دائما يكتسب عيد العمال … العزيمة والقوة والاصرار والتحدي … في مواجهة الصعاب والتحديات والظروف الصعبة … من عمق تاريخه النضالي الطويل … وعبر مختلف العهود بما فيها عهود الاستبداد والطغيان والحقب الدكتاتورية … والطبقة العاملة العراقية جزء من هذا التراث النضالي العريق … فقد ارتبطت بعمق مع نضال الشعب العراقي في كفاحه الصعب … من اجل تحقيق الحرية والديموقراطية والحياة الكريمة والاستقرار للبلاد . واكتسبت تجربة وخبرة كبيرة في مقارعة سلطة الطغيان والدكتاتورية وسيفها المسلط على اعناق الشعب … وقدمت التضحيات الكبيرة مع جموع الشعب بقواه الخيرة والشريفة … في الدفاع عن حقوق الشعب ومن ضمنها حقوق الطبقة العاملة العراقية … وحقها المشروع في تنظيمها النقابي … الذي يعبر بصدق وامانة عن تطلعات وطموحات العمال في الحرية التنظيمية وفي الحياةالحرة الكريمة … وحق المطالبة في اصدار قانون وتشريعات عمالية تضمن حقوقهم الكاملة وترفع عنهم الظلم والحرمان والاجحاف ضدهم … ان الطبقة العاملة وتنظيمها النقابي يشكل قوة فعالة مع جموع قوى الخيرة والشريفة … التي تحرص على مصالح الشعب والوطن … وتحارب قوى الشر والعدوان في خطابها الطائفي المتشنج … الذي يزرع بذور الفتنة والشقاق بين صفوف ابناء الشعب … ان هذا العيد اليوم … الذي يمر فيه العراق في ظروف حرجة ودقيقة وصعبة … يكتسب ضمن الظروف الحالية … مهمة نضالية شاقة وعصيبة … بان تاخذ قسط من الحمل الثقيل الذي وقع على الشعب بجموع طوائفه … هو ابعاد اشعال نار الفتنة الطائفية وشبح الحرب الاهلية … التي تدق الابواب بوجهها البشع والمدمر والمخرب … وهذا يحتم على الطبقة العاملة وتنظيمها النقابي والجماهيري … في زرع رايات الوطن في كل مكان … في عناوين الاخاء والتضامن والتعايش السلمي بين ابناء الوطن … والضغط المستمر على الاطراف السياسية المتنفذة … في تحمل مسؤولياتها في الانصياع الى مطاليب الشعب واحتياجاته الملحة … وفي درء وابعاد شرارات النيران المشتعلة … بان تفتح قنوات التفاهم والحوار والتهدئة السياسية واحترام الدستور ومصالح الشعب والوطن … ان نضال قوى الخير الشريفة … دخل في طور جديد بعد نتائج انتخابات مجالس المحافظات … والتي تمثلت في عزوف المواطنين من ممارسة حقهم الشرعي في المشاركة في صناديق الاقتراع … … وطعم الخسارة والهوان التي تجرعتها قائمة السيد المالكي ( قائمة دولة القانون ) نتيجة التذمر والاحباط والسخط العارم الذي سببه الاداء الفاشل والعاجز في ادارة شؤون البلاد … وما جلبه من اثار سلبية في كل زاوية من البلاد … … ونفاذ صبر المواطنين بان الامور تسير من سيء الى اسوأ … كما فتحت هذه النتائج الانتخابية … نافذة صغيرة ولكن معانيها وابعادها كبيرة … اذ مزق التيار الديموقراطي جدار الطائفية المتين … وسجل بادرة ايجابية تمثل بداية للانتصار القادم … بمساندة المشاركة الجماعية والفعالة في انتخابات البرلمانية القادمة … ان التغيير القادم يعتمد على المشاركة الفعالة … وبالعزم على ضمان مستقبل البلاد … ان قوى الشعب الخيرة مدعوة الىتحقيق هذا التغيير القادم … الذي يحمي ويصون مصالح الشعب والوطن … ويبعد كل الاخطار المحيطة والتي تعصف بوحدته واستقراره الامني والسياسي … وان الطبقة العاملة جزء من قوى الخير … مدعوة الى المساهمة الجماهيرية الفعالة … رغم انها تعاني من الكثير من المظالم والاجحاف … من حيث قلة الاجور … وعدم توفر فرص العمل بشكل دائم وخاصة عمال المساطر … وتزايد اعداد العاطلين عن العمل … والزيادة المخيفة في اعداد الفقراء … وعدم توفير الحد الادنى من شروط السلامة المهنية في مواقع العمل … فضلا عن غياب الرعاية الاجتماعية والصحية … وغياب المساعدة الشهرية للعاطلين … لتمكينهم من مواجهة الظروف القاسية … وحرمانهم من تشريع قانون عمالي جديد … يكفل ويضمن الحياة الكريمة لهم
فالف تحية الى عيدهم المجيد . والمجد والخلود لشهدائهم الابرار