ماهي الاجراءات والاشكاليات بحساب ومعاقبة الخونة تحت طائلة الخيانة العظمى للبلد والدستور وأقل مايعمل يطالب بالانفصال ولايعترف بالدولة الام؟؟؟

تنص المادة ١٥٨ من قانون العقوبات العراقي على : (يعاقب بالإعدام أو الحبس المؤبد كل من سعى لدى دولة أجنبية أو تخابر معها أو مع أحد من يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد العراق قد تؤدي إلى الحرب أو إلى قطع العلاقات السياسية أو دبّر لها الوسائل المؤدية إلى ذلك…من سينجو من حبل المشنقة من السياسيين العراقيين لو طبق القانون العراقي بعدالة كما هو منصوص عليه؟من من السياسيين العراقيين بريء من تهمة (الخيانة العظمى) بحسب وصف الفقرة الآنفة الذكر من قانون العقوبات العراقي؟

لم يرد نص الخيانة العظمى في دستور العراق الجديد أِلا في فقرة لحالة واحدة عن جريمة قد يرتكبها رئيس الجمهورية. وبمتابعة مهازل القدر بالقراءة الموضوعية للتاريخ تجد على سبيل المثال أن معظم رجال الدولة الذين كانوا قد طالبوا بأصلاحات وحقوق وحريات للمضطهدين في طوائفهم وقومياتهم ودافعوا عن معتقداتهم، واجهتهم الدولة بعقوبات الخيانة العظمى وأصدرتْ بحقهم أحكام الأعدام، السيد جلال طالباني الرئيس الحالي واحد منهم، حيث كانت قد أُلصقت به التهمة مرات ومرات من حكومة البعث وحتى من القوى الكردية المنافسة خلال الأقتتال الكردي – الكردي في التسعينات.

أدخال نص;الخيانة العظمى; في الدستور العراقي يتطلب التصنيف للحالات التي يرفعها مجلس النواب وتتم المصادقة عليها وتوسيع مهام السلطة القضائية لتشمل جرائم من يدعو الى تقسيم العراق وأنفصال أجزاء منه.

;والذي أريد أيصال القارئ أِليه هو أن تاريخنا حافل بتُهم الخيانة العظمى، الجائرة منها أو المثبتة العادلة بدليل جنائي، كذلك منها التي تخضع الى ثُقل الدستور و قرارمحكمة قضائية أو مجلس عسكري أو شرع أسلامي، كما هو حافل بالتهم الأنتقامية الجائرة الباطلة حينما كانت، في معظم الحالات، تَصدر بمراسيم جمهورية لأشباع أهواء القيادة العليا وتتبع ممارساتها تطبيق شريعة الغاب وأصدار أحكام من جهات وأفراد لهم سلطة تنفيذية متنفذة تتجاوز وتتجاهل تماماً سلطة القضاء والأحكام والقوانين الواردة في مؤسسات وأنظمة الدولة.

;ذلك مارأهُ شعب العراق في حالات الفوضى والفوران والتخريب الفكري رجوعاً الى العهد الملكي وأعدام الملك فيصل الثاني وخاله الأمير عبد الأله وأسرتهم رمياً بالرصاص على أبواب قصر الرحاب عام 1958….وأحكام جائرة أعتباطية أنتقامية أخرى وتهم تسطير خيانة الوطن التي صدرت ضد معظم قادة العراق دون محاكمات ومرافعات تحديد الجرم… نوري السعيد، ناظم الطبقجلي، عبد الكريم قاسم، عبد الرزاق النايف، الصدر، الحكيم، المالكي، علاوي، الجعفري… وآخرون ممن طالتهم أيدي الحقد وتم أعدامهم في عهود مختلفة ولم تتوفر لهم كلمة واحدة من سبل الدفاع القضائي المعروفة في العالم المُتحضر. وهي النقطة التي يُثار حديث وجدل أساتذة السياسة والباحثين الأجتماعيين بشأنها عند تحريف سياق; الخيانة العظمى; لتتلائم مع ما يبغيه الحاكم عبر حقب تاريخية مختلفة الى وقتنا هذا.

بعد هذه المقدمة ينبغي تحليل دوافع توجيه تهم الخيانة العظمى بطريقة البحث والمقارنة الموضوعية وتوسيع ثقافة أفراد المجتمع بأهمية تفعيل عقوبة الأعدام (رغم خطورتها) في حالات الفوضى السياسية عندما يكون التكالب على السلطة والنفوذ والصراع العقائدي داخل هياكل السلطة أحدى أهم هذه التوجهات أو التلميح عن رغبات شعوبية خطيرة لبعض المتطلعين الى تقسيم الدولة وأنفصال أقاليمها عن جسم الدولة المعترف به دولياً. وبكلمة أخرى، فأني أرى أن السلطة المخولة بالتشريع تتخلى عن واجباتها النيابية والدستورية أِن لم تقم بتوجيه (صفعة) لمن يصطنع ويختلق ميادين حرب جديدة أو التهيئة لها داخلياً وأقليمياً بالأعلان أو التصريح بمثل هذا التوجه.

