فكرة التسليح وأزمة الحصص

اتضح بالدليل القاطع لكل من تابع المشهد السياسي في العراق ان المحاصصة الحكومية ادت الى وضع العصا في عجلة التقدم الى الامام ودفع البلد الى متاهات الديمقراطية الحديثة التي تعمل بواقعها على ارضاء اهواء الكتل السياسية على حساب المصلحة العامة للبلد الواحد , الذي عرفنا فيما بعد ان للاخرين فضلا عليه بقيادتهم له وان لهم الحق الملكي في اتخاذ قراراته المصيرية دون النظر لطموحات شعبه وناسه لانهم ملطخة ثيابهم بوحل التحزب الصدامي كما يزعمون , وعليه يجب على ذلك الشعب اتباع اهواء تلك الكتل بثقة عمياء , ذلك لم نختلف عليه سابقا فأوراق الاقتراع هي من اوصلت من اوصلته الى مقعد التصويت البرلماني المصيري , ولكن الى اليوم لم نعرف او نألف بلدا يتناحر برلمانيوه فيما بينهم علنا ودون اي اعتبار للشعب الصامد !!.
المشكلة هنا اننا نشهد اعتراض بعض قادتنا التاريخيون على قرارات مصيرية تحمل في طياتها افق تطويري لبلد الارامل والثكالى , وبعدها اكبر من بعد مرحلة من اقترحها ومن دعى اليها , فصار الانتخاب وقرار الشعب مقتتلا لحكامه , وكلما قرر احدهم قرارا من شانه خدمة ذلك البلد توقف ذلك القرار بحجة الدعاية الانتخابية له حتى ولو كان تعطيل ذلك القرار من شانه ايقاف مصير البلد الكبير .
وخير دليل على ذلك اعتراض بعض الكتل على قرار مشروع البنى التحتية ومشروع شراء الأسلحة التي قد تعيد للعراق شيئا من هيبته الدولية الضائعة بحجة انها دعاية انتخابية لدولة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي .
فهل اصبحت مصلحة الكتل السياسية أهم من مصلحة العراق وهل خصصت جلسات البرلمان للحرب السياسية وضمان مستقبل بعض الكتل في ضل الديمقراطية الغربية المستوردة ؟! .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.