الأثنين. أغسطس 19th, 2019

لماذا عاد نظام صدام؟

لماذا عاد نظام صدام!؟
قصّتكم أيّها العراقيون هي نفس تلك القصّة التي أوردتها في مقال سابق حول أحد ولايات الدولة الأسلامية أيام أحد الخلفاء و شكوكه حول الفساد, هل سببه الوالي أم الناس, حيث تبيّن الحقّ فيما بعد و كما بيّنا!؟
و يعرف تفاصيلها المتابعون المُجدّون الذين يُحبون الحقّ و يبحثون عن الكلمة الهادفة وما خلفها لنيل الحكمة, لأنهم يبحثون عن الجّواهر و اللالي و الدّرر .. و ليسوا كأكثر الفيسبوكيين الذين يريدون كل شيئ على السريع و بآلكاش وبلا عناء بقراءة سريعة لبضع أسطر ليمروا مرّ الكرام على مئات بل آلاف المقالات و الآخبار و الأحداث المشابهة التي ليس فقط لا تزيدهم علماً أو ثقافة أو فكراً بل تقتل أرواحهم و تهدر وقتهم و أعمارهم بالقيل و القال (نهض الوزير و جلس النائب و أدان فلان و سافر علان) .. و هذا هو الفرق بين قلمي الذي يُسطر الغايات و الفلسفات وهي ثقيلة على العقول .. و بين الكُتاب المحترمون بإستثناء كاتب أو كاتبين كعلي عليّ حيث يكتب ويُحاول ألسير على نهجي وفقه الله لكل خير و وفق الجّميع لقول الحق و بيان الفكر.
و للأسف الشديد و بعد الذي رأيته من مؤشرات و مسخ حلّ بآهل العراق والعرب ومعظم الناس؛ أرى بأنّ أخلاق نظام صدام سيعود بل عاد رويداً .. رويدأً ليعيد و يُطبّق على الشعب وسائله الأجرامية و قوانينه الجاهلية من جديد و بصورة أقبح ليجعلهم عبيداً و خدماً لبرامجه التخريبية!
إخوانيّ؛ أيّها القُرّاء الأحبة الكرام؛ محنتي أنا – و أعوذ بآلله من الأنا – هي محنة كلّ شريف مجاهد يُحب الأنسان و يعادي الظلم ذاتياً و يأبى بيع كرامته كما فعل العراقيون في كل الأزمان بسبب الجهل و فقدان الفكر الكوني .. لأنّ الكونيّ لا يرضى بآلظلم صغيراً كان أو كبيراً بل يسعى لنصرة المظلوم حتى النفس الأخير .. في العراق كما أكثر – إن لم أقل كل بلدان العالم – محنة .. بل محن تحتاج لموقف إسلاميّ – إنسانيّ – كونيّ للتعامل معه .. و بغير ذلك يؤثم من يسمعه أو يسكت بدون تقديم يد العون, خصوصا إذا كان يستطيع أيصال المظلومية لنصرة المظلوم و الأقتصاص من الظالم .. و لو بكلمة, و لو لم يفعل فأنه سيحاط عاجلا أو آجلاق بنفس المحنة و الظلم وإعلموا بأنّ (مَنْ ضاق عليه الظُّلم فآلجور عليه أضيق)كما يقول عليّ(ع)!
إسمحوا لي بمدآخلة بسيطة لكنها سمآوية قد تفيدكم في الدارين بإذن الله تعالى:
هل من ألأنصآف وآلعدآلة .. لو سُئل أحدكم وهذا واقع حتماً ؛ عن حالتي أو حالة أيّ مظلوم شبيه أو مريض أو غريب مثلي غدأً و موقفكم منه, أن تقولوا: [بأنّ تقآعد آلبعثيين وفدآئييّ صدآم ومن على شآكلتهم من آلفآسدين كان حقّ مشروع و محاصصة سياسية لبقاء مجموعة في آلحكم من أجل الفساد … لأنهم – أي البعثيين خدموآ(هدموأ) بلدهم وقتلوا آلنأس وهجموا على آلدول و الجيران و أهدروا أموآل آلبلد للمصريين و للصومآليين و الفلسطينيين والأردنيين وغيرهم من الشعوب في دول آلعالم بإستثناء العراقيين الشرفاء المجاهدين الذين سُجنوا وتغرّبوا بعضهم لنصف قرن و تشردوا و لاقوا الأمرين لمعارضتهم لهذا الظلم؛ خصوصا أنآ آلمجهد المجاهد .. ألمضحي و المعارض و آلمخآلف للفسآد و الحرب و النفاق و كتابة التقارير ضد الأبرياء وعلى مدى نصف قرن .. وآلآن و بعد 2003م .. لا حقّ لي بعد زوال النظام بآلمطالبة بحقوقي الطبيعية و القانونية و الشرعية!؟ خصوصا أنا الذي يعرفني الجميع .. كنتُ ألعقل المخطط في المعارضة بحيث إمتلأت أراشيف المجلس الأعلى و قبله حزب الدعوة و بدر بآلبحوث و المقالات, و أيضاً :