حينئذ، يكون واجب الحكومة المركزية حماية أقليمها وتراب أرضها وتعميق ثقافة الألتصاق بالأرض والوطن لأولائك الذين جروا أو يحاولون جرشعب العراق الى عهد الحرب والخيانة بأرتكاز فكري بيئي شرير لايستطعون الفكاك والخلاص منه، وكذلك بأصدار صيغ ولوائح أتهام قضائية وقرارات المحاسبة بتطبيق أجراءات دستورية أصولية من شأنها كبح جماح الشخصيات الأقليمية وورثة ثقافة الأصل العرقي وطموحاتهم في أنشاء وحدات منفصلة عن الدولة الأم.

تطفح على سطح الأحداث في العراق أقوال ورغبات وأفكار تتحدث عن أنفصال الأقليم الكردي وغرس سمومها بين جيل الكرد وأيقاعهم في فخ الصراع العرقي. ويسمع عراقيون أصوات تأييد أعضاء في مجلس النواب للفكرة التي تحمل في طياتها أحتمالات التمزق والأنفصال على أسس عرقية وتقسيم العراق على غرار التجربة الفاشلة في تأسيس جمهورية مهاباد كجمهورية كردية أنشئت سنة 1946 وسقوطها بعد 11 شهراً دون أعتراف أي دولة بها، أو بأعادة سيناريو تقسيم السودان ليتكرر في العراق مع سكوت مخزي أو حيادية ممن تقمصوا ثوب الوطن والوطنية. مجموعة أنتهازية تعلل الأنفصال لسوء تفسيرها للحكم الفدرالي وتمتع الأقاليم بالحرية والعدالة والأعمار، من بينها النائب حسن العلوي الذي أطلق العنان لتوسيع ثقافة تشكيل كيان مستقل للأقليم الكردي. فخلال أمسية نظمتها نقابة الصحافين الأكراد في اربيل، قال البعثي الحزبي السابق إن quot;الوقت حان للإعلان عن تشكيل الكيان القومي للكرد وإعلان دولتهم;، مؤكدا أن;دول الجوار التي تخوفكم وتهددكم مشغولة عنكمq;، مشيرا إلى أن دعوته هذه;ليست مزايدة، فقد طالبت بهذا منذ العام 2006;.

ونظراً لاضطراب مفاهيم الشراكة الحقة في المجتمع العراقي فأن عقوبة الاعدام هي أول عمل تشريعي في مؤسسة أية دولة تنوي الحفاظ على كيانها من المخربين المنافقين المتطفلين الشعوبيين والمتاجرين بقضايا الثقافة الوطنية. ولاأستطيع أن أؤكد بما فيه الكفاية أن مفهوم; الخيانة العظمى; مفتقد من نصوص الدستور العراقي وتتخبط على ضوء ذلك كتل سياسية في تحديد الولاء المجتمعي وتعاريف الوطنية في القاموس العراقي السياسي و تحديد الحالات التي تستوجب تنفيذ أحكام الأعدام وأنزال العقوبة بحق خونة الوطن وكل مسؤول في السلطة يدعو ويُصرح الى الأنفصال والأقتتال بين أبناء الشعب الواحد. فمنظمات المجتمع المدني وجمعية المحامين العراقية في حاجة الى مناقشة أصول الأجراءات القضائية والتعرف على الحالات التي تجوز فيها للدولة وممثلي مؤسساتها توجيه تهم; الخيانة العظمى; وفق لوائح قضائية رسمية لأفراد في كتل سياسية يمثلون شعب العراق و يقومون بتوجيه سياسة تحريضية أنتقامية أنتقائية خبيثة تضر بالبلاد كما سبق أن رأيناها في قواميس الكتل السياسية العراقية. جرائم الخيانة الوطنية يجب أن تُحاسب عندما تتبنى أي مجموعة سياسية : الدعوة الى لتقسيم أرض الوطن، الأنفصال، العمالة والتجسس لحساب دولة أجنبية، والتصرف بالمال العام ممن كان قد أدى اليمين والقسم

