غربة

غربه
بقلم:ذكرى البياتي

أشد أنواع الغربة وأقساها هو أن نتكلم بلغة الناس ونتجافى عن لغتنا وحين نتكلم هكذا لا يفهمنا أحد..؟
وأن تزدحم في لغتنا كل الوجوه رغم أن ليس لنا في هذا الزحام أحد ومهما شعرنا باهتمام الناس الذين يحيطون بنا و توهمنا أن هناك من يقف إلى جانبنا دائما
سوف ندرك في نهاية المطاف أننا لا نملك سوى أنفسنا وليس ثمة عدا مشاعرنا و أفكارنا تقف في وجه أوجاعنا وذكرياتنا.
ما يستطيع الآخر تقديمه هو الاستماع لنا كمحاولة للتخفيف عنا وسوف ندرك حينها أننا نعوم في بحر الوحدة و نتدارك أن هذا سوف يدفعنا للنهوض سوف يزيدنا ثقة بأنفسنا و يجعلنا أقوى .
الوحدة ليست دائما أمرا لطيف لكنها حتما ليست ذلك الوحش الذي يخوفنا منه فهؤلاء الذين يحذروننا من الوحدة هم أشخاص لم يتمكنوا من تقبل حقيقة كون كل منا لا يملك سوى نفسه ولا يعلمون أن في الوحدة قوة وتقدير للذات
هم لم يجرؤوا على اكتشافها فكيف تصدق وصفهم لها….