لم تنصفوا شيعة العراق، هل وقفتهم مع اهلكم؟

عبد الصاحب الناصر
The road to perdition ، ساشرح ما يربط هذه الجملة بموضوعي اليوم .
لم تنصفوا شيعة العراق ، هل وقفتم مع اهلكم ؟
ام انكم في الطريق لتخريب الذات و اعدام النفس و تخريب حياة اهلكم ؟
نعرف عن عنادكم و عن عقدة وفائكم و صعوبة اعترافكم بالحقيقة ، باية حقيقة ! ، لكن هل انصفتم اهلكم ؟ و هل وفيتم لمن انتخبكم . ليس كل الحياة تحسب بربح او خسارة ، فمن لا يملك اي وفاء لأهله ، لا وطن سيحتضنه ، و سيبقى سجين انانيته. و مشرد دخل ذاته، هذا اذا بقيت عندكم للذات مكانة على قلتها .
و نعرف انكم تلعبون اللعبة الثلاثية ، اي منها ستنتصر و ستنفذ . تقسيم العراق، او ابقائه مهزوز يفجر ابنائه كل يوم ، ام تعويمه ضمن الفوضى الخلاقة فلا مستقبل لكل ابنائه. لكن هذه الحالات تمس العراق كبلد ، فماذا عن حياة اهلكم بابنائهم و اطفالهم و نسائهم، في حالات تشرد دائم او تحت وطيئة الارهاب السلفي الظلامي و تحت رحمة او تحت شهوة نزلاء الاجرام من الشيشان و الافغان و المغاربة بقيادة البعث و السلفية الوهابية ؟ لنفرض انكم ستلجؤون الى موطن الارهاب الاول ، مو طن تعفنه في المملكة السعودية. و ماذا بعد ذلك، هل ستبقى هذه المملكة تقودها هذه العائلة الى ما لا نهاية؟ الا تعرفون ان هذه العائلة هي من تخاف اكثر منكم من ارهاب السلفية في وطنها. و ان سعيهم لنشر الارهاب في بلدان اخرى انما هو لدرأ الخطر الحقيقي عن مملكتهم .
انها قضية لا تقبل بتسميتها بـ( المعادلة ) ، لاختلاف طرفيها ، اختلاف لا يمكن مقارنته حتى . فطرف اخذته شيمته العراقية و العربية و جاؤوا من مدن العراق الجنوبية للدفاع عن اعراضكم و ممتلكاتكم ، و انتم من الطرف الثاني من وضعتموهم تحت سيطرة اسوأ ارهاب عرفه انسان في كل العصور. و الا ما الذي دفع بشيخ مثل الكبيسي يسمي الحشد الذي يحرر اهله في مناطقهم ، يقول عنهم انهم ( غير مسلمين) . الا يعلم هذا “المدرس” انه لا يحق لأي انسان ان يكفر مسلما؟ يقول بالشهادة ؟.هل سكنه في الامارات سيدوم كما يتصور المدعي الاخر د. رشيد الخيون الذي لم ينصف الشيعة و لم يقف مع السنة. كل مواقف هؤلاء مدفوعة الثمن . و اكثر، كيف سيدافع عن نفسه رئيس برلمان العراق الذي لا يعترف بتضحيات الحشد الشعبي. تمثل اي شعب اذا ” “؟ . كذلك يكتب عدنان حسين مع كل انتصار للجيش العراقي و الحشد الشعبي، يكتب عن الانتهاكات التي لا يتمكن من ذكرها و اثباتها، بل هي كليشة وضعها سيهده فخري كريم صاحب المدى . عدنان حسين الحمداني الذي طرد من حزب البعث سنة ٦١ بعد ان انضم اليهم سنة ٥٩ .تصوروا كيف هي الوساخة بحيث يستنكف من هذا الشخص حتى حزب البعث!. هؤلاء هم رجال صدام جرذ ابن العوجة الذي عين عدنان حسين في هيئة التحقيق الخاصة في التحقيق مع المعتقلين الوطنين و اليساريين و اكثرهم من الشيوعيين . نراه اليوم يدافع عن السنة تحت مظلة فخري كريم .و حين يصعب عليكم ذكر استشهاد رجال الحشد الشعبي و تضحياتهم ، سيصعب عليكم نكران حسناتهم لأنهم من يذكركم وسيذكركم دائما بوساخة ضمائركم في صميم انانيتكم عندما تخلدون الي نفوسكم ، هذا اذا ما زال عندكم ضمير يتألم ليس لانصاف شيعة العراق، بل لانصاف طائفة مازلتم تنتمون لها .
للذين لم يتعرفوا بعد من هو قائد داعش؟ كان ابو بكر البغدادي سجين عند الامريكان ، فاحتج لسوء معاملة الحرس العراقي في ذلك السجن ، بانهم يراودونه عن نفسه ، صدق الامريكان هذه الاكذوبة ، فنقلوه تحت حراسة الجنود الامريكان ، فتوصلوا الى حقيقة مذهلة. ان هذا الشاذ هو من يدعو لممارسة الرذيلة المخنثة معه لمرض شاذ عنده .هذه حقائق مدونة عند الامريكان .
ثم لنساءل من كل من وقف معه من اهل تلك المناطق منذ تظاهرات و احتجاجات الفلوجة. كم عدد البعث و الطائفيين السنة و المتضامنين معهم و نسبتهم الى الدواعش القادمون من الخارج ؟ . هل وصلت عندكم حالة التسقيط الذاتي الى نسف كل مكونات الطائفة السنية من اجل كره الطائفة الشيعية ؟ يا لها من حالة ( Self destruction ) التدمير الذاتي . او الطريق الى الهلاك ، كما تذكر في ادبيات اللاهوت ك ،،،
( The road to perdition ) . و تعني خراب النفس و الذات التي تصل بمن يحسها الى فقدان الروح و الذات ، عن قاموس كولن
condemnation, damnation, destruction, doom, downfall, everlasting punishment, hell, hellfire, ruin

لاحظ كم عدد الاوصاف التي تحمل هذه الكلمة التي وصل اليها بعض قادة سنة العراق و من يؤازرهم ، من اجل حقدهم على شعب قرر ان يقف معهم لطرد الدواعش و ارهابهم من مناطقهم .حتى و لو تقسم العراق لا سامح الله و استقلت الانبار ستقودون اي شعب انتم و من سنتخبكم ، و انتم معروضون في سوق الشراء و البيع لمن يدفع اكثر، ثم تتكلمون عن العزة العربية .
فان لم يكن هذا تخريب للذات و للنفس البشرية ، فماذا اذن هو ؟.
عبد الصاحب الناصر
20/06/2016 لندن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.