عقد بائس جديد كسابقه إن لم يُظهر العراقيون خلاله تغييرا !

عقد بائس جديد كسابقه إن لم يُظهر العراقيون خلاله تغييرا !

احمد الحاج
وهكذا أهلَّ على العراقيين عقد جديد 2020 يبدو أنه لن يكون مختلفا عما سبق برغم كل الأمنيات السعيدة التي تبادلوها فيما بينهم على السوشيال ميديا ، بداية قلقة ومقلقة للغاية تمثلت بمقتل الجنرال سليماني وابي مهدي المهندس وعدد من رفاقهم على طريق مطار بغداد بأربعة صواريخ اطلقتها طائرة أميركية مسيرة من طراز MQ-9 Reaper مخصصة للاغتيالات ما يفتح الباب على مصراعيه أمام جميع الاحتمالات وينذر بتحول العراق الى ساحة حرب حقيقية بالوكالة بين اميركا وايران وقودها العراق والعراقيين لا محالة ، ومعلوم أن عقود ما بعد الملكية عادة ما تمر على العراقيين حبلى بالحروب والفوضى والظلم والطغيان ربما لأن العراقيين لم ولن يغيروا ما بأنفسهم قط مع أنهم يحلمون بنتائج مغايرة ولكن بإرتكاب ذات الأخطاء والخطايا الشائكة والمتشابهة في كل مرة، فمع بداية العقد الثمانيني من القرن الماضي إندلعت الحرب العراقية – الايرانية أو حرب الخليج الاولى 1980- 1981وإستمرت 8 سنين متواصلة أسفرت عن مقتل واعاقة وجرح مئات الالوف ، ومع بداية عقد التسعينات اندلعت حرب الخليج الثانية 1990 – 1991على إثر غزو الكويت وما أعقبها من حصار اميركي غاشم وموت بالجملة بسبب نقص الغذاء والدواء تجاوز المليون وربع المليون عراقي ، ومع بداية الالفية الثالثة اندلعت حرب الخليج الثالثة 2003 لتنتهي بغزو العراق وتدميره بالكامل بذريعة إمتلاك أسلحة دمار شامل أنكر وجودها ترامب شخصيا ، تلتها الحرب الطائفية 2006 – 2007 عقب تفجير القبتين في سامراء ، ومن ثم بدأ مسلسل الفساد الهائل والإحتراب السياسي والمحاصصة الحزبية والعرقية وبيع العراق وخيراته بالجملة ، ومع بداية العقد الثاني من الالفية الثالثة تم التلاعب بنتائج الانتخابات والكتلة الاكبر لينتهي الحال بالمظالم التي لا تحصى والتي تمخضت عن اندلاع الاعتصامات الكبرى في المناطق الغربية لينسحب الجيش من الموصل في ظروف غامضة تاركا اسلحته وراء ظهره من دون تدميرها أو سحبها أو إعطابها على الاٌقل كما تفعل سائر الجيوش حول العالم في مثل هذه الظروف بما يعرف بسياسة الارض المحروقة فدخل تنظيم داعش ليتم تدمير المناطق السنية بالكامل علاوة على نزوح الملايين من ابنائها بعضهم مايزال في خيام النازحين حتى الان ومقتل وفقدان الألوف كذلك الحال في كل من الانبار وصلاح الدين وشمالي بابل واجزاء من ديالى وكركوك …ليبدأ العقد الثالث اليوم بأحداث جمة لم تختلف عن سابقتها ونصيحة اخوية اقدمها للعراقيين جميعهم حتى لا تتكرر مأساتهم ، خلاصتها أن كل الاحتلالات بجب ان تطرد من العراق فورا وان ” طرد احتلال أجنبي ما من العراق والابقاء على آخر تحت شعار – هذا من جماعتنا – خطأ جسيم وفادح فكل الاحتلالات بغيضة وحقيرة لا ترقب في الشعوب المحتلة الا ولا ذمة …الولاء المطلق للطغاة والسياسيين الفاسدين والراديكاليين خطأ قاتل …تفرقكم وتشرذمكم الى طوائف وكانتونات وفرق وجماعات يضعفكم امام اعدائكم وهو خطأ قاتل آخر ..التشفي بمكون ما اثناء نحره من الوريد الى الوريد بسيوف المحتلين او الارهابيين او الطغاة المتجبرين خطأ قاتل لأن الدور المقبل سيكون عليك …فإحذروا وكونوا عباد الله اخوانا همكم بناء بلدكم ، طاعة خالقكم ، نيل حريتكم ، الحصول على حقوقكم ، النهوض بحاضركم ، ضمان مستقبلكم ومستقبل ابنائكم ..وباختصار كلا للطغاة والحكام الفاسدين والمحتلين الشرقيين والغربيين وذيولهم وتذكروا ، أن ” الأشجار تتخاصم بأغصانها، الا أنها تتعانق بجذورها ” فكونوا اشجارا على اقل تقدير ولاتشمتوا بنا عدوا ولاحاسدا .
