كيف خلق الله سبحانه حياة الانسان

نحن هنا الان ليس لنتكلم عن خلق الانسانبل كيف خلق الله سبحانه حياة الانسان وكملها لتصبح بهذه الحالة المثالية وفي البدءيجب ان نعرف ان خلق الله سبحانه في كل شيء مكتمل الاسباب فلا يخلق عبثا او يترك تفصيلامهما تناهى في الصغر او البعد عن المركز ليجمع خيوط كل التفاصيل في نسق وبيئة مثاليةوان كانت تبدو لنا مستحيلة ذلك للفارق المتناهي في العظمة بين كيف نفكر نحن وبين علمالله سبحانه
والان اريد ان اروي لكم قصة خلق الحياةللأنسان
في البدء خلق الله ادم وزوجه في عالم ماوبعد ان رأى اكتمال ادم وزجه واستعدادهم  بعدان حازوا صفة الانسان اذ أخطئوا وكانت تلك هي المرحلة الاخيرة التي ارادها الله لهمان يبلغوها فأعطاهم شهادة التخرج لينقلهم الى العالم الذي خلقهم من اجله .
النسخة الاولى :بعد ان بدأو حياتهم الجديدةكبشر على الارض انجبوا ذرية وأزداد العدد وبدأ الصراع ضد المفاسد الذي هو المعنى الحقيقيللحياة وسنة بعد اخرى وجيل بعد جيل وعصر بعد عصر استمرت حياة البشر وهم يعيشون الصراعفي خلق المفاسد ومحاربتها ومنذ اليوم الاول للبشر على الارض كلف الله الملائكة ليكتبواأفعالهم وما يقومون به في كتاب يروي افعال البشر منذ اول يوم الى يوم القيامه ولكلالناس منذ ولادتهم وحتى مماتهم واستمر الحال هكذا حتى اخر
يوم للبشرية وهو يوم القيامة وتوالت احداثهذا اليوم حتى أتت الصيحة على اخر الناجين من اهوال يوم القيامة ….
بعد القيامة وموت كل من على الارض يبدأالله الخلق من جديد ويبدأ المشهد الاول للحياة لأدم وزوجه وهم على الارض لاول مرة وينجبوننفس الذرية وذريتهم تنجب نفس الذرية ويقومون بنفس الافعال التي قاموا بها في النسخةالاولى فالان هناك كتاب افعالهم مدونة فيه وهو كتاب القدر وبالتأكيد لو ان اي شخص وبنفسالظروف تماما سيتصرف نفس التصرف ويقوم بنفس الفعل دائما اذا تم مسحه من ذاكرته وهذاما فعله الله سبحانه للخلق في النسخة الثانية اذ جعل على عقولهم غشاوة كي لا يتذكرواما عاشوه من حياة سابقة  وهذه الغشاوة على العقولوليس النفس التي ذكرت في مقالة سابقة بعض صفاتها فهي تتعامل بالحس وليس كالعقل الذييتعامل بالصور ولكن قد تنقل اليه بعض من احساسها ليصوره هو بصور يختلقها ليترجم الرسالةالحسية من النفس ومن تجليات هذه الرسائل عدة ظواهر منها ظاهرة وهم سبق الرؤية(deja vu)والاحلام والتنبؤات المؤكدة لبعض المتنبئين كنوستر اداموس وغيره وأطلاع الملائكة وبعضالخلق من غير البشر على افعال البشر التي لم تحدث بعد وما نسميه نحن بالغيب والذي أطلعواعليه في النسخة الاولى من الخلق وهذا ما يفسر كل هذه الامور وكيف تحدث وتفسر بعض الاشكالياتالمطروحة وتجيب على كثير من الاسئلة مثل ماهية القدر والتسيير والتخيير والعرافة والتنبؤاتوغيرها الكثير ان سارت بالتوازي مع ما اطرحه هنا
وتكمل النسخة الثانية من الحياة لتمر بنفسما مرت به النسخة الاولى لتصل الى النهاية . نهاية الحياة الدنيا وهو يوم القيامة واكتفيلهذ الحد فما بعد القيامة قد يكون له مقالة اخرى والان فقط اريد ان ادرج بعض النقاطلابعد فكر القاريْ عن شبهة العبث في ما تناولته عن رأيي في كيفية خلق الله سبحانه لحياةالانسان.
القدرة لهذا الفعل موجودة عند الله ان يخلقويعيد نفس الخلق لاعداد لا تحصى من المرات وان يغشي عقولهم فلا يتذكروه اما لماذا يجبان يكون الامر بهذه الطريقة وذلك لما ذكرته من ظواهر ومن كتابة القدر بافعال الناسانفسهم وتدوين الملائكة كي لا يظلم احد الا من ظلم نفسه

محمد مقداد محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.