يضل عليها و ما أنا عليكم بوكيل] سورة هود 108.

خلاصة القصة المعروضة و كما وردت بآللغة الأنكليزية: هي أنّ صاحب هذا الكلب توفى أثناء عمله قرب محطة القطار و نقل للمستشفى ولم يعد للبيت, بينما كان الكلب ينتظره كعادته كل يوم في مكان معين بآلقرب من محل عمله, حيث كان يرافقه يومياً ثم ينتظره حتى الخروج للعودة معاً, لكنه توفى ذات يوم, و إنتظر طويلا قدومه حتى جنّ الليل .. و لم يأتي صاحبه .. فظنّ الكلب أنّ (صاحبه) رجع للبيت وحيداً .. لكن بعد رجوع الكلب للبيت خاب ظنه, و لهذا كان كل يوم يعود لنفس آلمكان الذي إفترقا فيه أخر مرّة منتظرا ًعودته من دون فائدة, و ظل على هذا الحال حتى توفي هو الآخر كمداً و ألما من الفراق بعد 10 سنوات! لهذا إستحق تخليد ذكراه و موقفه الذي يشرف كل البشر بتمثال وسط المدينة.

حكمة كونيّة: [ليتني أستطع جعل الناس أغنياء؛ لأثبت لهم بأنّ المال الحرام, وحتى الحلال لو وجد لا يُحقق السّعادة, بل ألشّقاء].
الفيلسوف الكوني..
ـــــــــــــــــــــــــــ
(1) الظريف في السّناجب على سبيل المثال و أفضليته عن البشر الذي يميل بقوة و بكل الحيل لتأمين راحة البدن على حساب حقوق الناس؛ هو أن السّناجب و لكثر محبتها و حنانها لعائلتها, حينما تريد أن تموت بفطرتها؛ تنأى بعيداً عن عائلتها و تذهب لمكان غريب حتى لا تتأذى و تحزن ابنائها, رحمة الله عليهم جميعاً, أما هذا البشر الضال؛ بودّه أن يحرق الدنيا كلها كما حرقها عندما كان حيا و يمتلك شيئا من السلطة كصدام و نهيان و عبادي و جعفري و نجيفي و علاوي و جبوري و دليمي و مالكي ووووو كل الفاسدين الذين سرقوا الفقراء و جعلوهم بهذا الحال الذي شهده العالم كله اليوم حيث يتخبط الشعب بآلامه و دمائه و جراحه و أمراضه, بينما هم و أبنائهم و ذويهم يعيشون في النعيم المسروق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.