أما لمتظاهري التحرير السلميين وبقية الميادين فأقول لهم الحذر كل الحذر من مغبة التورط وبأي شكل من الاشكال مع ما يحدث من صِدام بالوكالة بين راعي البقر الاميركي وايران ، مع أو بالضد ، نهائيا ، ستتطورالأمور عندها بشكل سريع ومطرد وخطير جدا لا يمكن السيطرة عليه ولا التنبؤ بتداعياته ، ساحاتكم وميادينكم مكانكم ، الحفاظ على سلميتكم ومطالبكم المشروعة فحسب أمانكم ، ترامب اللعين في تغريداته الاخيرة يريد جركم الى ساحة هي ليست ساحتكم بتاتا ، ولأنه تاجر فهو لا يفهم غير لغة المال و”العقوبات الاقتصادية” ، ولأنه داعر فهو لا يفهم غير لغة ” التحرش والتحريش ” ، ولأنه فاجر فهو لا يجيد غير” التصريحات المستفزة الحمقاء” من دون التفكير في عواقبها الوخيمة ، ولأنه عاهر فهو يريد خلط الحابل بالنابل “عبر تغريدات تويتر البلهاء ، فمنذ أن حكم هذا المخلوق ابو كذيلة الشقراء والابتسامة الصفراء والطلة السوداء أميركا والعالم كله يسير- رونك سايد – إنه مخلوق يترك الحبل على الغارب تماما ثم يقرر التدخل في الوقت الضائع لحل الأزمات المتراكمة والمتشابكة وانى لها أن تحل – بعد خراب البصرة – ، هكذا تصرف مع فلسطين ، مع العراق، مع ليبيا ، مع سورية ،مع لبنان ،مع افغانستان ، مع كوريا الشمالية ، مع ازمة الروهينجا ، مع أزمة الايغور، مع أزمة كشمير، انه نمر من ورق وبطل مزيف مصنوع من وحي خيالات مؤلفي اساطير روكي ، ورامبو، وسبايدرمان ، وبات مان ، وسوبرمان ..وبيتربان وبقية ابطال الباذنجان ، لقد أشعل – ابو ايفانكا – هذا من النيران ما لن يُطفأ مستقبلا الا بشق الأنفس سواء فاز بولاية رئاسية جديدة أم لا !
وإن كنت أعجب فعجبي من تكرار الحديث عن خرق السيادة العراقية “ليش هو العراق عنده سيادة منذ عام 2003 ؟!”إن كنتم جادين فعليكم أن تثبوا ذلك واقعا على الأرض لا عبر التصريحات الاذاعية والفضائية والتغريدات التويترية ، نعم فلتخرج القوات الأميركية الغازية من العراق فورا ومن دون إبطاء وووولكن لتأخذ معها كل الذين أتت بهم على ظهور دباباتها من مزدوجي الولاء والجنسية والتبعية أيضا ، اذ من غير المعقول أن تأتينا أميركا بالسراق والمشبوهين ومتعددي الجنسيات والولاءات للخارج ثم ترحل من دونهم بعد ان أحالوا عامر العراق خرابا عن سبق إصرار وترصد ! أودعناكم اغاتي