الخيانة هي خرق أو انتهاك للعقد أو الثقة أو الثقة المفترضة التي تنتج صراعًا أخلاقيًا ونفسيًا داخل العلاقة بين المجتمع والدولة . غالبًا ما تشكل الخيانة خروجًا تامًا عن المعايير الاخلاقية والمبدئية والوطنية التي سبق أن تعاقد عليها المواطن امام مؤسساته وامام الناس . من يخون الآخرين هو خائن أو خؤون. وهي من ارذل الصفات عند الانسان ، وقد وصفها العرب باسوأ الصفات في ميراثهم كونها اسوأ انواع الجحود . ترتبط ” الخيانة ” أيضًا سياسيا بالمؤامرة في حين يرتبط معناه اجتماعيا بالنذالة ! الخيانة لها تداعيات غالبا ما تكون سلبية . والخيانة هي استجابة للغضب الشديد. وان الخوف والغضب هما وجهان للاستجابة للقتال أو الهروب ، – كما يقول وارن جونس – وعرفت الخيانة والخيانات منذ اوقات مبكرة بأنها حالة نكث العهد ضد ما اتفق عليه في المواطنة والهوية والانتماء والمؤسسات وبالتعاون مع الاجنبي . وبالرغم أن الخيانة في المفهوم اللغوي تعني الغدر وعدم الإخلاص وجحود الولاء إلا أن مفهومها – كمصطلح – قد شابه الغموض، تبعاً لتطور مفهوم الدولة، وتطور النظم السياسية. ويتناسب حجم الظاهرة مع تطور الدولة والمجتمع ، اذ تكثر الخيانات في مجتمعات متخلفة ودول كسيحة مقارنة بمجتمعات ودول متقدمة .
لقد اعدم لويس السادس عشر ملك فرنسا عام 1795 بعد ان تم إتهامه بالخيانة العظمى وحكم عليه بالإعدام جراء هروبه . فتهمة الخيانة العظمى توجه إلى من يتصل بدولة خارجية بهدف تقويض الأمن والاستقرار في بلاده، او يقاتل مع طرف آخر ضد بلاده، وايضا كل من يخطط لقتل رأس الدولة، ويتخابر مع دول أخرى عدوَّه مُـسَـرِّبَــاً لها أسرار الدولة , هذه هي بضعة أمثلة شائعة لما يمكن إعتباره خيانة عظمى. وتكون العقوبة العادية على هذه الخيانة هي الإعدام أو السجن المؤبد. ويُسمَّى الشخصُ المتهمُ بالخيانة العظمى في العادة خائناً. فلو احصينا من اتهم في تاريخ العراق بهذه التهمة ، فسيكون العدد اكبر مما نتصور !
عندما قرأت قصة وليم جويس وخيانته ، تبادرت الى ذهني قصة العراقي يونس بحري وما فعله اثناء الحرب الثانية وهو في برلين .. فمن الخائنين الذين أُنْزل بهم حكم الإعدام في إنكلترا في نهاية الحرب العالمية الثانية، وليم جويس، الذي كان يُعرف باللورد هاو هاو. ومع أنه ولد في الولايات المتحدة، فقد ادعى أنه بريطاني، وحمل جواز سفر بريطانيًا وكان يقوم خلال الحرب ببث إذاعي من ألمانيا، قاصداً بذلك الحط من معنويات الشعب البريطاني. وتمَّ اعتقالُه عام 1945 م، وأُدين بتهمة الخيانة العظمى، ولأنه كان يدين بالولاء البريطاني، ويحمل في الوقت نفسه الجواز البريطاني، فقد اتُّهِمَ بالخيانة العظمى، وأُعْدِمَ شَنْقًا.
