
طرحت اغلب الاطراف السياسية مبادرات الحل للخروج من عنق الزجاجة … بتوفير الامن والامان للمواطن … وحماية الوطن من المجهول … وذلك بالدعوة الى اجتماع عام … وتوقيع ميثاق شرف يلزم النخب السياسية صاحبة القرار السياسي المتنفذ … الالتزام والتقيد في بنوده … من اجل ابعاد حمامات الدم عن الواقع المؤلم والمتدهور … لاشك ان غالبية افراد الشعب تتطلع ان يكون اجتماع العام وميثاق الشرف … حقيقة واقعية وليس للاستهلاك الاعلامي فقط … ولاسيما وان العراق يمر بمرحلة صعبة وحرجة وحساسة … تتطلب الحل السريع والفوري … لان اي تأخير سيعمق الازمة … وان اي تماهل اوتماطل … سيزيد من التدهور والانزلاق الى الهاوية … وبلا شك ان الكتل السياسية المتنفذة تدرك ذلك وتتفهم عمق الازمة التي عصفت بالعراق … وتعلم بان بان الحريق قادم بكل تأكيد وسيحرق الجميع بدون استثناء … وان ايام الشؤوم تدق الابواب … بالحرب الطائفية المهلكة … وقد بدأت اولى شرارتها بالتفجيرات اليومية … التي تحصد الابرياء من كل الطوائف … وبما تشهده بغداد وعموم المحافظات بشكل يومي … والكل يعلم بان العراق وقع في مأزق خطير … وسقط في شبكة الارهاب والارهابين … وان ظاهرة القتل بمختلف انواع ادوات الموت صارت ظاهرة يومية … وبصورة مخيفة ترعب المواطنين … وان شرارتها الحارقة … قد تصل الى المنطقة الخظراء المحصنة … كالعواصف الترابية التي تجتاح المدن العراقية بما في المنطقة الخظراء … ولكل يدرك بان مخاطر التحالف القاعدة والبعث ودخلت على خط الارهاب … المليشيات المسلحة لتزيد الطين بلة … في احتلالها الشوارع واقامة السيطرات الوهمية … لممارسة القتل والسلب بحق المواطنين الابرياء … وحتى الطفولة فقدت برائتها واحلامها … عنفوانها واشتياقها ورحيقها المعطر برياحين الربيع وازهاره … لذا على اصحاب المقام والنفوذ … ان يدركوا معنى صراخ الايتام والارامل والثكالى وعويل الاطفال والمعوقين والجراح النازفة … والقيح الذي تعمقت ساحاته … وهذا يتطلب من القوى الشريفة والخيرة والمخلصة لتراب الوطن … ان تعلو اصواتها ومناشداتها ودعواتها ونداءاتها ومطالباتها بحث اصحاب القرار السياسي … الى تحمل المسؤولية والواجب الوطني واعباء الوطن … بالدعوة الصادقة الى مؤتمر وطني او اجتماع عام … ينقذ العراق من الاهوال والمحن القادمة … او التي تتكامل خيوطها الان في هذه الظروف القاهرة … بان تخرج الاطراف السياسية بوثيقة شرف وعهد … وبدون شروط تعجيزية او تحايل او القفز على الواقع المنهوك … او بالحرص الكاذب والمزيف … او التلاعب بالكلمات لتهرب من المسؤولية . أن الاوضاع المتدهورة لا تسمح بلعبة جر الحبل … لان العراق معرض اكثر من اي وقت مضى بالتمزق الى دويلات واقاليم معادية ومتحاربة ومتنازعة . يجب ان يفهم الجميع … بان العملية السياسية وصلت الى الحسم الفعلي … ولابد من العمل الفوري لانقاذ الوضع الخطير والمتدهور بدون ابطاء … واولها سحب ومنع المليشيات المسلحة وملاحقتها ومطاردتها وقمعها في اي زاوية من الوطن … واستيقاظ الاجهزة الامنية من نومها العميق … وذلك بالمراجعة الشاملة ومحاسبة المقصرين والمتواطئين وطرد الخاملين … يجب ان تكون الوطنية المعيار الوحيد لاختيار العناصر الكفوءة والنزيهة وذات خبرة ومقدرة بتحمل المسؤولية … حان وقت العمل بتفعيل هذه المبادرات على الارض … وليس التصريح بها للاستهلاك الاعلامي فقط . . ان العراق يستغيث بكم ويناشدكم الى النجدة والانقاذ.