كيف يضمحل الابداع وتحل محله الكراهيه عندما يستهدف الانسان برزقه

 

 

في قول للامام علي (ع) الفقر والكفر صنوان كما يقول رسول الله محمد (ص) ات العامل اجره قبل ان يجف عرقه هذة هي سمات التيسير لمختلف فئات المجتمع في الرسالة الاسلامية السمحاء وقد دعى الرسل والمصلحين لمراعاة هذة القواعد ولكن ما يلاحظ كلما انغمس الانسان المعاصر في الحضارة الحالية اشتد توجهه في اغلب الاحيان الى جمع المال وبأي طريقة كانت دون مراعاة لعرف او قانون والمشكلة هنا بنظرنا تعود لخلق تطلعات جديده تحل محل القيم الاجتماعية

التي تعارف عليها بني البشر فيما مضى ففي عصر النهضة الاوربية تجد دعاة الاصلاح ينحون بللائمه على الاقطاع والحكام المستبدين وعلى الكنيسة الكاثوليكية التي اعتبرت في حينه متعاونه مع سلطتي الاقطاع وأؤلئك الحكام فكان المنادين بالاصلاح ينادون بأيجاد قيم جديدة تلائم التطور الاجتماعي في تلك المجتمعات وأبرز هؤلاء هم ممن قادوا الثورة الفرنسية فكريا وقد حلت في حينه الرأسمالية التجارية ثم الامبريالية كأعلي درجات للنظام الرأسمالي واصبح من يهيمن على مقدارات الدول الغربية وحتى العظمى منها الشركات العملاقة وما وجود الحكومات في تلك الدول الان الا لتنفيذ ارادة تلك الشركات في ايجاد الاسواق وتأمين الحصول على مصادر الطاقة والمواد الاولية وقد تحولت مجتمعاتنا الشرقية بهذا الاتجاه حيث انها اخذت قالب الالحاق بالمجتمع الغربي بحكم السبق الحضاري المعاصر لتلك المجتمعات وما دعوات العولمه الا عودة لمبادئ ادم اسمث ومالتوس في عملية تطور النهج الرأسمالي وفي الحروب التي شنت والتي تشن الان على بلدان الشرق الا لغاية بسط الهيمنه التجارية على هذة البلدان وتحريض بعضها على البعض الاخر بفرض ظهور اشكال من النفوذ الرأسمالي او الاحتلال المباشر ورأينا تاريخيا كيف بسطنت شركة الهند الشرقية سيطرتها على شبه القارة الهندية قرابه (300 عام ) لحين استعادة الهند وباكستان وبلاد البنغال استقلالها عن الامبراطورية البريطانية وقد حل الرفاه في البلدان الغربية يقابله الفقر والاميه في بلاد الشرق وظهور فئتين في بعض مجتمعاتنا احدها يمثل رأسمال طفيلي وذيل للراسمالية الغربية والثانية تمثلها الطبقتين الاوسطى والعمالية وكلما كانت هيمنه الدول الغربية على مقدرات بلدان العالم الثالث كبيرة تتضح ظاهرة بروز هاتين الفئتين وفي حقب حياتية بمجتمعاتنا العربية والاسلاميه يشعر الباحث بخفه وطأة التباين الطبقي وحلول طبقة متوسطة عريضة بفعل القوانين التي صدرت لضمان تحولات جذرية في هذة المجتمعات فبعد ثورة 14 تموز 1958 في العراق وثورة تموز 1952 في مصر والثورة الاسلامية في ايران 1979 حيث انهت تلك الثورات سيطرت الطبقة الاقطاعية التي انتهى دورها تأريخيا وتم الوقوف بوجه النهب الاستعماري وتقليم اظافر الذي يتعمدون افساد النظم السياسية الجديدة الا ان النهج الاصلاحي لم يستمر طويلا في كل من العراق ومصر واستمر في ايران فبعد حدوث تلك التحولات يأتي بعد بدء أي نهوض في الشرق يقابله تخطيط غربي لاعادة الهيمنه والاستغلال وتستهدف تلك الهيمنه التطور الزراعي والصناعي في بلدان الشرق حيث هذين القطاعين يشكلان بداية النهوض الاقتصادي والاجتماعي في بلدان العالم الثالث وربما اوضح مثال هو تعثر كافة اوجه الاصلاح في بلدان قارة امريكا اللاتينية لمحاصرتها من قبل القوى الغربية لبسط نفوذها عليها بهدف نهب ثرواتها خصوصا في العقود الاخيرة اما لو عدنا بما هو حاصل في العراق فعند بدء استقلاله عام 1921 سادت طبقة اقطاعية بدائية ووضعت بريطانيا يدها على الثروة النفطية وحصل فقر مدقع حيث كان يوعز وزير الزراعة في العراق ابان تلك الفترة للمزارعين بأن يزرعو الذرة البيضاء صيفا لتصدر كمادة اولية لصناعة الاصباغ في شياغو بامريكا ومحصول الشعير شتاء ليذهب الى اوربا كمادة اولية لصناعة البيرة ولم يتيسر للعراقيين ان يروا رغيف خبز الحنطه او الرز الابيض صيفا وشتاءا انذاك اما الفترة التي سادت من بدأ ثورة 14 تموز 1958 الى حدوث انقلاب شباط 1963 فبعد تلك الثورة ازدهر الوضع الاقتصادي والمعاشي في العراق واصبح هذا البلد يفتخر بنمو اوسع طبقة متوسطة فيه وتعززت الثقة بين المواطن والدولة وتحققت منجزات خلال (4 سنوات ونيف ) تعادل منجزات الحكومات العراقية المتعاقبة منذ استقلاله عام 1921 ولحد الان فتشكل تلك المنجزات قائمة طويلة من مشاريع عملاقة وعلى رأسها التحول من الهيمنه الاقطاعية نحو الوحدات الاستثمارية بحدود (60) دونم للمزارع في الريف ويعزو الامر بنظرنا كون الحكام راغبين بالاصلاح فعلا ووجود من يؤازرهم في ذلك ووضع كل ما يحصل من المال العام في مكانه وحفظ ثروة العراق لاهله بوضع حد للنهب الاستعماري وارتفاع وتيرة وعي المواطن بفعل معاناته السابقة ولايمكن وجود نهضة ابداعية مع ظاهرتي الفقر والامية كما ان الكلام عن الديمقراطية يعتبر هراء وكلام فارغ عندما تنتشر ظاهرة الفساد الذي يؤدي