الاسئلة الموجهة الى العراقيين:::هل استطاع العراق أن يبقى يوما واحدا بلا خونة ومتآمرين وأصنافا أخرى من السياسيين الموبوئين متعددي الولاء ومتنوعي الانتماءات ؟؟ هل استطاع أي نظام حكم سياسي في العراق المعاصر ، أن يتخلّص من الخونة والمتآمرين والجاحدين ؟ يكاد هذا التعبير ( الخونة / الخيانة ) وما على شاكلته أن يشحن به ليس الساسة في العراق وحدهم ، بل يزدحم في كل حياة العراق الاجتماعية ، ويعد واحدا من الشواخص المخيفة في تفكير العراقيين السياسي والاجتماعي معا .. فتجد أي عراقي لا يثق بالعراقيين الآخرين ، بل يثق بغيرهم أكثر بكثير منهم .. ويتوضح أمامه ، أن غير العراقيين يثق بعضهم ببعضهم الآخر حتى وان اختلفوا وتباينت مواقفهم ، وعارض احدهم الآخر .. إذ يبقى أيا منهما مؤتمنا على سر خصمه أمام البعداء الآخرين .. ان العراقيين قد اعتادوا منذ مائة سنة على ترديد مصطلحات وتعابير ناشزة تثير القرف والاشمئزاز ، وهي تعكس بالضرورة مفاهيم يؤمنون بها حتما ، بل وتعكس أوضاعهم السايكلوجية في علاقاتهم بعضهم بالاخر ، او علاقتهم كمجتمع بالدولة التي تعد دوما في ذاكرتهم الشعبية ، نقمة عاتية وعدوا شريرا لابد من اتقاء شره بالتملق اليه علنا والطعن فيه سرا .. ففي يوم وليلة يصبح هذا ابن الشعب البار مجرما وخائنا وخداعا .. الخ
قاموس الذاكرة السياسية العراقية:::لقد شاع بين العراقيين ، وخصوصا في تعاطيهم للسياسة تعابير : الخونة والخائن والمتآمر والمؤامرة والمتآمرين المجرمين .. إلى الرجعية وأعوان الاستعمار ، وأذناب الانكليز وعدو الله وعدوكم .. إلى العميل والعملاء والجيب العميل .. إلى الموتورين والوصوليين .. الى الإقطاعيين مصاصي دماء الفلاحين .. إلى الشعوبيين أعداء الأمة الى الشوفينيين العنصريين .. إلى البورجوازيين العفنيين والمعتوهين .. إلى الغدر والغادرين وشذاذ الافاق والمأجورين والمرتزقة انتقالا الى الكفار والمارقين والمتصهينين والأشرار والأقزام والحاقدين .. وصولا إلى الروافض والنواصب والمشعوذين والدجالين والطائفيين والارهابيين والتكفيريين .. وقد تزداد اللغة قبحا بالقلم العريض لوصف المعارضين والمخالفين بالتافهين والمجانين والقذرين وبالسفلة والقوادين ( او : الكواويد ) وأولاد الزنا وأولاد الشوارع .. الخ كلها استخدمت من خلال ساسة عراقيين حكاما ومحكومين .. قادة ومتحزبين وضباط أحرار وانقلابيين ورجال دين وإعلاميين ..
ولم يقتصر استخدامها في بيانات ومحاكمات واجتماعات وخطابات وشعارات وكتابات وصحف ومجلات وإذاعات .. بل جرى استخدامها في اللغة المحكية في المقاهي والحانات والمدارس والجامعات والنوادي والنقابات وساحات الاجتماعات بين الناس ، بل وحتى في التعليقات الإذاعية او الحوارات التلفزيونية في الفضائيات ..
لا يمكننا أن ننفي وجودها باعتبارها مجرد تعابير تقال ، ولكنها حتى وان لم يكن لبعضها أية مصداقية ، فهي تعبر عن وجود لها في الذاكرة الشعبية العراقية سياسيا أم اجتماعيا .. وسواء تأخذنا العزة بالإثم لنفيها عن هذا دون ذاك ، أو تكريسها لأولئك دون هؤلاء ، فان الخيانة والتآمر والعمالة والتمرد والغدر والشماتة والعمالة والارتزاق والمأجورية .. موجودة كلها واقعيا ، وهي امتداد لما ازدحم به تاريخنا العراقي المعاصر من مشاهد مخزية تماما ! كلها في كفة والخيانة في كفة اخرى، فالخيانة خروج عن قسم مؤدى او عدم الوفاء بتعهد مقطوع او التخلي عن عقد مشروع ! كيف ؟
شواهد حقيقية من الذاكرة التاريخية العراقية هل يعيش العراق بلا خونة ؟