1- معارضا منذ السبعينات وقبل الجعفري و المالكي و البياتي و المدني و العسكري وحتى مراجع الدّين و غيرهم كانوا ضدنا يعملون مع البعث.
2- كاتباً في صحف المعارضة و مؤسس لصحيفة الجهاد التي كانت تصدر كمجلة شهرية قبل ذلك ثمّ إصدار صحيفة الشهادة مع الأخ الشهيد أبو ياسين(عز الدين سليم) و مسؤول النشرة الداخلية(العيون) للمجلس الأعلى المحدودة التداول جدّاً و غيرها.
3- من منظريّ و مؤسسي قوات بدر حيث سبقت العامري الذي كان معي في الدورة الخامسة في معسكر الأهواز(غيور أصلي) في التنظير لذلك.
4- تأسيس الحركة الأسلامية العراقية عام 1975م, ثم دمجها مع حزب الدعوة.
5- هاجرت بعد ملاحقات عديدة خارج العراق بعد صدور أمر الأعدام بحقي .
6- كنت موظفا في وزارة الصناعة سابقا و الكهرباء حالياً كمدرس في مركز التدريب المهني.
7- معارضا للفساد حتى الآن و كاتبا و فيلسوفا و صاحب نظرية جديدة بعنوان (الفلسفة الكونية).
8- التخطيط و الأعداد لعملية الجندي المجهول, تلك العملية التي غيّرت برنامج القصر الجمهوري و مراسيم إستقبال الرؤوساء.
بعد هذا .. هل تعتقدون بأن مجرد (لايك) أو (تعليق) منكم يكفي ويجزي كموقف مسؤول لأداء الواجب وسوف لن يكلفكم تبعات أخرى و واجبات مطلوبة أمآم آلله و أمآم قيم آلعدآلة وآلأنسآنية و آلمقآيس آلمختلفة!؟
قولوا و دافعوا عن حقوقكم و مظلوميتكم و لو بكلمة .. تعرّفوا على معايير الحقوق الطبيعية, فقد ثبت لي بأن جميع اهل العراق لا يعرفون تلك المقايس العالمية ويتصورون بأن راتب شهري – بغض النظر عن الفوارق الظالمة بمقدارها وظروف السكن والمعيشة و الصحة و التعليم – تكفي و تجزي ناهيك عن الأخلاق التي لا وجود لها على كل صعي!
محبتي لكم و لكلّ محبّ للحقّ, و أرجو آلتّبرئ من مقولة [أنا شعلية] ما دام راتبي موجود, تعنى بآلعراقية (القضية لا تهمني), أو قولكم : [لا ترمي بنفسك إلى آلتهلكة], أو ما قاله أحد أقربائي للأسف يوم أصدرت بياناً ضد آلنظام في سبعينيات القرن الماضي بعد بيّنت فيه جرائمهم و ظلمهم و قتلهم للناس بغير حق خصوصا أصدقائي الشهداء, حيث قال قريبي ذاك: [لماذا لم يلقوا القبض عليّ .. أكيد عِدهُم شيئ]: و قد رأيتم و رآى الجميع نتائج و مردودات تلك الأتكالية و المبادئ التي آمن بها العراقيون في سبعينيات القرن الماضي, والعاقل هو الذي يفهم و يدرك ويحبّ الحقّ و يكره الباطل.. و من الطبيعي أن يحكم البعث ثانية حين يفسد المتحاصصون بنهب الفقراء و إهمال مستقبلهم و أطفالهم و الأجيال المسكينة التي لم تلد بعد .. لقد كان سقوطه – البعث – و عودته مجدّدا إمتحان إلهي آخير و واضح سيعرف العالم أسبابه ونتائجه.
الفيلسوف الكوني The cosmic philosopher

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.