 

الى الفقر حيث جراء ذلك تنعدم قيمة القانون ومشكلتنا الحالية في العراق الان كأحد بلدان المشرق تتجسد بوجود مجموعة من الاشخاص يحاولون الاستحواذ على الثروة بطرق شتى دون الالتفات لمضمون ما تأمر به نصوص الشريعة الاسلامية والقوانين التي تهذب النفوس الشريرة وتلك المسألة يشعر بها المواطن العادي سواء في مسعاه في الحصول على استحقاقه الذي فرضه القانون له او بأسلوب التعامل معه من قبل بعض موظفي الدوائر الحكومية وتستغل تلك النفوس حالة الحرب التي فرضت على وطننا ظلما وكان يوجد موظفين سيئين في عهد صدام وقسم منهم يجرأ بأن يطالبك بالرشوة علنا ودون ماوجل ولكن مايحصل في بعض الدوائر الان التعمد بتوجيه الضغط لتضطر لدفع تلك الرشوة وربما تكون المعاناة اقل اذا ماصارحك الموظف بما يريد رغم ان ذلك محرم شرعا وقانونا وبدوائر حساسة كالسجناء السياسين

 

مثلا والتي مراجعيها هم ممن جار عليهم الزمن جراء الاضطهاد واصبحوا الان بقايا ركام بالي وفريسة للمرض والفقر ولا تعجب فقد قيض للبعض ممن لم يكن مفصولا او سجين سياسي وتوصل الى هذة الصفة زيفا واخرين قبعوا في سجون النظام البائد ظلما وتم محاربتهم في الرزق ويواجه من هؤلاء عند مراجعته لفروع تلك المؤسسة بأسلوب يذكر ذلك المواطن للاسف الشديد بسواد تلك الايام الخوالي ففي الوقت الحاضر يعطيك الموظف موعد للمراجعه ثم عندما تأتي ينكر ذلك الموعد الذي قطعه هو ويبتكر اسلوب يعتبر خرقا للقانون حيث بعد ان يصدر قرار لصالحك من قبل اللجنه الخاصة بعد اكتمال جوانب اصدار ذلك القرار ومرور ثمانيه اشهر عليه وبعد ان توصلت للاستحقاق واصبحت تحمل صفه سجين سياسي يشعرونك ببطلان ذلك القرار الذي منحتك اياه لجنه ذات صفه قضائية مع ان القانون رقم 4 لسنه 2006 حدد فترة 30 يوم للطعن على قرارات تلك اللجان من قبل المواطن او المؤسسة ويواجهك الموظف الذي يطلق علية موظف شؤؤن المواطنين ويردك بشكل مهين مجتهدا بقولة بان لايؤخذ بالباعث السياسي على الاجراء المتخذ ضدك من قبل النظام السابق مع ان القانون رقم 51 لسنه 2003 والتعليمات التي صدرت تسهيلا لتنفيذة كان نصهما صريحا في ذلك وترى نفسك وقد تحاصرت ويحول بينك وبين استعادتك لحقك ويرد عليك موظف الارشيف وكأنه يستجمع كافه الصلاحيات عندما تريد ان تتطلع على اضبارتك وهذا حق من حقوقك بغية تقديم لائحه ما وقد اخذت موافقة السيد القاضي بذلك يرد عليك بقوله لدينا محامين هم الذين يستنسخون اضبارتك ويفهمونك مضمونها وهنا يتملكك اليأس والحزن معا حيث يذكرك ذلك بأيام صدام عندما كانت الدوائر الحساسة تتعامل مع محامين خاصين ليكونوا الوسيلة الوحيدة بينها وبين المواطن الذي يروم مراجعتها وصولا الى حقه والادهى من كل ذلك عندما توضع الحواجز امامك التي تحول دون ايصال صوتك للسيد رئيس المؤسسة والمشكلة هنا ان التعمد بعدم تنفيذ نصوص القانون يعتبر بداية خطيرة لتوسيع الفجوة بين المواطن والدولة لتجسيد الكراهية بدل الولاء والحب للوطن حيث يعتبر المواطن ذلك وسيلة من وسائل محاربته برزقه خصوصا اتجاه من بلغ من العمر عتيا وألمت به الامراض من كل حدب وصوب جراء معاناته في ما مضى وكل فلس يصل الى يديه يصرفه للتطبيب والعلاج ومن يديرون البلد وكذلك الشعب ايضا عليهم الان ان يميزوا دقه ظروف العراق حيث يخوض حرب قد فرضت عليه ظلما وعدوانا وان تلك الحرب تأخذ وجهين في حقيقة الامر اولهما ضد داعش وداعميها وقد تحققت في ذلك انتصارات باهرة الحمد الله والثانيه بوجه من يكرسون الفساد في هذا الوطن .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.