لقاء نادر مع الفنان ناظم الغزالي

في ركن من أركان شارع الرشيد وأمام تمثال الرصافي لافتة تقول “محل أنغام التراث” انه مكان جيد للاستماع، وجه بشوش استقبلنا تنبع منه الكلمات الطيبة، بادرنا قائلا:

* تفضل ماذا تطلب؟
* حببت أن أسألك عن قضية قديمة هل لديك مانع؟
– هل تطلب أغاني المقامات القديمة أم تريد سماعها فقط؟
* عرفنا ان لديك حوارا مع ناظم من تلفزيون الكويت.. وقبل هذا ما سر اهتمامك بالمقام العراقي؟
– انا من المهتمين بالمقام العراقي والأغاني القديمة التراثية وقد أحببت مطربي المقامات واستمعت اليهم من خلال الاسطوانات الاذاعية والاشرطة لهذا تجدني حريصا على جمع هذه الأغاني وكذلك قمت بتسجيل المناقب النبوية على الأشرطة وصاحبت المطربين في جميع حفلاتهم.
اما بخصوص المطرب المرحوم ناظم الغزالي فقد زودت إذاعتي صوت الجماهير والقوات المسلحة بالأغاني والقصائد الوطنية التي غناها ناظم إضافة لمن يراجعني من معدي البرامج التراثية ومحيي الأغاني القديمة.
* هل من المكن ان تعطينا بعض الجوانب التي تخص ناظم الغزالي؟..
– عندما تم افتتاح سدة الورار عام 1954 أقيمت حفلة احياها الفنان يوسف عمر والغزالي وزهور حسين وهذه الحفلة لم تذع حتى الآن وهي موجودة عندي..
* ما هي القصائد الوطنية التي غناها في تلك الفترة؟
هنا اخرج أشرطة سجلت عليها تلك الأغاني وبصوته.
وقال: ان هذه القصائد غير مذاعة للمستمعين وقد تكون منسية.
* واقتطفنا بعضا من هذه القصائد:
من زاحم الليث على غابة ظلما
سيلفى الحتف في نابه
والليث لا تؤمن غاراته
ان عافت الأعداء في غابه
يا ماتنا ثارت إلى حقها
واستمسكت منه باسبابه
لا تيأسي ان الذي قد مشى
للحق لا يرجع الى به

القصيدة الثانية
على الرمال طيوف من كتائبنا
نشوى الفتوح و نفح من سرايانا
لابن الوليد على كتائبها عبق
سقى الهجير من الذكرى فلبانا
وفي النسيم على الصحراء ترشق
طيب المثنى على رايات شيبانا
اللقاء التلفزيوني
* من الممكن أن نسجل اللقاء التلفزيوني مع ناظم والذي اجري معه عام 1963 في الكويت؟
فاخرج سمير شريط الفيديو وشاهدت اللقاء القصير وسجلته حرفيا!!
* البداية مقطع من أغنية على جسر المسيب..
* الكل يعرف الاستاذ ناظم الغزالي فاهلا ومرحبا به.
– اهلا ومرحبا.
* متى وصلتم الكويت؟
– وصلنا الخميس.
* ستغني في عيد استقلال الكويت؟
– طبعا.
* ممكن نسمع شيئا من الغناء؟
– والله اعتقد لو تبقى مفاجأة أحسن.
* اذا ممكن تغني لنا أغنية ثانية؟
– اولا اسمحي لي ان اقدم زملائي الذين وصلوا معي وهم الاستاذ ناظم نعيم مراقب الموسيقى في القسم الكردي في اذاعة بغداد والاستاذ خضر الياس عازف الناي والأستاذ سالم حسين مدرس القانون في معهد الفنون الجميلة وسيصل غدا ضابط الإيقاع الأستاذ حسين عبدالله .
* أهلا ومرحبا.
* ممكن ان نسمع اغنية “خايف عليها”.؟
– نعم – تفضل استاذ خضر.
* طبعا انت سمعت الاغنية الكويتية؟
– طبيعي .
* هل تعجبك؟
– والله تعجبني بلا مجاملة ويعجبني من المطربين كثيرين منهم تسميهم شيوخ الغناء واساتذة الثناء وكذلك ايضا الشباب الناهض وعلى العموم الاغنية الكويتية قفزت قفزات سريعة نحو الـأمام ويعجبني بالاخص الغناء السامري تقريبا وهو يشبه الاغنية العراقية.
* اذا تسمع اغنية كويتية فاي اغنية تسمعها.
– انا اختار الاغنية التي اتحسس بها والتي تتجاوب مع مشاعري اما لونها او لمن فهذا يعود للاغنية.
* ما “كتلي” الاغنية شنهية؟
– كل الاغاني السامرية.
* الفرق بين الاغنية الكويتية والاغنية العراقية؟
– الفرق بين الاغنية العراقية والاغنية الكويتية اعتقد معدوم لكون الاغنية الكويتية خارجة من الصميم والعراقية كذلك في الصميم والتراث.
* وهنا انتهى اللقاء مع المطرب ناظم الغزالي، قلت للاستاذ سمير:
* هل توجد لديك بعض الاسطوانات لمطربين ومطربات عراقيين لم تذع من الاذاعة حتى الآن؟؟
– كثيرا هي الاسطوانات واذكر منها الجولة الغنائية للمطربة ناديا شمعون وبعض الاسطوانات للاستاذ القبانجي ويوسف عمر وجميلة جورج شقيقة زكية جورج وزهرة خليل وصديقة الملاية ومن غير العراقيين ايضا توجد لدي بعض الأشرطة “لسلامة حجازي وزكية حمدان ونادرة” احمد “الفقش” وتلاوات القرآن الكريم بأصوات نسائية “للكريمة العادلية والشيخة نودد”.
مجلة الاذاعة والتلفزيون عام 1972

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.