اغلب الخيانات في العراق هي من النوع الثقيل اي ” الخيانة العظمي ” .. في انقلاب 1936 خيانة مفضوحة سواء في مقتل جعفر العسكري ام بكر صدقي رجل الانقلاب .. وفي احداث 1941 خيانة سياسية وعسكرية مركبة للكيلاني والعقداء الاربعة لمن اسموا بالمربع الذهبي او لجلاديهم ! وبالرغم من تقدم العراق في الخمسينيات على عهد فيصل الثاني 1953- 1958 ، فقد تفاقم مسلسل الخيانات السياسية والعسكرية التي نقلت العراق من سيئ الى اسوأ ! لعل اكبر عراقي لطخت سمعته في الوحل ، وأساء العراقيون له كونه ابرز خائن ومحتال وعميل ورجعي ومتآمر – كما اشيع عنه – هو نوري السعيد الذي كان يعترف للعالم علنا وعلى رؤوس الأشهاد ، انه يمتلك أقوى علاقة مع البريطانيين لأهداف يؤمن بها ، ولكن قتل الرجل ومزقّت جثته إربا إربا وسحقت عظامه في شوارع بغداد الملتهبة ، ولم تزل الذاكرة العراقية السياسية الراديكالية لا الشعبية الاجتماعية تحمل صورة مشوهّة عنه من دون مقارنته بالآخرين الذين تعاملوا مع دول وأجهزة مخابرات أجنبية ومعادية سرا وعلنا ، وما زال بعضهم يتعامل مع الأمريكان في ظل معاهدة رسمية .. فماذا جرى بين الأمس واليوم بين زعماء عراقيين يتعاملون مع البريطانيين وبين زعماء آخرين يتعاملون مع الاميركان ؟
وزعيم جمع وطنيته مع خيانته بين الناس، اذ يعدّه البعض خائنا لقسمه وشرفه العسكري، وثمة من صبّ عليه غضبه ليوصف بالمجنون والشعوبي وأبو الجنيات وقاسم العراق !! ولا احد ينكر أن نائبه كان مندفعا ومتهورا واتهم بخيانة قسمه وصاحبه معا بحيث ما أن ينفرد هذا النائب بالرئيس عبد الناصر بعد أيام من نجاح الحركة في 14 تموز / يوليو 1958 ، حتى يخون الأمانة ويطعن بصديقه طعنة نجلاء ، وكان الاثنان قد اشتركا بصنع حدث تاريخي مهم ! ولا احد ينكر أن يقوم احد الضباط المرافقين لرئيس الوزراء نوري السعيد الذي انتحر ليقوم بالاجهاز علي سيده علنا في الشارع ! وترددت الخيانة كثيرا في قاعة محكمة المهداوي !
نعم ، تفاقمت الخيانات العظمي منذ فجر 14 تموز في بغداد وصولا الى الشواف الموصل وكركوك 1959 مرورا بخيانات 1963 من 8 شباط / فبراير الى 18 تشرين 2 / نوفمبر . ولا احد ينكر أن رئيسا للوزراء ما أن يجد رئيسه عبد السلام عارف غائبا حتى يخون الأمانة ليجري انقلابا عسكريا فيفشل ! ولا احد ينكر ما جرى من خيانات فردية لهذا الوزير وذاك السفير او لهذا الاذاعي وذاك رجل الدين وتهريب الميك 21 على يد منير روفة وخيانة ضباط حرس ملكي وحرس جمهوري ومرافقين عسكريين ووشايات اقرباء لاقاربهم وهلم جرا .. وانتهاء بـ 17 – 30 تموز / يوليو 1968 . يا لها من خيانة بائسة . ولا احد ينكر أن يقوم أحد الرؤساء العراقيين العسكريين بإصدار الأوامر لتعذيب زملائه في الجيش ورفاقه في قيادة سياسية تعذيبا تقشعر منه الأبدان حتى الموت ! ولا احد ينكر أن يقوم قادة حزب تقدمي عريق بالتحالف مع سلطة جائرة ، كان قد جرى بينهما نهرا من الدماء ليأتلفوا في ” جبهة ” كاتونية يخون بعدها احدهما الاخر ، ويتنكر اولئك عن هؤلاء بخيانة العهود والمواثيق ويبدأ بتصفيتهم وتشريدهم ! ولا احد ينكر أن يتصدر المشهد العراقي رجلا شديد البأس ما أن يصل إلى الموقع الأول في الحزب والدولة ، حتى يغدر بكل رفاقه ويأمر بتعذيبهم وتقتيلهم شر قتلة بايدي رفاقهم ! ولا احد ينكر كيف تمت تصفية العديد من الساسة العراقيين في داخل العراق وخارجه بتهمة التآمر والخيانة اذ يجبروا على الاعتراف تلفزيونيا كذبا كي لا يعبث بشرفهم امامهم ، فيعدموا ! ومن ينكر ما سمعناه من مفردات : رفاق موسكو والجيب العميل والمؤامرة القذرة .. الخ ومن ينكر خيانات حدثت مع الامريكان وغيرهم للاطاحة بنظام الحكم .. ولا احد ينكر أن رفاقا في حزب أسموه بالواحد والقائد .. ما أن يرحل عن الحكم ، حتى يقفز العديد منهم إلى الصوب الآخر ، ليصفقوا للجوقة الطائفية الجديدة ، فمن يضمن هؤلاء الذين خانوا حزبهم الطليعي ، الا يخونوا أحزابهم غير الطليعية ؟ كيف يمكننا أن نصدق اليوم ، أناسا حملهم إلى البرلمان تكتل معين ، أو اسم معين ، أو قائمة معينة وقبلهم صاحبها كونهم من رفاق المسيرة العراقية ، فإذا بهم ينشقّون عنه ليؤسسوا حزبا آخر ، وهم ينكرون فضل من أوصلهم إلى قبة البرلمان ! كيف يمكننا أن نصدق أناسا من العراقيين ، ليس لهم أي مبادئ أخلاقية في التعامل مع الآخرين ، فهل ستكون لهم مصداقية في التعامل السياسي ؟ وكيف تتوقف الخيانات ما دام التغّول نحو السلطة يظهر بشكل مفجع عند كل هؤلاء الذي يسعون اليها بكل الوسائل ؟
