لماذا .. أنت الآخر يا صديقي المؤمن؟

لماذا أنت آلآخر يا صديقي ألمؤمن؟
ألفساد و ألسّرقات كما قلنا مراراً لها أشكال و طرق مختلفة, لكن أخطرها بنظري في مجتمع من المجتمعات؛ هي سرقة أفكار و مبادئ و فلسفة الآخرين من دون الأشارة لكاتبها و مؤلّفها لهذا وضعت الجامعات العلمية الراقية أشدّ العقوبات على فاعليها, و هذا ما حدث أثناء تأسيس الحكومات المختلفة خلال الفترة التي تلت 2003م بعد سقوط صنم الجهل العربي صدام, بدءاً بحكومة الجعفري ثم المالكي ثم العبادي, بحيث أنهم لم يذكروا مرة مصدر الأحاديث الهامة التي كانوا يعلنوها خلال كلماتهم و مؤتمراتهم الصحفية, بل كانوا ينسبونها لأنفسهم, علماً أن مراكز الأبحاث الحزبية التي كانوا يعتمدوها كانوا هو أفسد و أسرق من قائليها, لأنهم كانوا ينقلون النصوص كما هي و أحياناً مع تغييرات في العبارات والمقدمات الشكلية, مع طرح نفس الفكرة المسروقة ولهذا نراهم لم يكونوا حقيقيين في مسعاهم ولم يبارك الله في عملهم, بل عاقبهم الله تعالى عن طريق الشعب شرّ عقوبة بحيث خسروا آخر مواقعهم في الأمة واليوم لا يجرأ أحداً منهم حتى ألدعوة للحقّ بسبب صفة الخيانة و النفاق و الفساد الذي ثبت عليهم, و منه مسألة سرقة أفكار الآخرين, الذين قطعا لا يُمكن أن تأمنهم على حال أو مال أو أمانة أخرى حتى لو كانت رخيصة أو عديمة الأثر!
الغاية من المقدمة و كما توضح, هي شيوع الفساد و آلسرقات في العراق بحيث وصل و بسبب الأمية الفكرية كصفة ثابتة و علنية في عراق الأحزاب و الحضارات المزيفة الظالمة التي يعبدها الشعب للأسف؛ وصل لحدٍّ بدأ حتى المجاهد الحشدي بل رئيس الحشد الشعبي الأخ و الصديق العامري لأن يسرق كلامنا و يعلنه للناس عبر الأعلام بكونه هو القائل و المبدع لها, و قد تكرر هذا .. حتى وصل أخيراً بتنسيب ما قلناه و عرضناه قبل أيام في مقالٍ مشهود(1) بكون الأستكبار العالمي لا يريد الأستقرار للعراق لإستقرار ربيبتها المعروفة التي لا يمكن أن تستقر إلا على حساب القلق و الفساد و اللاإستقرار في داخل بلداننا خصوصا العراق .. الدولة الأهم في المنطقة بعد إيران, حيث قال الصديق هادي العامري:
[أمريكا وإسرائيل يبذلان كل الجهد لمنع الاستقراراً بالعراق](2), بآلتأكيد هذا الكلام تمّ صياغته في المكتب الأعلامي للحشد, ونقله الأخ العامري نصاً لأنه ليس إعلامياً ولا يُجيد كما الأخوة المتحاصصين الآخرين فنّ الكتابة و المقالة ناهيك عن مبادئ الفكر و الفلسفة الكونية, لذلك فأنّ عتبنا الأكبر هو على المكاتب السياسية و الإعلامية للأحزاب و الكيانات المؤتلفة, التي تحتاج بإلحاح إلى قواعد فكرية و فلسفية و ثقافة رصينة تؤهّلهم ليكونوا كُـتّاب و مؤلفين و منظرين لمستقبل المنطقة و العراق, نقول هذا ليس لأجل ذكر إسمنا – و قد تركنا كل شيئ لهم – فآلكثير من الناس و الكُتاب و حتى الشعراء و آلأدباء يسرقون أفكارنا و يُدبلجونها لأخراجها في قصيدة أو مقال أو كراس أو كتاب, و هو في الحقيقة بآلنسبة لي أمرٌ مفرح رغم إجحافهم بحقنا الشخصي المهدور و حتى حقّ و حقوق عائلتي المغتربة لنصف قرن و كأن ظلمهم إستمرار للظلم الذي وقع علينا من قبل صدام و زبانيته, كما إنّني أعتقد بأنّ نشر أفكاري ألكونية وإن كانت بغير إسمي يصبّ في طريق توعية الناس فأنّ اهل النظر يعرفونها لأنها سابقة لما ينشرون بعقود, و الله من وراء القصد ..
لكن كم تكون الثمار و المردودات إيجابيّة وذو فائدة عظيمة؛ لو كان هؤلاء ينسبوها – الأفكار – لأهلها, فلو فرضنا بروز مفكرٍّ في العراق – و فرض المحال ليس بمحال؛ فهل بإمكان اللجنة الأعلامية والسياسيّة في بدر و الحشد الشعبي أن تُجيب بدقة و بكمال و بما يرضي الله و الولاية على ذلك السؤآل المتعلق بأصل الموضوع الذي طرحناه!؟
بآلتأكيد لا .. لمعرفتي بواقع الساحة و لعدم وجود من يعرف حيثيات القضايا المصيرية في عالم اليوم.
ومن آلجهة الأخرى؛ أ لا تعتقد و لمعرفتك بنا يا أخي العامري؛ بعدم وجود فيلسوف كوني غيري في هذا الوجود يمكنه تحديد هوية العالم و وضع العلاج الأمثل لها للتعجيل بظهور صاحب الأمر (عج) و الذي أخّرنا ظهوره بأعمالنا و فسادنا و سرقاتنا العلنية و الخفية بجانب هضم حقوق المظلومين و في مقدمتهم الكاتب, و لماذا أنت الآخر يا صديقي العامري!؟
عزيز الخزرجي/ أبو محمد البغدادي/ الفيلسوف الكوني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) https://arusalahwar.com/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7-%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%9B-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1

2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.