في حوار مع صديق

في حوار مع صديق

تحدثنا عن السنوات الماضية القِلال فعلت الحياة بنا مافعلت وأنهكت ستر الامان،
كل شيء أصبح مؤقت في عالمنا،
الحب مؤقت، الصداقة أصبحت مؤقتة، الإهتمام مؤقت،  الحنية للأسف ياصديقي أصبحت مؤقتة،  حتى الحياة مؤقتة، فبأي حق نريد أن نبحث عن إنسان دائم في حياتنا،  عن إهتمام دائم،  عن حنان و أمان و سلام دائم،
قلت له يجب أن لا تتعلق كثيراً بأشيائك المفضلة، لابأس
أن تحبها لكن أحرص على أن لا تتعود عليه
فالتعلق أشد ألماً من الحب،
فأجسادنا التي أنهكتها مشقه التعب والأنتقال من مكان الى آخر بين البلدان بحثاً عن ملاذ آمن، عقولنا التي باتت لا تسترح ساعة بأفكارها لا ليل ولا نهار، تفكر فيما قد مضى وكيف وصل بنا الحال الى ما نحن عليه، أو فيما يجري حالياً لنا، ولتحلل وتفكر علها تجد تفسيراً يريحها وينصفها أو على الاقل يضع حدا لإنشغالها المتواصل فيما يجري الآن أو للمستقبل المجهول الهوية متجولين بين البلدان والغربة، الذي لطالما عملتَ من أجله، ولكن اليوم هدم كل ماخططنا له أمام أعيننا فلعلنا نجد في هذا المستقبل فسحة من الأمل، يهدأ من روعنا أو يسكن الألم من ساعه لاخرى،  قلوبنا اااه على قلوبنا الحائرة لقد أصبحت اليوم لا تعرف مافيها، تبلدت فيها المشاعر أصبحت لا تعرف إلا نوعاً واحداً من الاحاسيس تلك التي أجبرتها عليها سنين الغربة، لقد باتت الدموع مترافقة مع تلك المشاعر في أي مجلس تراها في أعين الناس حاضرة حتى وإن لم يكن الحديث ذا صلة بها، ولكنها ظلت فتره طويله في أعيننا فهان عليها الفراق بعدها لقد زرعت فينا هذه السنين خوفاً دائما من كل شيء، حتى وصل بنا الحال إلى خوفنا من فرح جاء يطرق بابنا ليسعدنا وينسينا بعضاً مما قاسيناه إلا أننا نحسب ذلك الفرح قد ضل طريقه ووصل الينا بالخطأ فيدعونا ذلك إلى الخوف والقلق،  علهُ يستدرك خطأه ويعود أدراجه من جديد
بعيداً عنا لقد طالت تلك السنين ومازالت تطول بنا وهاهي تتفاخر بصمودها عاما ً بعد عام ولكنها وإن طالت لا بد لها أن تنتهي، ولا بد لتلك الليالي الظلماء أن يتبعها فجر مشرق  في حياتنا وأن ذلك الفجر سيمحو ظلمة تلك الليالي وغربتنا .

                                  ذكرى البياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.