العناكب تأكل نفسها:::يبدو ان مجتمعنا السياسي العراقي يشبه إلى حد كبير بيت عنكبوت ، وتشبيه الساسة العراقيين بالعناكب ، فالعنكبوت ما ان يكبر حتى يأكل ابويه ! ان كانت صفات قبيحة تطلق على ساسة وزعماء وقادة عراقيين جزافا ، فانها اليوم تطلق حقيقة واقعة ، ذلك ان المصالح الشخصية والأنانية والفردية والفئوية طغت اليوم على السلوك الوطني والحضاري والأخلاقي وحتى الانساني عند الطبقة السياسية العراقية ، بحيث اثبتوا بما لا يقبل مجالا للشك ابدا ان التعابير التي كانت تكال بلا حدود لها حقيقتها على الارض . ومن المؤلم ان العراقيين لا يلتفتوا اليها احد حتى الان ، ولا يرون مستقبلهم ومستقبل بلادهم اليوم الا في هذه الطبقة الحاكمة الخؤونة المنتشرة في كل مكان وان المدافعين عن الباطل يمتدون في كل الزوايا ..
ان الادراك المتبادل بهذه الظاهرة العراقية من الخيانات التي لها شواهد وامثلة حية في تاريخنا نحن العراقيين ، ولم تأت غازية لنا من جهة استعمارية او طرف خارجي .. لا يأتي هذا ” الادراك ” الا بعد الوعي بالمعاني والأشياء جميعها في عموم المجتمع العراقي الذي ننتظر جميعا اصلاحه وترميم حياته السياسية من دون ان نلتفت قليلا الى ما يجري وراء الكواليس او امامها من مؤامرات ودسائس واتفاقات ومساومات وخيانات .. الخ تسود بين اعضاء الطبقة الحاكمة اليوم ، كما كانت عليه في ما مضى من العهود السياسية !
هل من علاجات لهذه الظاهرة المأساوية ؟ان علاجات هذه العلاقات والظواهر المدمرة لا تأت بسرعة البرق ، ما دامت هناك طبقة حاكمة مقتنعة ان وجودها من اجل مصالحها الشخصية فقط لا غير ، وان كل ما نسمعه من شعارات وخطابات رنانة ما هي الا للتسويق الاعلامي واللعب بعواطف الناس وعقولهم .. سوف لن يكون باستطاعة اجيالنا القادمة فعل شيئ من الأشياء ان لم يصل الخيرون والنزهاء والعقلاء والصرحاء الى سدة حكم البلاد .. ويستعان بالخبراء والمستشارين الحقيقيين لا المزيفين من الكاذبين والدجالين لاصلاح كل مرافق الحياة العراقية ، ففي ظل النظم الاستبدادية – قديماً وحديثاً – جرت العادة -من الناحية السياسية- على أن الخيانة تعني إلقاء التهمة على الخصوم السياسيين في الدولة للتنكيل بهم والحكم عليهم وإبعادهم عن مسرح الحياة السياسية. وفي ظل النظم الديمقراطية الحديثة التي أصبحت الدولة شخصية قانونية متميزة عن شخص الحاكم، وأصبح الحاكم منوطاً به حماية هذه الدولة والمحافظة عليها، فإنه -وإن كان غير مسئول جنائياً كمبدأ- يصبح مسئولاً عن جرائم الخيانة العظمى، وأصبح مفهومها يعني ” العبث بأمن الدولة الخارجي و الداخلي و التآمر على حقوق الشعب المَشروعة ، و تسليم البلاد للعدو كما يحدث اليوم علنا ، أو خلق حالة من الفوضى تسهل تدخل الدول الأجنبية في شئون البلاد والعبث بشؤون العباد ، و ينظر إليها على أنها جرائم خاصة تختلف عن تلك الجرائم العادية المعاقب عليها جزائياً في القوانين العادية في القانون الأمريكي تتم الإدانة بالخيانة العظمى إذا انضم شخص إلى عدو الولايات المتحدة الأمريكية وثبوت ذلك من خلال الاعتراف في محكمة علنية أو شهادة شاهدين من نفس الفعل العلني .. نحن امام ظاهرة مزمنة ومتورمة وغدت علنية بعد ان كانت تجري سرا في الخفاء .. تاريخنا يعجّ بالخونة والخائنين الذين باتوا يحكمون و لم ينتهوا من العراق أبدا .. وستبقى الخيانات موجودة في كل الازمنة وسيدفع كل العراقيين اثمان باهضة جراء سلاسل الخيانات التي حصلت او زحفت الينا من بعيد أو قريب .. وما دام العراق ، بلدا ضعيفا تتبدد ثرواته وله مركزيته وكل تنوعاته .. فسيبقى مهددا بالخونة دوما ! وأخيرا اقول : ان كل من يسعى اليوم لتجنيس الغرباء عن العراق بعد مرور سنة واحدة على اقامتهم ، يعتبر جريمة بحق العراق ، وخيانة عظمى بحق العراقيين ، اذ يطمح نظام الحكم الحالي الى تغيير الديمغرافية العراقية تغييرا جذريا.
