لا إستقرار في العراق مع الفوارق الطبقية!

لا إستقرار في العراق مع الفوارق الطبقية و الحقوقية: تلك حقيقة ناصعة لا يختلف عليها عاقلان منصفان ما زال يمتلكان حرية الوجدان و الحكم بعيداً عن الحزبيات و اللوبيات و العنصريات و المذهبيات التي حرقت العراق للآن بسبب الغباء و التحجر الفكري الذي أصاب كل السياسيين بلا إستثناء .. لذلك:
لا إستقرار بدون العدالة و قد قلناها مراراً و تكراراً .. و لكن لماذا لا ينتصر للعدالة ولا سياسي واحد خصوصاً بعد الحصول على المنصب, بل يصم الأفواه ما إستطاع لذلك سبيلاً لأجل إدامة فساده و رواتبه الحرام .. هذا و هم يعلمون كما نعلم نحن بأن الفوارق الطبقية و الحقوقية وصلت أوجّها؛
فراتب رئيس الجمهورية 100 ألف دولار أمريكي .. لهذا نرى أن الحزبيين الكردستانيين البارتي و الوطني حين وصلوا لبغداد رأيتهم وهم يُهرولون في سباق محموم و كأن هناك غنيمة يجب الأنقضاض عليه قبل أن يسبقهم الغير ..
و هكذا نائب رئيس الجمهورية80 ألف دولار امريكي..
رئيس البرلمان 80 ألف دولار أمريكي..
النائب الأول لرئيس البرلمان 50 ألف دولار أمريكي..
النائب الثاني لرئيس البرلمان40 ألف دولار أمريكي ..
رئيس الوزراء 80 ألف دولار أمريكي…
نائب رئيس الوزراء60 مليون دولار أمريكي…
وزراء الوزارة السيادية و عددهم خمسة؛ راتب كل وزير 50 ألف دولار أمريكي..
بقية وزراء وزارات الدولة الخدمية 40 ألف دولار أمريكي…
الوكيل الأقدم في الوزارة 16 ألف دولار أمريكي ….
الوكيل الأداري و المالي في الوزراة تتراوح مرتباتهم من 10 آلاف دولار أمريكي…
رئيس المؤسسة 10 آلاف دولار أمريكي …
المدير العام 6 آلاف دولار أمريكي ..
كل ذلك من دون أحتساب مخصصات النثرية و الإيفادات و المخصصات الجانبية.. إلى جانب المحسوبيات و المنسوبيات أثناء التعيين و الواسطات و الغلس و الدفن و الفساد بكل أنواعه المعروفة و غير المعروفة..
و فوق ذلك كله راتب بعض الموظفين لا يتعدى 400 دولار أمريكي …
لهذا لا سلام ولا إستقرار و لا بناء و لا حضارة في العراق مع تلك الفوارق الحقوقية و الطبقية التي ما أنزل الله بها من سلطان لا في الإسلام و الأديان ولا في أية دولة كافرة و ظالمة في العالم سوى العراق ..
و لو أجتمعت جيوش العالم و أصبحت بعضها لبعض ظهيراً ؛ ما إستطاعت القضاء على الأرهاب ؛ العدالة وحدها تستطيع ذلك .. فهل هناك من عقل حصيف أو قلب واعي يدرك ما نكتب !؟
و بما أن العدالة مفقودة بحسب تلك الأرقام و الفوارق الحقوقية و الطبقية ؛ لذلك فإن الأرهاب و الظلم سيستمر .. و المآسي ستكبر و الجهل سيتسع و النزاعات ستبقى قائمة و ستظهر بألوان و أشكال مختلفة ..
لهذا نأمل من الصدر المقتدى مساواة حقوق العاملين في قطاع الدولة و تقريب مستوياتها بحسب الدرجات التي وضّحناها سابقاً .. لتكون الدولة محترمة من قبل الجماهير و المواطنين .. و إلا فأن النتيجة بعد أربع أو خمس سنوات من الآن ستكون نفس النتائج المخزية و المحزنة التي تركتها الحكومات السابقة!
أللهم إشهد إني قد بلغت .. فلا إستقرار ولا أمن ولا نظام في العراق مع الفوارق الحقوقية و الطبقية .. أ ليس هناك رشيد و منصف و صاحب وجدان يطالب بآلحق و العدالة في العراق!؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.