إن المواطنين الذين تتعطل أعمالهم ويخافون على أولادهم الخروج إلى الشارع حتى لا يصيبهم عنف وأذى بلطجية الإخوان، قد أصابهم الملل والسأم من أستمرار عجز الحكومة عن إتخاذ قرارات حاسمة رادعة ضد هؤلاء الخارجين على القانون والشرعية التى أرتضاها الشعب نفسه، وعدم قدرة الحكومة فى الوصول إلى منابع من يعبثون بأمن الوطن ويحتكرون الدين والدنيا ويدفعون بالعشرات من المرتزقة المدفوعة أجورهم لأنتهاك حرمة المواطنين فى أعمالهم اليومية وفى داخل المؤسسات التعليمية الجامعية لتخريب الصرح التعليمى المصرى وإيقاعه فى مصيدة الصراع والمؤامرات الدينية الإخوانية وأعوانها، وهو تخريب متعمد ينبغى على الحكومة والنظام القضائى المصرى سرعة محاكمة هؤلاء بتهم الخيانة العظمى لمصر الحضارة الذين يريدون لها تعميم ثقافتهم الظلامية وإمساك عصا الحكم ليسوقوا الشعب كالخراف.
إن أقوال وأفعال التيارات الإسلامية المختلفة تفضح عدم ولائهم للوطن وهويته المدنية الديموقراطية، وقامت الجماعة المحظورة وحلفائها بالغدر بالشعب المصرى منذ بداية الثورة وحتى اليوم ويرددون بأستمرار عدم إيمانهم إلا بالدين هوية وولاء مطلق لكن الدولة لا تخضع لديهم لتلك المقاييس الإنسانية، لذلك لا يكترثون بالتقدم والتحديث وإنما بالغيبيات والأمور الماضوية النابعة من ثقافة العصور المظلمة، لذلك لا أريد وصف الحكومة الحالية بالمتراخية والعاجزة عن تطبيق القانون، لكنى فى أنتظار وكل مواطن وطنى توجيه تهمة الخيانة العظمى لكل من ينشر الفوضى والتخريب ويقتل كل من يعمل ويسهر فى الدفاع عن الوطن وشعبه، حتى تستعيد مصر أستقرارها وتقف شامخة تبنى وتصلح ما خربه وأفسده أعداء الوطن
1 ـــ الخيانة العظمى, ابشع الجرائم على الأطلاق, خذلان شعب ووطن, قد يرتكبها شرطي بسيط او رئيس حزب ورئيس مجلس وزراء, المتورط فيها, ان لم يمتلك الأرادة للأنتحار, فحكم الأعدام نصيبه, من بينها جرائم الفساد والأرهاب, وتهريب الثروات والأثار, وافشاء الأسرار الأمنية والعسكرية والسياسية والأقتصادية, وهناك اسباب كثيرة لا يتسع لها مقال متواضع, في الحالة العراقية, تحدث كل تلك الخيانات واكثر, عظيمها واعظمها, حتى تجاوزت الخطوط الحمراء ذهاباً واياباً, أيران مثلاً, وعبر عملائها, لها النصف من كيان الدولة والحكومة والمجتمع, امريكا وعبر عملائها, لها النصف الآخر, السعودية وتركيا وعبر عملائها, لهما حصة الثعالب, وهناك من يُترك له جلد الفريسة, العراقيون لهم وجع النفس الأخير من وطن, فيه موت الأخرين ولن يموت.
2 ـــ دولة فلان كان متسكعاً في عواصم الأرتزاق, فخامة علان مخبر مأجور لمخابرات دولة شقيقة, سعادة فلتان طائفي يتدرب على بيع العراق كدلال ايراني, اما سماحة (ضرطان) وكأي دجال, يتنقل بين الحسينيات, يبيع مخدرات التخريف والشعوذات, على محبي اهل البيت, مغموسة بمصاب الحسين بن علي (ع), بعد عام 2003, كانوا الأقرب, اخلاقياً واجتماعياً وتربوياً, الى خيانة العراق وتفتيته وبيع اجزاءه بدم (جامد), عرضوا خدماتهم ومهاراتهم, في اسواق الأرتزاق, حيث هناك من يبحث عن نماذجهم, فتقاسمتهم الأختراقات الخارجية, جندتهم وكونت منهم تيارات واحزاب وفيالق وعصائب, ومليشيات دموية, لارتكاب جرائم الخيانات العظمى, ناطقة وصامتة.
3 ـــ من اجل اكمال الطبخة, وانجاز اغراءات طعمها, استعجلت عناصر اللعبة القذرة, في تشريع دستور معاق, وديمقراطية خادعة, وانتخابات زائفة مزورة, عملية استغفال شعب, مشغول بأفراحه في سقوط النظام البعثي, ولم يفكر في حينه, بما ينتظره مع صعود تلك البدائل المشبوهة, بعد ان وقع الفأس في الرأس, كانت اليقضة متأخرة, خمسة عشر عاماً, اختلطت اوراق الفساد بأوراق الأرهاب, واختفت الفوارق, بين داعش سني واخر شيعي وثالث كردي وشريك بعثي, تشكلت من هجينها حكومة رثة, يتصدرها الآن رئيس وزراء, لا يليق بمقامه الخياني الا ابشع الفضائح, متعدد المواهب والخبرات, في اختراق الخطوط الحمراء, ليجعل من رذائل الخيانات العظمى فضائل اصلاح.
4 ـــ عادل عبد المهدي, لا يرتكب من الخيانات, الا اعظمها واشملها واسرعها, اجتمعت فيه, فضائح جميع احزاب الخيانات, تلتقي فيه امريكا وايران, كما تلتقي حول طاولتة, احزاب الفضائح, شيعية سنية كردية, وهناك البعث الشقيق, مقيم في دسم الوليمة, ماذا سيكتب التاريخ غداً, حول من اراد, قتل العراق وبيع نعشه, ومن خذل العراقيين واذلهم, آخ من زمن الخيانات العظمى, في اي وجه سنبصق اولاً, لا فرق ان كان بعثياً او شيعياً او سنياً او كردياً, فجميع الوجوه سوداء, ملطخة بفضائح الخيانات, تتهامس عن موعد لدفن العراق حياً, ثم بيع حروفه في مزادات الأرتزاق, تباً لهم, نوصي الزناة ببغدادنا

دعا نائب عن ائتلاف دولة القانون ، الى اصدار مذكرة القاء قبض بحق رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني بتهمة “الخيانة العظمى وخرق الدستور والتخابر مع جهات معادية”، مشددا على ضرورة التحرك لاصدار مذكرة قبض دولية تجاهه واحالته الى محكمة العدل الدولية.
وقال النائب عبد السلام المالكي في حديث لـ السومرية نيوز، إن “مسعود البارزاني كان سببا في الكثير من الكوارث التي لحقت بالشعب العراقي عموما والشعب الكردي خصوصا”، معتبرا ان “البارزاني كان مقربا من رئيس النظام البائد ومتورط بالكثير من الجرائم والمجازر، بالتعاون مع النظام المقبور ضد الشعب الكردي واضاف المالكي، أن “البارزاني احتضن شخصيات كثيرة مطلوبة للقضاء من ازلام النظام البعثي والمتهمين بالارهاب في العراق الجديد”، لافتا الى “دوره بدخول الدواعش الى محافظات عديدة واستيلاءه على مناطق من تلك المحافظات والعمل على تهجير اهلها قسريا والتهديد بحدود الدم واشار النائب المالكي الى “علاقة البارزاني الواضحة بدول معادية للعراق ومنها تركيا و”اسرائيل” وتهريبه النفط اليهما والتخابر مع الاجنبي لتحقيق مصالح خاصة”، داعيا “الحكومة العراقية والمنظمات الدولية والحقوقية الى العمل لإحالته الى محكمة العدل الدولية وكان رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني قد رد، امس الأربعاء، على سياسيين ومسؤولين عراقيين رفضوا الاستفتاء على استقلال الإقليم المزمع إجراؤه في الخامس والعشرين من أيلول المقبل، وأكد عدم التراجع عن “حقوق” الكرد بالأساليب السلمية

د.كرار حيدر الموسوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.